قوله: وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا ليسأل الصادقين عن صدقهم وأعد للكافرين عذابا أليما
وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم قال : قتادة أخذ الله تعالى الميثاق على النبيين خصوصا أن يصدق بعضهم بعضا، ويتبع بعضهم بعضا.
وقال : أخذ ميثاقهم على أن يعبدوا الله، ويدعوا إلى عبادة الله، وأن يصدق بعضهم بعضا، وأن ينصحوا لقومهم. مقاتل
وقوله: ومنك أخرجه والأربعة الذين ذكرهم من جملة النبيين تخصيصا بالذكر لأنهم أصحاب الكتب والشرائع، وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم معهم لما:
أخبرنا علي بن محمد بن محمد بن عثمان البغدادي ، نا محمد بن يعقوب بن يوسف ، نا أبو عتبة أحمد بن الفرج ، نا ، نا بقية بن [ ص: 460 ] الوليد محمد بن بشير ، عن ، عن قتادة ، عن الحسن ، أبي هريرة ومنك ومن نوح قال: " كنت أول النبيين في الخلق، وآخرهم في البعث" عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في قوله قال : وأخذ الميثاق حيث أخرجوا من صلب الزجاج آدم كالذر، وأخذنا منهم ميثاقا غليظا عهدا شديدا على الوفاء بما حملوا، وذلك العهد الشديد هو اليمين بالله عز وجل.
ليسأل الصادقين عن صدقهم يقول: أخذنا ميثاقهم لكي يسأل الصادقين، يعني النبيين، هل بلغوا الرسالة، والمعنى: ليسأل المبلغين من الرسل عن صدقهم في تبليغهم يوم القيامة، وتأويل مسألة الرسل، والله يعلم إنهم لصادقون، التبكيت للذين كفروا بهم، وتم الكلام، ثم أخبر عما أعد للكفار، فقال: وأعد للكافرين بالرسل، عذابا أليما.