ثم أخبر بما دل على جبنهم، فقال: يحسبون الأحزاب لم يذهبوا وإن يأت الأحزاب يودوا لو أنهم بادون في الأعراب يسألون عن أنبائكم ولو كانوا فيكم ما قاتلوا إلا قليلا
يحسبون الأحزاب لم يذهبوا يحسب المنافقون أن الأحزاب معسكرون مقيمون من الخوف الذي نزل بهم، يحسبون أنهم لم يذهبوا إلى مكة ، وإن يأت الأحزاب يرجعون إليهم للقتال، يودوا لو أنهم بادون في الأعراب يتمنوا لو كانوا في بادية الأعراب خارجون إليهم من الرهبة، والبادون خلاف الحاضرين، يقال: بدا يبدو بداوة وبداوة إذا خرج إلى البادية.
يسألون عن أنبائكم أي: ودوا لو أنهم بالبعد منكم يسألون عن أخباركم، يقولون: ما فعل محمد وأصحابه؟ فيعرفون حالكم بالاستخبار، لا بالمشاهدة.
ولو كانوا فيكم ما قاتلوا إلا قليلا قال : إلا رميا بالحجارة، وقال الكلبي : إلا رياء من غير احتساب. مقاتل