الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا ثُمَّ قَالَ تَعَالَى : تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ تُوقِفُ مِنْ بَنَاتِ الْعَمِّ وَالْعَمَّةِ وَالْخَالِ وَالْخَالَةِ فَلَا تَزَوَّجْهَا وَتُؤْوِي يَعْنِي وَتَضُمُّ إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ فَتَتَزَوَّجُهَا فَخَيَّرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَزْوِيجِ الْقَرَابَةِ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِنْهُنَّ فَتَزَوَّجْتَهَا مِمَّنْ عَزَلْتَ مِنْهُنَّ فَلَا جُنَاحَ يَعْنِي فَلَا حَرَجَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى يَقُولُ : ذَلِكَ أَجْدَرُ أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ يَعْنِي نِسَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التِّسْعَ اللَّاتِي اخْتَرْنَهُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُنَّ قُلْنَ لَوْ فَتَحَ اللَّهُ مَكَّةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَيُطَلِّقُنَا غَيْرَ عَائِشَةَ وَيَتَزَوَّجُ أَنْسَبَ مِنَّا ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلَا يَحْزَنَّ إِذَا عَلِمْنَ أَنَّكَ لَا تَزَوَّجُ عَلَيْهِنَّ إِلَّا مَا أَحْلَلْنَا لَكَ مِنْ تَزْوِيجِ الْقَرَابَةِ ، ثُمَّ قَالَ : وَيَرْضَيْنَ يَعْنِي نِسَاءَهُ التِّسْعَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ يَعْنِي بِمَا كُلُّهُنَّ مِنَ النَّفَقَةِ ، وَكَانَ فِي نَفَقَتِهِنَّ قِلَّةٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا ذُو تَجَاوُزٍ. ثُمَّ حَرَّمَ عَلَى النَّبِيِّ تَزْوِيجَ النِّسَاءِ غَيْرِ التِّسْعِ اللَّاتِي اخْتَرْنَهُ ، فَقَالَ : لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ أَزْوَاجِكَ التِّسْعَ اللَّاتِي عِنْدَكَ ، يَقُولُ : لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَزْدَادَ عَلَيْهِنَّ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ يَعْنِي نِسَاءَهُ التِّسْعَ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ يَعْنِي أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةَ الَّتِي كَانَتِ امْرَأَةَ جَعْفَرٍ ذِي الْجَنَاحَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ تَعَالَى : إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ يَعْنِي الْوِلَايَةَ ، ثُمَّ حَذَّرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرْكَبَ فِي أَمْرِهِنَّ مَا لَا يَنْبَغِي ، فَقَالَ : وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْعَمَلِ رَقِيبًا حَفِيظًا.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية