الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا وَكَأَيِّنْ أَيْ : وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ عَصَتْ أَمْرَ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ; يَعْنِي : أَهْلَهَا فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ : يَعْنِي : فَجَازَيْنَاهَا جَزَاءً شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا عَظِيمًا فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا يَعْنِي : الْعُقُوبَةَ وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا خَسِرُوا بِهِ الْجَنَّةَ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الْآخِرَةِ بَعْدَ عَذَابِ الدُّنْيَا . قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا أَيْ : قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا بِالرَّسُولِ الَّذِي جَاءَكُمْ رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ يُبَيِّنُهَا رَسُولُ اللَّهِ; هَذَا عَلَى مَقْرَإِ مَنْ قَرَأَهَا مَفْتُوحَةَ الْيَاءِ . قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا يَعْنِي : الْجَنَّةَ . يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ يَعْنِي : الْوَحْيَ بَيْنَهُنَّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لِتَعْلَمُوا بِهَذَا الْوَحْيِ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا لَا يَخْرُجُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ . قَالَ مُحَمَّدٌ : (عِلْمًا ) مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ الْمُؤَكِّدِ ، الْمَعْنَى : قَدْ عَلِمَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا . انْتَهَى هَذَا الْجُزْءُ بِحَمْدِ اللَّهِ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية