يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما إن تبدوا شيئا أو تخفوه فإن الله كان بكل شيء عليما لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن ولا نسائهن ولا ما ملكت أيمانهن واتقين الله إن الله كان على كل شيء شهيدا
يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه قال : يعني : متحينين حينه . مجاهد
قال : المعنى : غير منتظرين وقت إدراكه ، وهو معنى قول محمد [ ص: 409 ] و مجاهد غير منصوبة على الحال .
ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا أي : تفرقوا ولا مستأنسين لحديث يعني : بعد أن تأكلوا إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق يخبرهم أن هذا يؤذي النبي . وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن يعني : من الريبة والدنس ، في تفسير السدي وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا قال ناس من المنافقين : لو قد مات تزوجنا نساءه ، فأنزل الله هذه الآية ، وقال : إن تبدوا شيئا أو تخفوه يعني ما قالوا : لو قد مات تزوجنا نساءه . فإن الله كان بكل شيء عليما ثم استثنى من يدخل على أزواج النبي في الحجاب فقال : لا جناح عليهن في آبائهن إلى قوله : ولا نسائهن يعني : المسلمات ولا ما ملكت أيمانهن وكذلك الرضاع بمنزلة الذي ذكر ممن يدخل على أزواج النبي في الحجاب .