الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
369 - الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ أَبُو عُبَيْدٍ . كَانَ أَبُوهُ عَبْدًا رُومِيًّا لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ هِرَاةَ . وَيُحْكَى أَنَّ سَلَّامًا خَرَجَ يَوْمًا وَأَبُو عُبَيْدٍ مَعَ ابْنٍ لِمَوْلَاهُ فِي الْكُتَّابِ، فَقَالَ لِلْمُعَلِّمِ: عَلِّمِي الْقَاسِمَ فَإِنَّهَا كَيِّسَةٌ. سَمِعَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ جَعْفَرٍ ، وَشَرِيكًا ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ عَيَّاشٍ ، وَهُشَيْمَ بْنَ بُشَيْرٍ ، وَسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ عُلَيَّةَ ، وَيَزِيدَ بْنَ هَارُونَ ، وَيَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ وَغَيْرَهُمْ، وَكَانَ يَقْصِدُ إِمَامَنَا أَحْمَدَ وَيَحْكِي عَنْهُ أَشْيَاءَ. مِنْهَا: مَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ : زُرْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ بَيْتَهُ قَامَ فَاعْتَنَقَنِي، وَأَجْلَسَنِي فِي صَدْرِ مَجْلِسِهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَلَيْسَ يُقَالُ: صَاحِبُ الْبَيْتِ أَوِ الْمَجْلِسِ أَحَقُّ بِصَدْرِ بَيْتِهِ أَوْ مَجْلِسِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ يَقْعُدُ وَيُقْعِدُ مَنْ يُرِيدُ. قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: خُذْ إِلَيْكَ أَبَا عُبَيْدٍ فَائِدَةً، ثُمَّ قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَوْ كُنْتُ آتِيكَ عَلَى حَقِّ مَا تَسْتَحِقُّ لَأَتَيْتُكَ كُلَّ يَوْمٍ، فَقَالَ: لَا تَقُلْ ذَاكَ، فَإِنَّ لِي إِخْوَانًا مَا أَلْقَاهُمْ فِي كُلِّ سَنَةٍ إِلَّا مَرَّةً، أَنَا أَوْثَقُ فِي مَوَدَّتِهِمْ مِمَّنْ أَلْقَى كُلَّ يَوْمٍ. قَالَ: قُلْتُ: هَذِهِ أُخْرَى يَا أَبَا عُبَيْدٍ ، فَلَمَّا أَرَدْتُ الْقِيَامَ قَامَ مَعِي، قُلْتُ: لَا تَفْعَلْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ: فَقَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ : "مِنْ تَمَامِ زِيَارَةِ الزَّائِرِ أَنْ يُمْشَى مَعَهُ إِلَى بَابِ الدَّارِ، وَيُؤْخَذَ بِرِكَابِهِ" قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَنْ عَنِ الشَّعْبِيِّ ؟ قَالَ: ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عُبَيْدٍ هَذِهِ ثَالِثَةٌ. أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حُبَابَةَ ، حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْأُشْنَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ ، وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَامِرٍ التَّمَّارُ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَنْ أَخَذَ بِرِكَابِ رَجُلٍ لَا يَرْجُوهُ وَلَا يَخَافُهُ غُفِرَ لَهُ " وَقَالَ الشَّعْبِيُّ : أَمْسَكَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِرِكَابِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَقَالَ: أَتَمْسِكُ بِي وَأَنْتَ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَ: " إِنَّا هَكَذَا نَصْنَعُ بِالْعُلَمَاءِ ". وَقَالَ ابْنُ الْجِعَابِيِّ : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : كَيْفَ تَصْنَعُ بِمَنَازِلِكَ بِبَغْدَادَ ؟ قَالَ: أُؤَدِّي عَنْ مَسْكَنِي وَغَلَّتِي عَنْ كُلِّ جَرِيبٍ قَفِيزًا أَوْ دِرْهَمًا. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: الْمَسْكَنُ لَا شَيْءَ فِيهِ. قَالَ: قَدْ أَذِنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَهُمْ أَنْ يَسْكُنُوا، وَلَكِنْ أُؤَدِّي عَمَّا فَضَلَ عَنْ مَسْكَنِي عَنْ كُلِّ جَرِيبٍ قَفِيزًا أَوْ دِرْهَمًا. وَقَالَ الْأَثْرَمُ : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ وَهُمُ يَذْكُرُونَ الْمَسَائِلَ، فَجَرَتْ مَسْأَلَةٌ فَأَجَبْتُ فِيهَا، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: مَنْ قَالَ هَذَا؟ قُلْتُ: رَجُلٌ لَا أَعْلَمُ بِالْمَشْرِقِ وَلَا بِالْمَغْرِبِ أَكْبَرُ مِنْهُ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : صَدَقَ. قُلْتُ أَنَا: قَدْ أَقَامَ بِبَغْدَادَ ، ثُمَّ وَلِيَ الْقَضَاءَ بِطَرَسُوسَ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً، وَخَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى مَكَّةَ ، فَسَكَنَهَا حَتَّى مَاتَ بِهَا. قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُنَادِي : وَأَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ كَانَ يَنْزِلُ بِدَرْبِ الرَّيْحَانِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ. وَذَكَرَهُ ابْنُ دَرَسْتَوَيْهِ النَّحْوِيُّ فَقَالَ: وَمِمَّنْ جَمَعَ صُنُوفًا مِنَ الْعِلْمِ، وَصَنَّفَ الْكُتُبَ فِي كُلِّ فَنٍّ مِنَ الْعُلُومِ وَالْآدَابِ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ ، وَكَانَ مُؤَدِّبًا لِابْنِ هَرْثَمَةَ وَصَارَ فِي نَاحِيَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ ، وَكَانَ ذَا فَضْلٍ وَدِينٍ وَسُنَنٍ، وَمَذْهَبٍ حَسَنٍ. رَوَى عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ ، وَالْأَصْمَعِيِّ ، وَالْيَزِيدِيِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ. وَرَوَى عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَبِي زِيَادٍ الْكِلَابِيِّ وَعَنِ الْأُمَوِيِّ ، وَأَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ، وَالْكِسَائِيِّ ، وَالْفَرَّاءِ . وَرَوَى النَّاسُ مِنْ كُتُبِهِ الْمُصَنَّفَةِ بِضْعَةً وَعِشْرِينَ كِتَابًا فِي الْقُرْآنِ، وَالْفِقْهِ، وَغَرِيبِ الْحَدِيثِ، وَغَرِيبِ الْمُصَنَّفِ، وَالْأَمْثَالِ، وَمَعَانِي الشِّعْرِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَبَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَلَّفَ كِتَابًا أَهْدَاهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ فَيَحْمِلُ إِلَيْهِ مَالًا خَطِيرًا؛ اسْتِحْسَانًا لِذَلِكَ. وَقَالَ الْفُسْطَاطِيُّ : كَانَ أَبُو عُبَيْدٍ مَعَ ابْنِ طَاهِرٍ فَوَجَّهَ إِلَيْهِ أَبُو دُلَفٍ يَسْتَهْدِيهِ أَبَا عُبَيْدٍ مُدَّةَ شَهْرَيْنِ، فَأَنْفَذَ إِلَيْهِ أَبَا عُبَيْدٍ فَأَقَامَ شَهْرَيْنِ، فَلَمَّا أَرَادَ الِانْصِرَافَ وَصَلَهُ أَبُو دُلَفٍ بِثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَلَمْ يَقْبَلْهَا، وَقَالَ: أَنَا فِي جَنَبَةِ رَجُلٍ مَا يُحْوِجَنِي إِلَى صِلَةِ غَيْرِهِ، وَلَا آخُذُ مَا فِيهِ عَلَيَّ نَقْصٌ، فَلَمَّا عَادَ إِلَى ابْنِ طَاهِرٍ وَصَلَهُ بِثَلَاثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، بَدَلًا مِمَّا وَصَلَهُ أَبُو دُلَفٍ . فَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ، قَدْ قَبِلْتُهَا مِنْكَ، وَلَكِنْ قَدْ أَغْنَيْتَنِي بِمَعْرُوفِكَ وَبِرِّكَ وَكِفَايَتِكَ عَنْهَا. وَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَشْتَرِيَ بِهَا سِلَاحًا وَخَيْلًا، وَأُوَجِّهُ بِهَا إِلَى الثَّغْرِ، لِيَكُونَ الثَّوَابُ مُتَوَافِرًا عَلَى الْأَمِيرِ، فَفَعَلَ. وَلَمَّا عَمِلَ أَبُو عُبَيْدٍ كِتَابَ غَرِيبِ الْحَدِيثِ عَرَضَهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ فَاسْتَحْسَنَهُ وَقَالَ: إِنَّ عَقْلًا بَعَثَ صَاحِبَهُ عَلَى عَمَلِ هَذَا الْكِتَابِ لَحَقِيقٌ أَنْ لَا يُحْوَجَ إِلَى طَلَبِ الْمَعَاشِ؛ فَأَجْرَى لَهُ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : كُنْتُ فِي تَصْنِيفِ هَذَا الْكِتَابِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَرُبَّمَا كُنْتُ أَسْتَفِيدُ الْفَائِدَةَ مِنْ أَفْوَاهِ الرِّجَالِ فَأَضَعُهَا فِي مَوْضِعِهَا مِنْ هَذَا الْكِتَابِ، فَأَبِيتُ سَاهِرًا فَرَحًا مِنِّي بِتِلْكَ الْفَائِدَةِ، وَأَحَدُكُمْ يَجِيئُنِي فَيُقِيمُ عِنْدِي أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَخَمْسَةَ أَشْهُرٍ فَيَقُولُ: قَدْ أَقَمْتُ الْكَثِيرَ. وَقِيلَ: أَوَّلُ مَنْ سَمِعَ هَذَا الْكِتَابَ مِنْ أَبِي عُبَيْدٍ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ . وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: خَرَجَ أَبِي إِلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ يَعُودُهُ وَأَنَا مَعَهُ، قَالَ: فَدَخَلَ إِلَيْهِ وَعِنْدَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ - وَذَكَرَ جَمَاعَةً مِنَ الْمُحَدِّثِينَ - قَالَ: فَدَخَلَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ ، فَقَالَ لَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ اقْرَأْ عَلَيْنَا كِتَابَكَ الَّذِي عَمِلْتَهُ لِلْمَأْمُونِ "غَرِيبَ الْحَدِيثِ" فَقَالَ: هَاتُوهُ، فَجَاءُوا بِالْكِتَابِ، فَأَخَذَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فَجَعَلَ يَبْدَأُ يَقْرَأُ الْأَسَانِيدَ، وَيَدَعُ تَفْسِيرَ الْغَرِيبِ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبِي: يَا أَبَا عُبَيْدٍ دَعْنَا مِنَ الْأَسَانِيدِ، نَحْنُ أَحْذَقُ بِهَا مِنْكَ. فَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لِعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ : دَعْهُ يَقْرَأُ عَلَى الْوَجْهِ، يَقْرَأُ عَلَى الْوَجْهِ فَإِنَّ ابْنَكَ مُحَمَّدًا مَعَكَ، وَنَحْنُ: فَنَحْتَاجُ أَنْ نَسْمَعَهُ عَلَى الْوَجْهِ. فَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : مَا قَرَأْتُهُ إِلَّا عَلَى الْمَأْمُونِ ، فَإِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَقْرَؤُوهُ فَاقْرَؤُوهُ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : إِنْ قَرَأْتَهُ عَلَيْنَا وَإِلَّا فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ، وَلَمْ يَعْرِفْ أَبُو عُبَيْدٍ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ فَقَالَ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ : مَنْ هَذَا؟ قَالَ: عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ؛ فَالْتَزَمَهُ وَقَرَأَهُ عَلَيْنَا. فَمَنْ حَضَرَ ذَلِكَ الْمَجْلِسَ جَازَ أَنْ يَقُولَ "حَدَّثَنَا" وَغَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَقُولُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْمُتَّبِعُ لِلسُّنَّةِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ، وَهَذَا الْيَوْمَ أَفْضَلُ عِنْدِي مِنْ ضَرْبِ السَّيْفِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ مِمَّنْ يَزْدَادُ عِنْدَنَا كُلَّ يَوْمٍ خَيْرًا. وَاخْتُلِفَ فِي وَفَاتِهِ فَقَالَ الْبُخَارِيُّ : مَاتَ أَبُو عُبَيْدٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ. وَقَالَ غَيْرُهُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ بِمَكَّةَ ، وَقِيلَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ فِي خِلَافَةِ الْمُعْتَصِمِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية