الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
614 - إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ شَاقِلَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَزَّارُ جَلِيلُ الْقَدْرِ كَثِيرُ الرِّوَايَةِ حَسَنُ الْكَلَامِ فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ . سَمِعَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ ، وَأَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ آدَمَ الْوَرَّاقِ ، وَدَعْلَجِ بْنِ أَحْمَدَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْمُقْرِي ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ اللُّؤْلُؤِيِّ ، وَابْنِ مَالِكٍ ، وَابْنِ الصَّوَّافِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ دَوْسَتَ ، وَأَبِي بَكْرٍ السَّلْمَانِيِّ ، وَأَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَحَاضَرَهُ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَخْرَمِيِّ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ شَاصُو . قَالَ ابْنُ شَاقِلَا : وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ فِي جَامِعِ الْخَلِيفَةِ : حَدَّثَكُمْ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ الْخِرَقِيُّ قَالَ : وَسَأَلَهُ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ رَجُلٍ مُسَافِرٍ إِذَا عَزَمَ عَلَى إِقَامَةٍ : فِي كَمْ يُتِمُّ الصَّلَاةَ ؟ قَالَ : أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ ؟ قُلْتُ لَهُ فَحَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ : " أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَقَامَ بِمَكَّةَ سَبْعَ عَشْرَةَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ " فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ حُنَيْنًا . وَرَوَى عَنْهُ أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْكَبْشِيُّ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ غُلَامُ الزَّجَّاجِ . قَرَأْتُ بِخَطِّ الْوَالِدِ السَّعِيدِ قَالَ : نَقَلْتُ مِنْ خَطِّ أَبِي بَكْرِ بْنِ شَاقِلَا قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ شَاقِلَا قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي سُلَيْمَانَ الدِّمَشْقِيِّ : بَلَغَنَا أَنَّكَ حَكَيْتَ فَضِيلَةَ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي لَيْلَةِ الْمِعْرَاجِ وَقَوْلَهُ فِي الْخَبَرِ : " وَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ " . فَقَالَ لِي : هَذَا إِيمَانٌ وَنِيَّةٌ لِأَنَّهُ أُرِيدَ مِنِّي رِوَايَتُهُ وَلَهُ عِنْدِي مَعْنًى غَيْرُ الظَّاهِرِ قَالَ : وَأَنَا لَا أَقُولُ مَسَّهُ . فَقُلْتُ لَهُ : وَكَذَا تَقُولُ فِي آدَمَ لَمَّا خَلَقَهُ بِيَدِهِ ؟ قَالَ : كَذَا أَقُولُ . إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَمَسُّ الْأَشْيَاءَ . فَقُلْتُ لَهُ : سَوَّيْتَ بَيْنَ آدَمَ وَسِوَاهُ فَأَسْقَطْتَ فَضِيلَتَهُ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ قُلْتُ لَهُ : هَذَا رَوَيْتُهُ لِأَنَّهُ أُرِيدَ مِنْكَ عَلَى رَغْمِكَ وَلَهُ عِنْدَكَ مَعْنًى غَيْرُ ظَاهِرِهِ وَإِلَّا سَلِمَتِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي جَاءَتْ فِي الصِّفَاتِ وَيَكُونُ لَهَا مَعَانٍ غَيْرُ ظَاهِرِهَا أَوْ تَرُدُّ جَمِيعَهَا ؟ فَقَالَ لِي : مِثْلَ أَيِّ شَيْءٍ ؟ فَقُلْتُ لَهُ : مِثْلَ الْأَصَابِعِ وَالسَّاقِ وَالرِّجْلِ وَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَجَمِيعِ الصِّفَاتِ الَّتِي جَاءَتْ فِي الْأَخْبَارِ الصِّحَاحِ حَتَّى إِذَا سَلِمْتَهَا كَلَّمْنَاكَ عَلَى مَا ادَّعَيْتَهُ مِنْ مَعَانِيهَا الَّتِي هِيَ غَيْرُ ظَاهِرِهَا . فَقَالَ لِي مُنْكِرًا لِقَوْلِي : مَنْ يَقُولُ رِجْلٌ ؟ فَقُلْتُ : أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَنْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؟ فَقُلْتُ : هَمَّامٌ فَقَالَ : مَنْ عَنْ هَمَّامٍ ؟ فَقُلْتُ : مَعْمَرٌ فَقَالَ : مَنْ عَنْ مَعْمَرٍ ؟ فَقُلْتُ : عَبْدُ الرَّزَّاقِ فَقَالَ لِي : مَنْ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ؟ فَقُلْتُ لَهُ : أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَقَالَ لِي : عَبْدُ الرَّزَّاقِ كَانَ رَافِضِيًّا . فَقُلْتُ لَهُ : مَنْ ذَكَرَ هَذَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ؟ فَقَالَ لِي : يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ . فَقُلْتُ لَهُ : هَذَا تَخَرُّصٌ عَلَى يَحْيَى إِنَّمَا قَالَ يَحْيَى : كَانَ يَتَشَيَّعُ وَلَمْ يَقُلْ رَافِضِيًّا فَقَالَ لِي : الْأَعْرَجُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : بِخِلَافِ مَا قَالَهُ هَمَّامٌ . قُلْتُ لَهُ : كَيْفَ ؟ قَالَ : لِأَنَّ الْأَعْرَجَ قَالَ : " يَضَعُ قَدَمَهُ " . فَقُلْتُ لَهُ : لَيْسَ هَذَا ضِدَّ مَا رَوَاهُ هَمَّامٌ وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا " قَدَمٌ " وَقَالَ هَذَا " رِجْلٌ " وَكِلَاهُمَا وَاحِدٌ . وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَبُو هُرَيْرَةَ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّتَيْنِ وَحَدَّثَ بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ مَرَّتَيْنِ فَسَمِعَ الْأَعْرَجُ مِنْهُ فِي إِحْدَى الْمَرَّتَيْنِ ذِكْرَ " الْقَدَمِ " وَسَمِعَ مِنْهُ هَمَّامٌ ذِكْرَ " الرِّجْلِ " . فَقَالَ لِي : هَمَّامٌ غَلِطَ فَقُلْتُ لَهُ : هَذَا قَوْلُ مَنْ لَا يَدْرِي . ثُمَّ قَالَ لِي : وَالْأَصَابِعُ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ تَقُولُ بِهِ ؟ فَقُلْتُ لَهُ : حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ صَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ رَوَاهُ النَّاسُ وَرَوَاهُ الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ . فَقَالَ لِي : هَذَا قَالَهُ الْيَهُودِيُّ . فَقُلْتُ لَهُ : لَمْ يُنْكِرْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَوْلُهُ قَدْ ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ تَصْدِيقًا لِقَوْلِهِ فَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ هَذَا اللَّفْظُ مَرْوِيًّا مِنْ أَخْبَارِ ابْنِ مَسْعُودٍ . فَقُلْتُ لَهُ : بَلَى هَذَا رَوَاهُ مَنْصُورٌ ، وَالْأَعْمَشُ جَمِيعًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ " أَنَّ يَهُودِيًّا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ عَلَى أُصْبُعٍ وَالْأَرْضِينَ عَلَى أُصْبُعٍ وَالْجِبَالَ عَلَى أُصْبُعٍ وَالْخَلَائِقَ عَلَى أُصْبُعٍ وَالشَّجَرَ عَلَى أُصْبُعٍ وَرَوَى : وَالثَّرَى عَلَى أُصْبُعٍ ثُمَّ يَقُولُ : أَنَا الْمَلِكُ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَصْدِيقًا لِمَا قَالَ الْخَبَرُ " هَكَذَا رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ ، وَفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ . فَقَالَ لِي : قَدْ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِالتَّكْذِيبِ لَا بِالتَّصْدِيقِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ فَقُلْتُ لَهُ : قَدْ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِالتَّصْدِيقِ لَا بِالتَّكْذِيبِ بِدَلَالَةِ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي سِيَاقِ الْآيَةِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ثُمَّ نَزَّهَ نَفْسَهُ عَزَّ وَجَلَّ عَمَّا يُشْرِكُ بِهِ مَنْ كَذَّبَ بِصِفَاتِهِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ وَقَوْلُهُ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ لَا يَمْنَعُ مِنْ إِثْبَاتِ الْأَصَابِعِ صِفَةٌ لَهُ كَمَا ثَبَتَتْ صِفَاتُهُ الَّتِي لَا أَخْتَلِفُ أَنَا وَأَنْتَ فِيهَا وَمَعَ هَذَا فَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ كَذَلِكَ أَيْضًا نُثْبِتُ الْأَصَابِعَ صِفَةً لِذَاتِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ فَلَمَّا رَأَى مَا لَزِمَهُ قَالَ : هَذَا ظَنٌّ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَخْطَأَ فِيهِ . فَقُلْتُ لَهُ : هَذَا قَوْلُ مَنْ يَرُومُ هَدْمَ الْإِسْلَامِ وَالطَّعْنَ عَلَى الشَّرْعِ لِأَنَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ ظَنَّ وَلَمْ يَسْتَيْقِنْ فَحَكَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى ظَنِّهِ : فَقَدْ جَعَلَ إِلَى هَدْمِ الْإِسْلَامِ مَقَالَتَهُ هَذِهِ بِأَنْ يَتَجَاهَلَ أَهْلَ الزَّيْغِ فَيَتَهَجَّمُوا عَلَى كُلِّ خَبَرٍ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُوَافِقُ مَذْهَبَهُمْ فَيُسْقِطُونَهُ بِأَنْ يَقُولُوا هَذَا ظَنٌّ مِنَ الصَّحَابَةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَسَائِرِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَهَذَا ضِدُّ مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ وَقَدْ أَكْذَبَ الْقُرْآنُ مَقَالَةَ هَذَا الْقَائِلِ فِي الْآيَةِ الَّتِي شَهِدَ فِيهَا لِابْنِ مَسْعُودٍ بِالصِّدْقِ فِي جُمْلَةِ الصَّحَابَةِ . ثُمَّ قُلْتُ لَهُ : وَ " الْأَصَابِعُ " قَدْ رَوَاهَا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْضًا أَصْحَابُهُ مِنْهُمْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فِي حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ : يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ . قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يُقَلِّبُهَا " . ثُمَّ قَالَ لِي : تَرْوِي حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ : " خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ " وَيُومِئُ إِلَى أَنَّهُ مَخْلُوقٌ عَلَى صُورَةِ آدَمَ . فَقُلْتُ لَهُ : قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : مِنْ قَالَ إِنَّ آدَمَ خَلَقَهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى صُورَةِ آدَمَ : فَهُوَ جَهْمِيٌّ وَأَيُّ صُورَةٍ كَانَتْ لِآدَمَ قَبْلَ خَلْقِهِ ؟ فَقَالَ لِي : قَدْ جَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ " . فَقُلْتُ لَهُ : هَذَا كَذِبٌ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . فَقَالَ لِي : بَلَى قَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ : " طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا " عَلَى أَنَّهُ آدَمُ . فَقُلْتُ لَهُ : قَدْ رُدَّ هَذَا وَلَيْسَ هُوَ الَّذِي ادَّعَيْتَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَنَّكَ قُلْتَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ " ثُمَّ اسْتَدْلَلْتَ بِقَوْلِهِ : " سِتُّونَ ذِرَاعًا " عَلَى أَنَّهُ آدَمُ وَهَذَا خَبَرٌ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ وَجْهَيْنِ . فَأَبُو الزِّنَادِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ " وَرَوَى جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " لَا تُقَبِّحُوا الْوُجُوهَ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَةِ الرَّحْمَنِ " قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : وَهَذَا الْحَدِيثُ يَذْكُرُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ : أَنَّهُ صَحِيحٌ مَرْفُوعٌ وَأَمَّا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٌ فَذَكَرَ أَنَّ الثَّوْرِيَّ أَوْقَفَهُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ فَكِلَاهُمَا الْحُجَّةُ فِيهِ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ فَإِنْ كَانَ رَفْعُهُ صَحِيحًا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَدْ سَقَطَ الْعُذْرُ وَإِنْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ الْقَائِلَ لَهُ : فَقَدِ انْدَحَضَ بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ تَأْوِيلُ مَنْ حَمَلَ قَوْلَهُ : " عَلَى صُورَتِهِ " . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : وَهَذَا لَمْ يَجْرِ بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَإِنَّمَا بَيَّنْتُهُ لِأَصْحَابِي لِيَفْهَمُوهُ . ثُمَّ قُلْتُ لَهُ : قَوْلُهُ : " خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ " لَا يُتَأَوَّلُ لِآدَمَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ لِمَا قَالَهُ أَحْمَدُ : " وَأَيُّ صُورَةٍ كَانَتْ لِآدَمَ قَبْلَ خَلْقِهِ ؟ " فَقَدْ فَسَدَ تَأْوِيلُكَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَفَسَدَ أَيْضًا بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَةِ الرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " . وَأَمَّا الِاسْتِدْلَالُ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا " فَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ مَحْفُوظَةً فَكَانَ قَوْلُهُ : " خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ " فَتَمَّ الْكَلَامُ ثُمَّ قَالَ : " طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا " إِخْبَارًا عَنْ آدَمَ بِذَلِكَ عَلَى حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ " ذُكِرَتْ بِدَلَالَةِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَمَا ذَكَرْتُهُ عَنْ أَحْمَدَ . فَقَالَ لِي جَوَابًا عَنْ حَدِيثِ أَنَسٍ : " إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعَ اللَّهِ يُقَلِّبُهَا " إِنَّمَا هُمَا نِعْمَتَانِ . فَقُلْتُ لَهُ : هَذَا الْخَبَرُ يَقُولُ : " إِنَّ الْإِصْبَعَيْنِ نِعْمَتَانِ ؟ " وَالْيَدَيْنِ صِفَةٌ لِلذَّاتِ وَلَمْ يَتَقَدَّمْكَ بِهَذَا أَحَدٌ إِلَّا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كِلَابٍ الْقَطَّانَ الَّذِي انْتَحَلْتُ مَذْهَبَهُ وَلَا عِبْرَةَ فِي التَّسْلِيمِ لِلْأَصَابِعِ وَالتَّأْوِيلِ لَهَا عَلَى مَا ذَكَرْتُ : إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ نِعْمَتَيْنِ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . ثُمَّ قَالَ لِي : وَهَذَا مِثْلُ رِوَايَتِكُمْ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقُلْتُ لَهُ هَذَا رَوَاهُ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . فَأَنْكَرَهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ : هَذَا مِنْ كَلَامِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : " الشِّدَّةُ " . فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّمَا نَذْكُرُ مَا جَاءَ عَنِ الصَّحَابَةِ إِذَا لَمْ نَجِدْ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . فَقَالَ لِي : تَحْفَظُهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ . قُلْتُ : نَعَمْ . هَذَا رَوَاهُ الْمِنْهَالُ ابْنُ عُمَرَ وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " يَجْمَعُ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ وَيَنْزِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَقَالَ فِيهِ : فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَيَقُولُ لَهُمْ : مَا لَكُمْ لَا تَنْطَلِقُونَ كَمَا انْطَلَقَ النَّاسُ ؟ فَيَقُولُونَ : لَنَا إِلَهٌ فَيَقُولُ : هَلْ تَعْرِفُونَهُ إِنْ رَأَيْتُمُوهُ ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ عَلَامَةٌ إِنْ رَأَيْنَاهَا عَرَفْنَاهُ قَالَ : فَيَقُولُ : مَا هِيَ ؟ فَيَقُولُونَ : يَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ . قَالَ : فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ قَالَ : فَيَخِرُّ مَنْ كَانَ بِظَهْرِهِ طَبَقٌ وَيَبْقَى قَوْمٌ ظُهُورُهُمْ كَأَنَّهَا صَيَاصِي الْبَقَرِ يُرِيدُونَ السُّجُودَ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ . وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ " فِي حَدِيثٍ فِيهِ طُولٌ وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . فَقَالَ : أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ؟ فَقُلْتُ لَهُ : هَذَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فَلَيْسَ مِنْ شَرْطِهِ أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ لِضِعْفِهِ عِنْدَهُ وَعِنْدَ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَمْ يَحْضُرْنِي إِسْنَادُهُ فِي وَقْتِ كَلَامِي لَهُ وَأَخْرَجْتُهُ مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ كَمَا ذَكَرْتُهُ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ زِيَادٍ الْمُقْرِئُ يُعْرَفُ بِالنَّقَّاشِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ خَالِدِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " يَكْشِفُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْ سَاقِهِ فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ لَهُ فِي الدُّنْيَا رِيَاءً وَسُمْعَةً فَيَذْهَبُ لِيَسْجُدَ فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا " . ثُمَّ قَالَ لِي : وَتَقُولُ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " رَأَيْتُ رَبِّي " . فَقُلْتُ لَهُ : رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . فَقَالَ لِي : حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ضَعِيفٌ فَقُلْتُ : مَنْ ضَعَّفَهُ ؟ فَقَالَ لِي : يَحْيَى الْقَطَّانُ . فَقُلْتُ لَهُ : هَذَا تَخَرُّصٌ عَلَى يَحْيَى لَمْ يَقُلْ يَحْيَى هَذَا وَإِلَّا فَمَنْ حَدَّثَكَ ؟ فَلَمْ يَقُلْ مَنْ حَدَّثَهُ . وَقَالَ لِي : أَيُّمَا أَثْبَتُ عِنْدَكَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَوْ سَمَّاكٌ ؟ قُلْتُ : حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَثْبَتُ وَسَمَّاكٌ مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ . فَنَازَعَنِي فِي هَذَا وَالَّذِي أَجَبْتُهُ بِهِ : بِأَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ ثِقَةٌ وَسَمَّاكٌ مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ هُوَ جَوَابُ أَحْمَدَ فِيهِمَا وَلَمْ أَدْرِ مَا أَرَادَ بِسَمَّاكٍ ؟ وَخَرَجْنَا مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ أَسْأَلْهُ . ثُمَّ قُلْتُ لَهُ : هَذِهِ الْأَحَادِيثُ تَلَقَّاهَا الْعُلَمَاءُ بِالْقَبُولِ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَمْنَعَهَا وَلَا يَتَأَوَّلَهَا وَلَا يُسْقِطَهَا لِأَنَّ الرَّسُولَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَوْ كَانَ لَهَا مَعْنًى عِنْدَهُ غَيْرُ ظَاهِرِهَا لَبَيَّنَهُ وَلَكَانَ الصَّحَابَةُ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَأَلُوهُ عَنْ مَعْنًى غَيْرِ ظَاهِرِهَا فَلَمَّا سَكَتُوا وَجَبَ عَلَيْنَا أَنْ نَسْكُتَ حَيْثُ سَكَتُوا وَنَقْبَلَ طَوْعًا مَا قَبِلُوا . فَقَالَ لِي : أَنْتُمُ الْمُشَبِّهَةُ فَقُلْتُ : حَاشَا لِلَّهِ الْمُشَبِّهُ الَّذِي يَقُولُ : وَجْهٌ كَوَجْهِي وَيَدٌ كَيَدِي فَأَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ : لَهُ وَجْهٌ كَمَا أَثْبَتَ لِنَفْسِهِ وَجْهًا وَلَهُ يَدٌ كَمَا أَثْبَتَ لِنَفْسِهِ يَدًا وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ وَمَنْ قَالَ هَذَا فَقَدَ سَلِمَ . ثُمَّ قُلْتُ لَهُ : أَنْتَ مَذْهَبُكَ أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ بِأَمْرٍ وَلَا نَهْيٍ وَلَا مُتَشَابِهٍ وَلَا نَاسِخٍ وَلَا مَنْسُوخٍ وَلَا كَلَامُهُ مَسْمُوعٌ لِأَنَّ عِنْدَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَتَكَلَّمُ بِصَوْتٍ وَأَنَّ مُوسَى لَمْ يَسْمَعْ كَلَامَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِسَمْعِهِ وَإِنَّمَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي مُوسَى فَهْمَا فَهِمَ بِهِ . فَلَمَّا رَأَى مَا عَلَيْهِ فِي هَذَا مِنَ الشَّنَاعَةِ قَالَ : فَلَعَلِّي أُخَالِفُ ابْنَ الْكَلَّابِ الْقَطَّانَ فِي هَذِهِ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية