الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
173 - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ السُّوسِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ نَافِعٍ ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ فَقُلْتُ: إِنَّ أَهْلَنَا يَنْتَبِذُونَ نَبِيذًا فِي سِقَاءٍ لَوْ نَكَهْتُهُ لَأَخَذَ فِيَّ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: "إِنَّمَا الْبَغْيُ عَلَى مَنْ أَرَادَ الْبَغْيَ شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ هَذَا الرُّكْنِ وَأَتَاهُ رَجُلٌ بِقَدَحٍ مِنْ نَبِيذٍ. فَأَدْنَاهُ إِلَى فِيهِ فَقَطَّبَ وَرَدَّهُ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحَرَامٌ هُوَ؟ فَرَدَّ الشَّرَابَ ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "إِذَا اغْتَلَمَتْ عَلَيْكُمْ هَذِهِ الْأَسْقِيَةُ فَاقْطَعُوا مُتُونَهَا بِالْمَاءِ". قَالَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ: ، عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ نَافِعٍ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ وَلَيْسَ بِالْمَشْهُورِ، وَقَدْ رَوَى أَهْلُ الْعَدَالَةِ سَالِمٌ ، وَنَافِعٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ خِلَافَ مَا رَوَى وَلَيْسَ يَقُومُ مَقَامَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَلَوْ عَاضَدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَشْكَالِهِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَتْنِ الْحَدِيثِ فَقُلْنَا: لَوْ صَحَّ مَا كَانَتْ فِيهِ حُجَّةٌ لِمَنِ احْتَجَّ بِهِ بَلِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ بِهِ بَيِّنَةٌ وَذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا اغْتَلَمَتْ عَلَيْكُمْ" وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: "إِذَا رَابَكُمْ مِنْ شَرَابِكُمْ رَيْبٌ فَاكْسِرُوا مَتْنَهُ بِالْمَاءِ"، وَالرَّيْبُ فِي الْأَصْلِ الشَّكُّ ثُمَّ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْمَخَافَةِ وَالظَّنِّ مَجَازًا فَاحَتَجُّوا بِهَذَا وَقَالُوا: مَعْنَاهُ إِذَا خِفْتُمْ أَنْ يُسْكِرَ كَثِيرُهُ فَاكْسِرُوهُ بِالْمَاءِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا مِنْ قَبِيحِ الْغَلَطِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَثِيرُهُ يُسْكِرُ لَكَانَ قَدْ زَالَ الْخَوْفُ وَصَارَ يَقِينًا وَلَكِنَّ الْحُجَّةَ فِيهِ لِمَنْ خَالَفَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَنْ لَا يُقِرَّ الشَّرَابَ إِذَا خِيفَ مِنْهُ أَنْ يَنْتَقِلَ إِلَى الْحَرَامِ حَتَّى يُكْسَرَ بِالْمَاءِ الَّذِي يُزِيلُ الْخَوْفَ. وَمَعَ هَذَا فَحُجَّةٌ قَاطِعَةٌ عِنْدَ مَنْ عَرَفَ مَعَانِيَ كَلَامِ الْعَرَبِ وَذَلِكَ أَنَّ الشَّرَابَ الَّذِي بِمَكَّةَ لَمْ يَزَلْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ لَا يُطْبَخُ بِنَارٍ وَإِنَّمَا هُوَ مَاءٌ يُجْعَلُ فِيهِ زَبِيبٌ أَوْ تَمْرٌ لِيُطَيَّبَ؛ لِأَنَّ مِيَاهَهُمْ فِيهَا مُلُوحَةٌ وَغِلَظٌ وَلَمْ تُتَّخَذْهُ لِلَذَّةٍ. وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ أَنَّ مَا نُقِعَ وَلَمْ يُطْبَخْ بِالنَّارِ وَكَانَ كَثِيرُهُ يُسْكِرُ فَهُوَ خَمْرٌ وَالْخَمْرُ إِذَا صُبَّ فِيهَا الْمَاءُ أَوْ صَبَّتْ عَلَى الْمَاءِ فَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهَا قَدْ نَجَسَّتِ الْمَاءَ إِذَا كَانَ قَلِيلًا فَقَدْ صَارَ حُكْمُ هَذَا حُكْمَ الْخَمْرِ وَإِذَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، فَزَالَتِ الْحُجَّةُ بِهَذَا الْحَدِيثِ لَوْ صَحَّ. 174 - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ أَبِي مَسْعُودٍ ، قَالَ: "عَطِشَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ فَاسْتَسْقَى فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ مِنْ نَبِيذِ السِّقَايَةِ فَشَمَّهُ فَقَطَّبَ فَصَبَّ عَلَيْهِ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ شَرِبَ فَقَالَ رَجُلٌ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ قَالَ: "لَا". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَدْ ذَكَرْنَا النَّبِيذَ الَّذِي فِي السِّقَايَةِ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَحْتَجَّ بِهِ فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَهْلِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَعَرَّفَ مَا يُحْتَجُّ بِهِ فِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَ بِهِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ: هَذَا الْحَدِيثُ لَا يُحْتَجُّ بِهِ؛ لِأَنَّ يَحْيَى بْنَ الْيَمَانِ انْفَرَدَ بِهِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ دُونَ أَصْحَابِهِ، وَيَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ لِسُوءِ حِفْظِهِ وَكَثْرَةِ خَطَئِهِ وَقَالَ غَيْرُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَصْلُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ الْكَلْبِيِّ فَغَلَطَ يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ فَنَقَلَ مَتْنَ حَدِيثٍ إِلَى حَدِيثٍ آخَرَ وَقَدْ سَكَتَ الْعُلَمَاءُ عَنْ كُلِّ مَا رَوَاهُ الْكَلْبِيُّ فَلَمْ يَحْتَجُّوا بِشَيْءٍ مِنْهُ. 175 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَمُعَاذًا ، إِلَى الْيَمَنِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ بِهَا شَرَابَيْنِ يُصْنَعَانِ مِنَ الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ أَحَدُهُمَا يُقَالُ لَهُ الْمِزْرُ وَالْآخَرُ الْبِتْعُ فَمَا نَشْرَبُ؟ قَالَ: "اشْرَبَا وَلَا تَسْكَرَا". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: هَذَا الْحَدِيثُ أَتَى مِنْ شَرِيكٍ فِي حُرُوفٍ فِيهِ يُبَيِّنُ لَكَ ذَلِكَ: 176 - مَا قُرِئَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَسْرُوقٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَمُعَاذًا ، إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ مُعَاذٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ تَبْعَثُنَا إِلَى بَلَدٍ كَثِيرٍ شَرَابُ أَهْلِهِ فَمَا نَشْرَبُ؟ قَالَ: "اشْرَبْ وَلَا تَشْرَبْ مُسْكِرًا". وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثَيْنِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَحَدُهُمَا مِنْ رِوَايَةِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا فِي حَدِيثِهِ مِنَ الْعِلَّةِ. 177 - وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ: حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ لَبِيدِ بْنِ شَمَّاسٍ ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: "إِنَّ الْقَوْمَ لَيَجْلِسُونَ عَلَى الشَّرَابِ وَهُوَ حِلٌّ لَهُمْ فَمَا يَزَالُونَ حَتَّى يُحَّرَمُ عَلَيْهِمْ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: هَذَا الْحَدِيثُ لَا يُحْتَجُّ بِهِ؛ لِأَنَّ لَبِيدَ بْنَ شَمَّاسٍ ، وَشَرِيكٌ يَقُولُ: شَمَّاسُ بْنُ لَبِيدٍ لَا يُعْرَفُ وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ أَحَدٌ إِلَّا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ ، وَلَا رُوِيَ عَنْهُ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ، وَالْمَجْهُولُ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ فَلَمْ تَقُمْ لَهُمْ حُجَّةٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ. وَالْحَقُّ فِي هَذَا مَا قَالَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ. 178 - قُرِئَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِي قُدَامَةَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَهُوَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ ، يَقُولُ: "مَا وَجَدْتُ الرُّخْصَةَ فِي الْمُسْكِرِ عَنْ أَحَدٍ صَحِيحَةً إِلَّا عَنْ إِبْرَاهِيمَ " قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَطْلَبَ لِلْعِلْمِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ بِالشَّامِ وَمِصْرَ وَالْحِجَازِ وَالْيَمَنِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَمَّا الْمَيْسِرُ فَهُوَ الْقُمَارُ. 179 - كَمَا حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قَالَ: "كَانَ أَحَدُهُمْ يُقَامِرُ بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ فَإِذَا قُمِرَ أُخِذَ أَهْلُهُ وَمَالُهُ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: حَكَى أَهْلُ الْعِلْمِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ أَنَّ الْمَيْسِرَ كَانَ الْقُمَارَ فِي الْجُزُرِ خَاصَّةً قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: "فَلَمَّا حُرِّمَ حُرِّمَ جَمِيعُ الْقُمَارِ كَمَا أَنَّهُ لَمَّا حُرِّمَتِ الْخَمْرُ حُرِّمَ كُلُّ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ"، وَذَكَرَ الشَّعْبِيُّ "أَنَّ الْقُمَارَ كَانَ حَلَالًا ثُمَّ حُرِّمَ" وَيَدُلُّ عَلَى مَا قَالَ: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: 180 - "لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ وَكَانَتْ قُرَيْشٌ. تُحِبُّ أَنْ تَغْلِبَ فَارِسُ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ أَوْثَانٍ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُحِبُّونَ أَنْ تَغْلِبَ الرُّومُ فَخَاطَرَهُمْ أَبُو بَكْرٍ إِلَى أَجَلٍ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقِيلَ: لَا يُقَالُ: كَانَ هَذَا حَلَالًا وَلَكِنْ يُقَالُ: مُبَاحًا ثُمَّ نُسِخَ بِتَحْرِيمِهِ، وَتَحْرِيمِ الْخَمْرِ. وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا آخِرُ الْآيَةِ فِي عَدَدِ الْمَدَنِيِّ الْأَوَّلِ، وَالْجَوَابُ فِي أَوَّلِ الْآيَةِ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية