الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وقد كان لعبد المطلب بن هاشم من الأولاد ستة عشر ولدا : عشرة ذكور ، منهم تسعة عمومة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وواحد والد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وست من الإناث عمات رسول الله - صلى الله عليه وسلم -   .

فأما أولاد عبد المطلب الذكور منهم : عبد الله بن عبد المطلب والد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، والزبير بن عبد المطلب ، وأبو طالب بن عبد المطلب ، والعباس بن عبد المطلب ، وضرار بن عبد المطلب ، وحمزة بن عبد المطلب ، والمقوم بن عبد المطلب ، وأبو لهب بن عبد المطلب ، والحارث بن عبد المطلب ، والغيداق بن عبد المطلب .

[ ص: 135 ] فأما عبد الله والد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يكن له ولد غير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا ذكر ولا أنثى ، وتوفي قبل أن يولد رسول - صلى الله عليه وسلم - ، وأما الزبير بن عبد المطلب فكنيته أبو الطاهر ، من أجلة القريش وفرسانها من المبارزين ، وكان متعالما يقول الشعر فيجيد . وأما أبو طالب بن عبد المطلب فإن اسمه عبد مناف ، وكان هو وعبد الله والد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأم واحدة ، وكان أبو طالب وصي عبد المطلب لابنه في ماله بعده ، وفي حفظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعهده على من كان يتعهده عبد المطلب في حياته ، ومات أبو طالب قبل أن يهاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة بثلاث سنين وأربعة أشهر .

وأما العباس فكنيته أبو الفضل ، وكان إليه السقاية وزمزم في الجاهلية ، فلما افتتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة دفعها إليه يوم الفتح وجعلها إليه ، ومات العباس بن عبد المطلب سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان بن عفان . وأما ضرار فإنه كان يقول الشعر ويجيده ، ومات قبل الإسلام ولا عقب له .

[ ص: 136 ] وأما حمزة فكنيته أبو يعلى ، وقد قيل : أبو عمارة ، واستشهد يوم أحد ، قتله وحشي بن حرب مولى جبير بن مطعم في شوال سنة ثلاث من الهجرة ، وكان حمزة أكبر من النبي - صلى الله عليه وسلم - بسنتين .

وأما المقوم فكان من رجالات قريش وأشدائها ، هلك قبل الإسلام ولم يعقب .

وأما أبو لهب فإن اسمه عبد العزى ، وكنيته أبو عتبة ، وإنما كني أبا لهب لجماله ، وكان أحول يعادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بين عمومته ويظهر له حسده إلى أن مات عليه .

وأما الحارث - وهو أكبر ولد عبد المطلب - اسمه كنيته ، وهو ممن شهد حفر زمزم مع عبد المطلب قديما .

وأما الغيداق فإنه كان من أسد قريش وأجلادها ، ومات قبل الوحي ولم يعقب .

وأما بنات عبد المطلب فإن إحداهن عاتكة بنت عبد المطلب ، وأميمة بنت عبد المطلب ، والبيضاء وهي أم حكيم ، وأروى بنت عبد المطلب ، وصفية بنت عبد المطلب ، وبرة بنت عبد المطلب .

وأما عاتكة فإنها كانت عند أبي أمية بن المغيرة المخزومي .

[ ص: 137 ] وأما أميمة فإنها كانت عند جحش بن رئاب الأسدي .

وأما البيضاء فإنها كانت عند كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس .

وأما صفية فكانت عند العوام بن خويلد بن أسد .

وأما برة فإنها كانت عند عبد الأسد بن هلال المخزومي .

وأما أروى فكانت عند عمير بن عبد مناف بن قصي .

ولم يسلم من عمات النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا صفية ، وهي والدة الزبير بن العوام ، وتوفيت صفية في خلافة عمر بن الخطاب . فهذا ما يجب أن يعلم من ذكر عمات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

التالي السابق


الخدمات العلمية