الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وأما أولاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -  فهم كلهم من خديجة بنت خويلد بن أسد إلا إبراهيم فإنه من مارية القبطية ، وأما أولاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأولهم عبد الله - وهو أكبرهم - والطاهر ، والطيب ، والقاسم ، وقد قيل : إن عبد الله هو الطاهر ، وهو أول مولود ولد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى قالت قريش : صار محمد أبتر لأن ابنه توفي أنزل الله : إن شانئك هو الأبتر .

[ ص: 143 ] وبنات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : زينب ، وأم كلثوم ، ورقية ، وفاطمة - رضي الله عنهن - .

فأما زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أبي العاص بن الربيع ، فولدت له أمامة بنت أبي العاص ، وهي التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي وهو رافعها على عاتقه ، فإذا ركع وضعها ، وإذا قام رفعها ، وماتت أمامة ولم تعقب .

وأما رقية بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكانت عند عتبة بن أبي لهب .

وأما أم كلثوم فكانت عند عتيبة بن أبي لهب ، فلما نزلت : تبت يدا أبي لهب أمرهما أبوهما أن يفارقاهما ، وحينئذ لم يحرم الله تزويج المسلمين من نساء المشركين ، ولا حرم على المسلمات أن يتزوجهن المشركون ، ثم حرم الله ذلك على المسلمين والمسلمات .

ثم زوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رقية بنته عثمان بن عفان ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ بمكة ، وخرجت معه إلى أرض الحبشة ، وولدت له هناك عبد الله بن عثمان ، وبه يكنى عثمان ، ثم توفيت [ ص: 144 ] رقية عند عثمان بن عفان مرجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بدر ، ودفنت بالمدينة ، وذلك أن عثمان استأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في التخلف عند خروجه إلى بدر لمرض ابنته رقية ، وتوفيت رقية يوم قدوم زيد بن حارثة العقيلي من قبل يوم بدر .

ثم زوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عثمان بن عفان ابنته أم كلثوم ، فماتت ولم تلد .

وزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاطمة علي بن أبي طالب بالمدينة ، فولدت من علي : الحسن ، والحسين ، ومحسنا ، وأم كلثوم ، وزينب ، ليس لعلي من فاطمة إلا الخمس .

فأما أم كلثوم فزوجها علي من عمر ، فولدت لعمر زيدا ورقية ، وأما زيد فأتاه حجر فقتله ، وأما رقية بنت عمر فولدت لإبراهيم بن نعيم بن عبد الله النحام جارية فتوفيت ، ولم تعقب .

وأما زينب بنت علي فولدت لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب جعفرا - وكان يكنى به - الأكبر ، وأم كلثوم ، وأم عبد الله .

وكان ولاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الصدقات حتى [ ص: 145 ] توفي عدي بن حاتم على قومه ، ومالك بن نويرة على بني الحنظلة ، وقيس بن عاصم على بني منقر ، والزبرقان بن بدر على بني سعد ، وكعب بن مالك بن أبي القيس على أسلم وغفار وجهينة ، والضحاك بن سفيان على بني كلاب ، وعمرو بن العاص على عمان ، والمهاجر بن أبي أمية على صنعاء ، وزياد بن .... على حضرموت .

التالي السابق


الخدمات العلمية