وأما فهم كلهم من أولاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا خديجة بنت خويلد بن أسد إبراهيم فإنه من مارية القبطية ، وأما أولاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأولهم عبد الله - وهو أكبرهم - والطاهر ، والطيب ، والقاسم ، وقد قيل : إن عبد الله هو الطاهر ، وهو أول مولود ولد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى قالت قريش : صار محمد أبتر لأن ابنه توفي أنزل الله : إن شانئك هو الأبتر .
[ ص: 143 ] وبنات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : زينب ، وأم كلثوم ، ورقية ، - رضي الله عنهن - . وفاطمة
فأما زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أبي العاص بن الربيع ، فولدت له أمامة بنت أبي العاص ، وهي التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي وهو رافعها على عاتقه ، فإذا ركع وضعها ، وإذا قام رفعها ، وماتت أمامة ولم تعقب .
وأما رقية بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكانت عند عتبة بن أبي لهب .
وأما فكانت عند أم كلثوم عتيبة بن أبي لهب ، فلما نزلت : تبت يدا أبي لهب أمرهما أبوهما أن يفارقاهما ، وحينئذ لم يحرم الله تزويج المسلمين من نساء المشركين ، ولا حرم على المسلمات أن يتزوجهن المشركون ، ثم حرم الله ذلك على المسلمين والمسلمات .
ثم زوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنته رقية ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ عثمان بن عفان بمكة ، وخرجت معه إلى أرض الحبشة ، وولدت له هناك عبد الله بن عثمان ، وبه يكنى عثمان ، ثم توفيت [ ص: 144 ] عند رقية مرجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عثمان بن عفان بدر ، ودفنت بالمدينة ، وذلك أن عثمان استأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في التخلف عند خروجه إلى بدر لمرض ابنته وتوفيت رقية ، يوم قدوم رقية زيد بن حارثة العقيلي من قبل يوم بدر .
ثم زوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابنته عثمان بن عفان فماتت ولم تلد . أم كلثوم ،
وزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة ، فولدت من فاطمة علي بن أبي طالب علي : الحسن ، والحسين ، ومحسنا ، وأم كلثوم ، وزينب ، ليس لعلي من إلا الخمس . فاطمة
فأما فزوجها أم كلثوم علي من عمر ، فولدت لعمر زيدا وأما ورقية ، زيد فأتاه حجر فقتله ، وأما رقية بنت عمر فولدت لإبراهيم بن نعيم بن عبد الله النحام جارية فتوفيت ، ولم تعقب .
وأما زينب بنت علي فولدت لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب جعفرا - وكان يكنى به - الأكبر ، وأم كلثوم ، وأم عبد الله .
وكان ولاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الصدقات حتى [ ص: 145 ] توفي على قومه ، عدي بن حاتم ومالك بن نويرة على بني الحنظلة ، وقيس بن عاصم على بني منقر ، والزبرقان بن بدر على بني سعد ، وكعب بن مالك بن أبي القيس على أسلم وغفار وجهينة ، والضحاك بن سفيان على بني كلاب ، على وعمرو بن العاص عمان ، والمهاجر بن أبي أمية على صنعاء ، وزياد بن .... على حضرموت .