السنة الثانية من الهجرة
حدثنا عبد الله بن محمد بن المدايني، ثنا ثنا [ ص: 145 ] إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، أيوب، عن عن سعيد بن جبير، أبيه ، عن قال: ابن عباس قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجد اليهود يصومون عاشوراء، فقال لهم: ما هذا؟ قالوا: يوم عظيم، نجى الله فيه موسى، وأغرق فرعون فيه وقومه، فصامه موسى شكرا لله تعالى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا أولى بموسى وأحق بصيامه منكم، فصامه وأمر بصيامه .
قال: وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود يصومون يوم عاشوراء في أول قدومه المدينة، وهو أول السنة الثانية من الهجرة، فسألهم فأخبروه أن الله نجى موسى في ذلك اليوم، وأغرق آل فرعون، فصامه موسى شكرا لله، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيامه، وقال: أنا أولى بموسى، فصامه صلى الله عليه وسلم والمسلمون.
ثم فاطمة عليا في صفر، وقال له: أعطها شيئا، فقال: ما عندي يا رسول الله شيء، قال: فأين درعك الحطمية؟ فبعث إليها بدرعه. زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته
وقد روي في تزويجها أخبار فيها طول تؤدي إلى مسلك القصاص، فتنكبت عن ذكرها لعلمي بعدم صحتها من جهة النقل.
ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم الأبواء، وهى أول غزوة غزاها بنفسه، وبين غزوة الأبواء وودان ستة أميال، خرج رسول الله [ ص: 146 ] صلى الله عليه وسلم في المهاجرين ليس فيهم أنصاري، وذلك في شهر ربيع الأول على رأس سنة من مقدمه المدينة، واستخلف سعد بن عبادة بن دليم، وكان حامل لوائه وكانت غيبته خمس عشرة ليلة، ثم رجع إلى حمزة بن عبد المطلب، المدينة ولم يلق كيدا، والأبواء جبل، وودان والأبواء بينهما الطريق، كلاهما ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي هذه الغزاة وادع رسول الله صلى الله عليه وسلم مخشي بن عمرو الضمري.