الوجه الحادي عشر [1] : قوله : " الإمامية فالله يحكم بيننا وبين هؤلاء وهو خير الحاكمين " . قالت
[ ص: 117 ] فيقال للإمامية : إن الله قد حكم بينهم [ في الدنيا ] [2] بما أظهره من الدلائل والبينات ، وبما نصر به أهل الحق [3] عليكم ، فهم ظاهرون عليكم بالحجة والبيان ، وباليد والسنان [4] ، كما أظهر دين نبيه على سائر الأديان .
قال تعالى : ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) [ سورة التوبة : 33 ] وكان من دينه [5] قول أهل السنة الذي [6] خالفتموهم [ فيه ] [7] ، فإنه ظاهر عليكم بالحجة والسنان [8] ، كظهور دين محمد - صلى الله عليه وسلم - على سائر الأديان ، ولم يظهر دين محمد - صلى الله عليه وسلم - قط على غيره من الأديان إلا بأهل السنة ، كما ظهر في خلافة ، أبي بكر ، وعمر - رضي الله عنهم - ظهورا لم يحصل لشيء من الأديان . وعثمان
- رضي الله عنه - مع أنه من الخلفاء الراشدين ، ومن سادات السابقين الأولين ، فلم وعلي [9] يظهر في خلافته دين الإسلام ، بل وقعت الفتنة بين أهله ، وطمع فيهم عدوهم من [ الكفار و ] النصارى [10] والمجوس [ ص: 118 ] بالشام والمشرق . وأما بعد علي . وأما فلم يعرف أهل علم ودين ( * ، ولا أهل يد وسيف ، نصر الله بهم الإسلام إلا أهل السنة الرافضة فإما أن تعاون [11] أعداء الإسلام ، وإما أن * ) [12] تمسك عن نصر الطائفتين . ولا ريب أن الله تعالى يحكم يوم القيامة بين السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ، وبين من عاداهم من الأولين والآخرين ، كما يحكم بين المسلمين والكفار [13] .