الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                  معلومات الكتاب

                  منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

                  ابن تيمية - أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني

                  جزء صفحة
                  قَالَ [ الرَّازِيُّ ] : الرَّازِيُّ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . ( الْبُرْهَانُ السَّادِسُ : أَنَّ الْمُمْكِنَ إِذَا لَمْ يُوجَدْ فَعَدَمُهُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ لِأَمْرٍ أَوْ لَا لِأَمْرٍ ، وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ لَا لِأَمْرٍ ، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ مَعْدُومًا لِمَا هُوَ هُوَ ، وَكُلُّ مَا ( هُوُيَّتُهُ ) كَافِيَةٌ فِي عَدَمِهِ ، فَهُوَ مُمْتَنِعُ الْوُجُودِ ، فَإِذَنِ الْمُمْكِنُ الْعَدَمِ ن ، م : الْمُمْكِنُ الْمَعْدُومُ ، وَهُوَ خَطَأٌ . مُمْتَنِعُ الْوُجُودِ ، هَذَا خُلْفٌ ، فَتَبَيَّنَ أ ، ب ، ن ، م : فَتَبَيَّنَ ; ش ( 490 ) فَبَقِيَ ، وَكِلَاهُمَا صَوَابٌ . أَنْ يَكُونَ لِأَمْرٍ ، ثُمَّ ذَلِكَ الْمُؤَثِّرُ لَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يُشْتَرَطَ فِي تَأْثِيرِهِ فِيهِ تَجَدُّدُهُ أَوْ لَا يُشْتَرَطَ ، وَمُحَالٌ أَنْ يُشْتَرَطَ ذَلِكَ ، [ فَإِنَّ الْكَلَامَ ] عِبَارَةُ " فَإِنَّ الْكَلَامَ " : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) فَقَطْ . مَفْرُوضٌ فِي الْعَدَمِ السَّابِقِ عَلَى وُجُودِهِ ، وَالْعَدَمُ الْمُتَجَدِّدُ هُوَ الْعَدَمُ بَعْدَ الْوُجُودِ ، فَإِذَنْ لَا يُشْتَرَطُ فِي اسْتِنَادِ عَدَمِ الْمُمْكِنَاتِ إِلَى مَا يَقْتَضِي عَدَمُهَا تَجَدُّدُهُ ش : تَجَدُّدُهَا . ، وَإِذَا كَانَ الْعَدَمُ الْمُمْكِنُ مُسْتَنِدًا إِلَى الْمُؤَثِّرِ مِنْ غَيْرِ شَرْطِ التَّجَدُّدِ عَلِمْنَا أَنَّ الْحَاجَةَ وَالِافْتِقَارَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى التَّجَدُّدِ ، وَهُوَ الْمَطْلُوبُ ) نَقَلَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ الْبُرْهَانَ السَّادِسَ بِنَصِّهِ فِيمَا عَدَا الِاخْتِلَافَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا . . فَيُقَالُ : مِنَ الْعَجَائِبِ ، بَلْ مِنْ أَعْظَمِ الْمَصَائِبِ أَنْ يُجْعَلَ مِثْلُ هَذَا الْهَذَيَانِ بُرْهَانًا فِي هَذَا هَذَا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . الْمَذْهَبِ الَّذِي حَقِيقَتُهُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا ، بَلِ الْحَوَادِثُ تَحْدُثُ بِلَا خَالِقٍ ، وَفِي إِبْطَالِ أَدْيَانِ [ أَهْلِ ] أَهْلِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . الْمِلَلِ ، وَسَائِرِ الْعُقَلَاءِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لَكِنَّ هَذِهِ أ ، ب : لَكِنَّ مِثْلَ هَذِهِ . الْحُجَجَ الْبَاطِلَةَ وَأَمْثَالَهَا لَمَّا صَارَتْ تَصُدُّ كَثِيرًا مِنْ أَفَاضِلِ النَّاسِ وَعُقَلَائِهِمْ وَعُلَمَائِهِمْ عَنِ الْحَقِّ الْمَحْضِ الْمُوَافِقِ لِصَرِيحِ الْمَعْقُولِ وَصَحِيحِ الْمَنْقُولِ ، بَلْ تُخْرِجُ أَصْحَابَهَا عَنِ الْعَقْلِ وَالدِّينِ كَخُرُوجِ الشَّعَرَةِ مِنَ الْعَجِينِ إِمَّا بِالْجَحْدِ وَالتَّكْذِيبِ وَإِمَّا بِالشَّكِّ وَالرَّيْبِ احْتَجْنَا إِلَى بَيَانِ بُطْلَانِهَا لِلْحَاجَةِ إِلَى مُجَاهَدَةِ أَهْلِهَا ، وَبَيَانِ فَسَادِهَا مِنْ أَصْلِهَا ن : فَاسِدِهَا مِنْ أَضَلِّهَا ; م : فَاسِدِهَا مِنْ أَصْلِهَا . إِذْ كَانَ فِيهَا مِنَ الضَّرَرِ بِالْعُقُولِ وَالْأَدْيَانِ مَا لَا يُحِيطُ بِهِ إِلَّا الرَّحْمَنُ . وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ : أَحَدُهَا : أَنْ يُقَالَ : قَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُكُمْ قَبْلَ هَذَا بِأَسْطُرٍ إِنَّ الْعَدَمَ نَفْيٌ مَحْضٌ ، فَلَا حَاجَةَ بِهِ إِلَى الْمُؤَثِّرِ أَصْلًا . وَجَعَلْتُمْ هَذَا مُقَدِّمَةً فِي الْحُجَّةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ فَكَيْفَ تَقُولُونَ بَعْدَ هَذَا بِأَسْطُرٍ الْمَعْدُومُ الْمُمْكِنُ لَا يَكُونُ عَدَمُهُ إِلَّا لِمُوجِبٍ ؟ . . وَقَدَّمْنَا أَنَّ جَمَاهِيرَ نُظَّارِ الْمُسْلِمِينَ وَغَيْرَهُمْ يَقُولُونَ : إِنَّ الْعَدَمَ لَا يَفْتَقِرُ إِلَى عِلَّةٍ ، وَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا مِنَ النُّظَّارِ جَعَلَ عَدَمَ الْمُمْكِنِ مُفْتَقِرًا إِلَى عِلَّةٍ إِلَّا هَذِهِ الطَّائِفَةَ الْقَلِيلَةَ مِنْ مُتَأَخِّرِيِ ن ، م : مُتَأَخِّرَةِ . الْمُتَفَلْسِفَةِ كَابْنِ سِينَا وَأَتْبَاعِهِ وَإِلَّا فَلَيْسَ هَذَا قَوْلَ قُدَمَاءِ الْفَلَاسِفَةِ لَا أَرِسْطُو وَلَا أَصْحَابِهِ كَبَرْقِلِسَ بَرْقِلِسُ proclus آخِرُ وَأَشْهَرُ مُمَثِّلِي الْأَفْلَاطُونِيَّةِ الْجَدِيدَةِ neoplatonism وُلِدَ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ سَنَةَ 412 ( مِيلَادِيَّةً ) وَتَلَقَّى الْفَلْسَفَةَ فِي الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ثُمَّ فِي أَثِينَا حَتَى صَارَ زَعِيمَ مَدْرَسَتِهَا الْفَلْسَفِيَّةِ ، وَقَدْ كَانَ بَرْقِلِسُ مِنَ الْقَائِلِينَ بِقِدَمِ الْعَالَمِ ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَةَ 485 . وَقَدْ تَرْجَمَ لَهُ ابْنُ النَّدِيمِ فِي الْفِهْرِسْتِ ( ص 252 - 253 ) وَذَكَرَ مُصَنَّفَاتِهِ وَأَوْرَدَ الشَّهْرَسْتَانِيُّ فِي الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ 2 \ 157 - 162 أَدِلَّتَهُ عَلَى قِدَمِ الْعَالَمِ . وَقَدْ نَشَرَ الدُّكْتُورُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَدَوِي رِسَالَةً لَهُ فِي قِدَمِ الْعَالَمِ ( مَعَ رَسَائِلَ أُخْرَى ) فِي كِتَابِهِ " الْأَفْلَاطُونِيَّةِ الْمُحْدَثَةِ عِنْدَ الْعَرَبِ " ، الْقَاهِرَةِ 1955 . ، وَالْإِسْكَنْدَرِ الْأَفْرُودِيسِيِّ ن ، م : الْأَفْرُدِيوُسِيَّ ، أ ، ب : الْأَفْرُدِيُوسِيَّ ; وَالْمَشْهُورُ مَا أَثْبَتْنَاهُ وَهُوَ الْمَوْجُودُ فِي أَكْثَرِ كُتُبِ التَّرَاجِمِ الْعَرَبِيَّةِ . وَالْإِسْكَنْدَرُ الْأَفْرُودِيسِيُّ ale \ ander of aphrodisias مِنْ أَعْظَمِ شُرَّاحِ أَرِسْطُو وَقَدْ وُلِدَ فِي أَفْرُودِيسِيَا مِنْ أَعْمَالِ آسْيَا الصُّغْرَى ، وَتَوَلَّى تَدْرِيسَ الْفَلْسَفَةِ الْأَرِسْطِيَّةِ فِي أَثِينَا مَا بَيْنَ سُنَّتِي 198 ، 211 . انْظُرْ تَارِيخَ الْفَلْسَفَةِ الْيُونَانِيَّةِ لِيُوسُفَ كَرَمٍ ، ص 32 ، الْقَاهِرَةِ 1958 ; وَانْظُرْ تَرْجَمَتَهُ وَمُصَنَّفَاتِهِ فِي ابْنِ أَبِي أُصَيْبِعَةَ 1 \ 105 - 107 ; الْفِهْرِسْتَ لِابْنِ النَّدِيمِ ، ص 252 - 253 ; الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ 2 \ 163 - 164 . وَقَدْ نَشَرَ لَهُ الدُّكْتُورُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَدَوِيُّ بَعْضَ مَقَالَاتِهِ فِي كِتَابِهِ " أَرِسْطُو عِنْدَ الْعَرَبِ " . شَارِحِ كُتُبِهِ ، وَثَامَسْيُطُوسَ أ ، ب : وَالْإِسْكَنْدَرُ الْأَفْرَدْيُوسِيُّ شَارِحُ كُتُبِ تَامَسْيُطُوسَ ، وَهُوَ خَطَأٌ . وَتَامَسْيُطُوسَ themistius . ( فِي ( م ) : تَامَسْيُطُوسَ ; ( أ ) ، ( ب ) : تَامَسْيُطُوسُ مِنْ شُرَّاحِ أَرِسْطُو مَعَ أَنَّهُ كَانَ أَفْلَاطُونِيًّا جَدِيدًا ، وَقَدْ وُلِدَ سَنَةَ 317 م ، وَعَاشَ فِي الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَأَيَّدَ الْإِمْبِرَاطُورُ جُولْيَانُ فِي الْعَمَلِ عَلَى بَعْثِ الْوَثَنِيَّةِ ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 388 م . انْظُرْ : يُوسُفَ كَرَمٍ ، الْمَرْجِعَ السَّابِقَ ، ص 303 ; وَانْظُرْ تَرْجَمَتَهُ وَالْكَلَامَ عَنْ آرَائِهِ وَمُصَنَّفَاتِهِ فِي ابْنِ النَّدِيمِ ، ص 253 ; ابْنِ الْقِفْطِيِّ ، ص 107 ; الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ 2 \ 162 - 163 وَقَدْ نَشَرَ لَهُ الدُّكْتُورُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَدَوِيُّ فِي كِتَابِهِ " أَرِسْطُو عِنْدَ الْعَرَبِ " السَّالِفِ الذِكْرِ مَقَالَةً وَشَطْرًا مِنْ شَرْحِهِ لِمَقَالَةِ " اللَّامِ " . ، وَلَا غَيْرِهِمْ [ مِنَ الْفَلَاسِفَةِ ] مِنَ الْفَلَاسِفَةِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ، وَلَا هُوَ قَوْلُ أَحَدٍ مِنَ النُّظَّارِ كَالْمُعْتَزِلَةِ وَالْأَشْعَرِيَّةِ وَالْكَرَّامِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ ، فَلَيْسَ هُوَ قَوْلَ طَائِفَةٍ مِنْ طَوَائِفِ النُّظَّارِ لَا الْمُتَكَلِّمَةِ ، وَلَا الْمُتَفَلْسِفَةِ ، وَلَا غَيْرِهِمْ . الْوَجْهُ الثَّانِي : أَنْ يُقَالَ : قَوْلُهُ : ( مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ ( مَعْدُومًا ) لَا لِأَمْرٍ ، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ مَعْدُومًا لِمَا هُوَ هُوَ ، وَكُلُّ مَا هُوُيَّتُهُ كَافِيَةٌ فِي عَدَمِهِ ، فَهُوَ مُمْتَنِعُ الْوُجُودِ ) . فَيُقَالُ : هَذَا تَلَازُمٌ بَاطِلٌ ، فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ مَعْدُومًا لَا لِأَمْرٍ لَمْ يَكُنْ مَعْدُومًا لَا لِذَاتِهِ ، وَلَا لِغَيْرِ ذَلِكَ ، فَقَوْلُكَ : ( فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ مَعْدُومًا لِمَا هُوَ هُوَ ) بَاطِلٌ ، فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ مَعْدُومٌ لِأَجْلِ ذَاتِهِ ، وَأَنَّ ذَاتَهُ هِيَ الْعِلَّةُ فِي كَوْنِهِ مَعْدُومًا كَالْمُمْتَنِعِ لِذَاتِهِ ، وَهَذَا يُنَاقِضُ قَوْلَنَا مَعْدُومٌ لَا لِأَمْرٍ ، فَكَيْفَ يَكُونُ نَفْيُ أ ، ب : نَفْسُ ، وَهُوَ خَطَأٌ . الشَّيْءِ لَازِمًا لِثُبُوتِهِ ؟ . فَإِنْ قِيلَ : مُرَادُهُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ لِأَمْرٍ ، أَوْ لَا لِأَمْرٍ خَارِجِيٍّ قِيلَ : فَتَكُونُ الْقِسْمَةُ غَيْرَ حَاصِرَةٍ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مَعْدُومًا لَا لِعِلَّةٍ . الْوَجْهُ الثَّالِثُ : أَنْ يُقَالَ : الْفَرْقُ مَعْلُومٌ بَيْنَ قَوْلِنَا : ذَاتُهُ لَا تَقْتَضِي وُجُودَهُ وَلَا عَدَمَهُ ، أَوْ لَا تَسْتَلْزِمُ ن ( فَقَطْ ) : يَسْتَلْزِمُهُ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ . وُجُودَهُ ، وَلَا عَدَمَهُ ، أَوْ لَا تُوجِبُ وُجُودَهُ وَلَا عَدَمَهُ ، وَبَيْنَ قَوْلِنَا تَقْتَضِي وُجُودَهُ أَوْ عَدَمَهُ ، أَوْ تَسْتَلْزِمُ ذَلِكَ أَوْ تُوجِبُهُ ، فَإِنَّ مَا اسْتَلْزَمَتْ ذَاتُهُ وُجُودَهُ كَانَ وَاجِبًا بِنَفْسِهِ ، وَمَا اسْتَلْزَمَتْ عَدَمَهُ كَانَ مُمْتَنِعًا ، وَمَا لَمْ تَسْتَلْزِمْ وَاحِدًا مِنْهُمَا لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا وَلَا مُمْتَنِعًا ، بَلْ كَانَ هُوَ الْمُمْكِنُ . فَإِذَا قِيلَ : إِنَّهُ مَعْدُومٌ لَا لِأَمْرٍ لَمْ يُوجِبْ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ أَمْرٌ يَسْتَلْزِمُ عَدَمَهُ فِي ( ن ) فَقَطْ : عَنْهُ ، وَالتَّصْوِيبُ مِنْ ( م ) . ، بَلْ يَقْتَضِي أَلَّا يَكُونَ هُنَاكَ أَمْرٌ ( 1 - 1 ) : سَاقِطٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . يَسْتَلْزِمُ وُجُودَهُ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ لَا يَكُونُ مُمْتَنِعَ الْوُجُودِ . وَلِهَذَا يَقُولُ الْمُسْلِمُونَ : مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ ، فَمَشِيئَتُهُ مُسْتَلْزِمَةٌ لِوُجُودِ مُرَادِهِ ، وَمَا لَا يَشَاؤُهُ لَا يَكُونُ ، فَعَدَمُ مَشِيئَتِهِ مُسْتَلْزِمٌ لِعَدَمِهِ لَا أَنَّ الْعَدَمَ ن : لِأَنَّ الْعَدَمَ ; م : لِأَنَّ الْمَعْدُومَ . فَعَلَ شَيْئًا ، بَلْ هُوَ مَلْزُومٌ لَهُ ، وَإِذَا فَسَّرْتَ الْعِلَّةَ هُنَا بِالْمَلْزُومِ ، وَكَانَ النِّزَاعُ لَفْظِيًّا ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِيهِ حُجَّةٌ . وَقَوْلُنَا : ذَاتُهُ اسْتَلْزَمَتْ وُجُودَهُ ، أَوِ اسْتَلْزَمَتْ عَدَمَهُ ن ، م : وَاسْتَلْزَمَتْ . لَا يَنْبَغِي أَنْ يُفْهَمَ مِنْهُ أَنَّ فِي الْخَارِجِ شَيْئًا كَانَ مَلْزُومًا لِغَيْرِهِ ، فَإِنَّ الْمُمْتَنِعَ لَيْسَ بِشَيْءٍ أَصْلًا فِي الْخَارِجِ بِاتِّفَاقِ الْعُقَلَاءِ ، وَلَكِنْ حَقِيقَةُ الْأَمْرِ أَنَّ نَفْسَهُ هِيَ اللَّازِمُ ، وَالْمَلْزُومُ إِمَّا الْوُجُودُ وَإِمَّا الْعَدَمُ ن ، م ، أ : وَالْمَلْزُومُ إِمَّا لِلْوُجُودِ وَإِمَّا لِلْعَدَمِ . وَالْمُثْبَتُ مِنْ ( ب ) . ، فَعَدَمُ الْمُمْتَنِعِ مَلْزُومٌ عَدَمُهُ ، وَوُجُودُ الْوَاجِبِ مَلْزُومٌ وُجُودُهُ ، وَأَمَّا الْمُمْكِنُ فَلَيْسَ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ وُجُودٌ وَلَا عَدَمٌ مَلْزُومٌ [ لِوُجُودٍ ] لِوُجُودِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) فَقَطْ . وَلَا عَدَمٍ ، بَلْ إِنْ حَصَلَ مَا يُوجِدُهُ ، وَإِلَّا بَقِيَ مَعْدُومًا . [ الْوَجْهُ ] الْوَجْهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . الرَّابِعُ : أَنْ يُقَالَ : إِذَا كَانَ كُلُّ مُمْكِنٍ لَا يَعْدَمُ إِلَّا بِعِلَّةٍ مَعْدُومَةٍ مُؤَثِّرَةٍ فِي عَدَمِهِ ، فَتِلْكَ الْعِلَّةُ الْمَعْدُومَةُ إِنْ كَانَ عَدَمُهَا وَاجِبًا كَانَ وُجُودُهَا مُمْتَنِعًا ، فَإِنَّ الْمَعْلُولَ يَجِبُ بِوُجُوبِ عِلَّتِهِ ، وَيَمْتَنِعُ بِامْتِنَاعِهَا ، وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ عَدَمُ الْمُمْكِنِ عِلَّتُهُ وَاجِبَةٌ ، وَوُجُودُهُ مُمْتَنِعًا ، فَإِنَّ الْمَعْلُولَ يَجِبُ بِوُجُوبِ عِلَّتِهِ ، وَيَمْتَنِعُ بِامْتِنَاعِهَا ، وَحِينَئِذٍ ( 1 - 1 ) : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . كُلُّ مُمْكِنٍ يُقَدَّرُ إِمْكَانُهُ ، فَإِنَّهُ مُمْتَنِعٌ ، وَهَذَا فِيهِ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ النَّقِيضَيْنِ مَا هُوَ فِي غَايَةِ الِاسْتِحَالَةِ : كَيْفِيَّةٍ وَكَمِّيَّةٍ . وَإِنْ قِيلَ : عَدَمُ عِلَّتِهِ يَفْتَقِرُ إِلَى عَدَمٍ يُؤَثِّرُ فِي وُجُودِهَا وَعَدَمِ ذَاكَ الْمُؤَثِّرِ لِعَدَمِ مُؤَثِّرٍ فِيهِ ، وَهَلُمَّ جَرَّا ، فَلِذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ التَّسَلْسُلُ الْبَاطِلُ الَّذِي هُوَ أَبْطَلُ مِنْ تَسَلْسُلِ الْمُؤَثِّرَاتِ الْوُجُودِيَّةِ . [ الْوَجْهُ ] الْوَجْهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . الْخَامِسُ : [ أَنْ يُقَالَ ] أَنْ يُقَالَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . : إِنَّهُ لَوْ فُرِضَ أَنَّ الْعَدَمَ الْمُسْتَمِرَّ لَهُ عِلَّةٌ قَدِيمَةٌ ، وَأَنَّ الْمَعْلُولَ إِذَا كَانَ عَدَمًا مُسْتَمِرًّا كَانَتْ عِلَّتُهُ الَّتِي هِيَ عَدَمٌ مُسْتَمِرٌّ عِلَّةً أَزَلِيَّةً لَمْ يَلْزَمْ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الْمَوْجُودُ الْمُعَيَّنُ الَّذِي يُمْكِنُ أَنْ يُوجَدَ وَأَنْ يَعْدَمَ قَدِيمًا أَزَلِيًّا ، وَيَكُونَ الْفَاعِلُ لَهُ لَمْ يَزَلْ فَاعِلًا لَهُ بِحَيْثُ يَكُونُ فَاعِلُ الْمَوْجُودَاتِ لَمْ يُحْدِثْ شَيْئًا قَطُّ ، فَإِنَّ قِيَاسَ الْمَوْجُودِ الْوَاجِبِ الْقَدِيمِ الْأَزَلِيِّ الْخَالِقِ فَاعِلِ الْمَوْجُودَاتِ الْمَخْلُوقَةِ عَلَى الْعَدَمِ الْمُسْتَمِرِّ الْمُسْتَلْزِمِ لِعَدَمٍ مُسْتَمِرٍّ مِنْ أَفْسَدِ الْقِيَاسِ ، وَهُوَ قِيَاسٌ مَحْضٌ مِنْ غَيْرِ جَامِعٍ ، فَكَيْفَ يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِمِثْلِ هَذَا التَّشْبِيهِ الْفَاسِدِ فِي مِثْلِ هَذَا الْأَصْلِ الْعَظِيمِ ، وَيُجْعَلُ ن ، م : وَيَجْعَلُونَ . خَلْقُ رَبِّ الْعَالَمِينَ لِمَخْلُوقَاتِهِ مِثْلَ كَوْنِ الْعَدَمِ عِلَّةً لِلْعَدَمِ ن ( فَقَطْ ) : لِلْمَعْدُومِ . . وَهَلْ هَذَا إِلَّا أَفْسَدُ مِنْ قَوْلِ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ إِذْ قَالَ : ( فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ) [ سُورَةِ الشُّعَرَاءِ : 94 - 98 ] فَإِذَا كَانَ هَذَا حَالَ مَنْ سَوَّى ن : سَوَّوْا ; م : يُسَوِّي . بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَعْضِ الْمَوْجُودَاتِ ، فَكَيْفَ بِمَنْ سَوَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَدَمِ الْمَحْضِ .

                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                  الخدمات العلمية