الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
114 - وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى "عَائِشَةَ" [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا] ، وَعِنْدَهَا رَجُلٌ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَقَالَ: "اُنْظُرْنَ مَا إِخْوَانُكُنَّ، فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ" . قَالَ أَخْبَرَنِيهِ ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَشَعْثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا] ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَوْلُهُ: إِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ، يَقُولُ: إِنَّ الَّذِي إِذَا جَاعَ كَانَ طَعَامُهُ الَّذِي يُشْبِعُهُ اللَّبَنُ، إِنَّمَا هُوَ الصَّبِيُّ الرَّضِيعُ، فَأَمَّا الَّذِي يُشْبِعُهُ مِنْ جُوعِهِ الطَّعَامُ، فَإِنْ أَرْضَعْتُمُوهُ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِرَضَاعٍ . فَمَعْنَى الْحَدِيثِ: أَنَّهُ إِنَّمَا الرَّضَاعُ مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ قَبْلَ الْفِطَامِ. وَهَذَا مِثْلُ حَدِيثِ "أَبِي هُرَيْرَةَ" وَ "أَمِّ سَلَمَةَ": "إِنَّمَا الرَّضَاعُ مَا كَانَ فِي [الثَّدْيِ قَبْلَ الْفِطَامِ] " وَمِنْهُ حَدِيثُ "عُمَرَ [بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ] : "إِنَّمَا الرَّضَاعَةُ رَضَاعَةُ الصِّغَرِ". وَكَذَلِكَ حَدِيثُ "عَبْدِ اللَّهِ" فِيهِ. وَعَامَّةُ الْآثَارِ عَلَى هَذَا: أَنَّ الرَّضَاعَةَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ لَا تُحَرِّمُ شَيْئًا.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية