قال : حدثناه عن ابن مهدي ، عن سفيان [الثوري ] ، عن سماك بن حرب ، النعمان بن حميد ، عن عمر .
قال " " وغيره : قوله : الحلان ، يعني الجدي ، وأنشدني [ذلك ] : الأصمعي
تهدي إليه ذراع الجدي تكرمة إما ذكيا وإما كان حلانا
ويروى : "إما ذبيحا " فالذبيح : الذي قد أسن ، وأدرك أن يضحى به ، فهو يجوز أن يكون ذبيحا وذبحا .وأما قوله : وإما كان حلانا ، فإنه يعني الصغير الذي لا يجزئ في الأضحية . وأما الذكي فهو الذي يذكى بالذبح .
وقد سمعت في الحلان غير هذا .
يقال : إن أهل الجاهلية كان أحدهم إذا ولد له جدي حز في أذنه حزا ، أو قطع منها شيئا ، وقال : اللهم إن عاش فقني وإن مات فذكي .
قال : فإن عاش الجدي فهو الذي أراد ، وإن مات قال : قد كنت ذكيته بالحز ، فاستجاز أكله بذلك [ ص: 189 ] .
وهذا التفسير يجوز في هذا الشعر .
فأما فإنه لم يرد بالحلان إلا الجدي نفسه ، فجعله اسمه ، إن كان فيه الحز ، أو لم يكن . "عمر "
يقول : على هذا المحرم - الذي قتل أرنبا - أن يذبح جديا .
وفي الحلان أيضا لغة أخرى : الحلام - بالميم - وربما شبهوا الميم بالنون ، حتى يجعلوهما في قافية ، قال : أنشدني "الأحمر " :
يا رب جعد فيهم لو تدرين
يضرب ضرب السبط المقاديم
فجمع بين الميم والنون في قافية ، وذلك لقرب مخرج أحدهما من الآخر .
وهذا كقولهم : أغمطت عليه الحمى ، وأغبطت ، وقال "المهلهل " :
كل قتيل في كليب حلام
حتى ينال القتل آل همام
يقول : كلهم ناقص ليس بكفء لكليب ، ولا فيهم وفاء بدمه ، كما أن الجدي ليس فيه وفاء بالمسن ، إلا آل همام ، فإنهم أكفاء له ، وفيهم وفاء بدمه .
قال والجفر أيضا ، من أولاد المعز : ما بلغ أربعة أشهر ، وفصل عن أمه . أبو زيد :
ومنه أنه عمر وفي الظبي شاة ، وفي اليربوع جفرا ، أو جفرة [ ص: 190 ] . قضى في الضبع كبشا ،
[حدثنا ] ، قال : حدثنيه أبو عبيد عن ابن علية ، عن أيوب ، أبي الزبير ، عن جابر ، عن عمر .
وقال [في رجل جرح فسقط ] : حسان بن ثابت
ومرنح فيه الأسنة شرعا كالجفر غير سميدع الأعمام