الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                              جزء صفحة
                              بَابُ: رَغَمَ. حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: "رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ ثُمَّ انْسَلَخَ وَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ". حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: "أَصْبِحْ إِلَى غَنَمِكَ، وَامْسَحِ الرُّغَامَ عَنْهَا، وَصَلِّ فِي مُرَاحِهَا". حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ: "مَنْ كَانَ نِيَّتُهُ الْآخِرَةَ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ". قَوْلُهُ: "رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ رَمَضَانُ" أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الرُّغَامُ: الرَّمْلُ لَيْسَ بِدَقِيقٍ جِدًّا، فِيهِ خُشُونَةٌ أَيْ: أَصَابَ أَنْفَهُ الرُّغَامُ قَالَ: إِذَا اتَّصَلَتْ قَالَتْ: أَبَكْرَ بْنَ وَائِلٍ وَبَكْرٌ سَبَتْهَا وَالْأُنُوفُ رَوَاغِمُ قَوْلُهُ: "امْسَحِ الرُّغَامَ عَنْهَا" وَهُوَ مَا يَسِيلُ مِنَ الْأَنْفِ مِنْ دَاءٍ وَغَيْرِهِ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: أَمْرَغَ الرَّجُلُ إِمْرَاغًا: إِذَا سَالَ مَرْغُهُ: وَهُوَ لُعَابُهُ إِذَا نَامَ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: رُغَامُ الشَّاةِ: مُخَاطُهَا، وَالْمَرْغُ: مَا يَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِ الشَّاءِ مِثْلُ اللُّغَامِ قَوْلُهُ: "وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا رَاغِمَةً" أَيْ ذَلِيلَةً، كَذَلِكَ الَّذِي وَضَعَ أَنْفَهُ فِي التُّرَابِ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ، عَنْ عُبَيْدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: " مُرَاغَمًا : مُتَحَوَّلًا وَسَعَةً مِنَ الرِّزْقِ". أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَرَ، عَنِ الْكِسَائِيِّ: " مُرَاغَمًا : مَذْهَبًا" أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الْفَرَّاءِ: "مُرَاغَمًا وَمُرَاغَمَةً" : مُضْطَرَبٌ وَمَذْهَبٌ وَأَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: " الْمُرَاغَمُ وَالْمُهَاجَرُ وَاحِدٌ رَاغَمْتُ وَهَاجَرْتُ قَوْمِي وَهِيَ الْمَذَاهِبُ قَالَ: كَطَوْدٍ يُلَاذُ بِأَرْكَانِهِ عَزِيزِ الْمُرَاغَمِ وَالْمَذْهَبِ .

                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                              الخدمات العلمية