الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ زحلف ] زحلف : الزُّحْلُوفَةُ : كَالزُّحْلُوقَةِ : وَقَدْ تَزَحْلَفَ . الْجَوْهَرِيُّ : الزُّحْلُوفَةُ آثَارُ تَزَلُّجِ الصِّبْيَانِ مِنْ فَوْقِ التَّلِّ إِلَى أَسْفَلِهِ ، وَهِيَ لُغَةُ أَهْلِ الْعَالِيَةِ ، وَتَمِيمٌ تَقُولُهُ بِالْقَافِ ، وَالْجَمْعُ زَحَالِفُ وَزَحَالِيفُ . الْأَزْهَرِيُّ : الزَّحَالِيفُ وَالزَّحَالِيقُ آثَارُ تَزَلُّجِ الصِّبْيَانِ مِنْ فَوْقُ إِلَى أَسْفَلَ ، وَاحِدُهَا زُحْلُوقَةٌ ، بِالْقَافِ ؛ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : وَاحِدُهَا زُحْلُوفَةٌ وَزُحْلُوقَةٌ . وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ : الزُّحْلُوفَةُ الْمَكَانُ الزَّلِقُ مِنْ حَبْلِ الرِّمَالِ يَلْعَبُ عَلَيْهِ الصِّبْيَانُ ، وَكَذَلِكَ فِي الصَّفَا وَهِيَ الزَّحَالِيفُ ، بِالْيَاءِ ، وَكَأَنَّ أَصْلَهُ زَحَلَ فَزِيدَتْ فَاءٌ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الزُّحْلُوفَةُ مَكَانٌ مُنْحَدِرٌ مُمَلَّسٌ لِأَنَّهُمْ يَتَزَحْلَفُونَ عَلَيْهِ ؛ وَأَنْشَدَ لِأَوْسِ بْنِ حَجَرٍ : يُقَلِّبُ قَيْدُودًا كَأَنَّ سَرَاتَهَا صَفَا مُدْهُنٍ ، قَدْ زَلَّقَتْهُ الزَّحَالِفُ أَيْ يُقَلِّبُ هَذَا الْحِمَارُ أَتَانًا قَيْدُودًا أَيْ طَوِيلَةً أَيْ يُصَرِّفُهَا يَمِينًا وَشِمَالًا ، وَالْمُدْهُنُ : نُقْرَةٌ فِي الْجَبَلِ يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الْمَاءُ ؛ وَقَالَ مُزَاحِمٌ الْعُقَيْلِيُّ : " بَشَامًا وَنَبْعًا ، ثُمَّ مَلْقَى سِبَالِهِ ثِمَادٌ وَأَوْشَالٌ حَمَتْهَا الزَّحَالِفُ وَمَلْقَى سِبَالِهِ أَيْ مُنْغَمَسُ رَأْسِهِ فِي الْمَاءِ . وَالسِّبَالُ : شَعَرُ لِحْيَتِهِ ، وَالَّذِي فِي شَعَرِهِ : سَقَتْهَا الزَّحَالِفُ أَيْ يَقَعُ الْمَطَرُ وَالنَّدَى عَلَى الصَّخْرِ فَيَصِلُ إِلَيْهَا عَلَى وُفُورِهِ وَكَمَالِهِ . وَالزَّحْلَفَةُ كَالدَّحْرَجَةِ وَالدَّفْعِ ، يُقَالُ : زَحْلَفْتُهُ فَتَزَحْلَفَ ، وَالزَّحَالِيفُ وَالزَّحَالِيكُ وَاحِدَةٌ . وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ : مَا ازْلَحَفَّ نَاكِحُ الْأَمَةِ عَنِ الزِّنَا إِلَّا قَلِيلًا ؛ أَبُو عُبَيْدٍ : مَعْنَاهُ مَا تَنَحَّى وَمَا تَبَاعَدَ . يُقَالُ : ازْلَحَفَّ وَازْحَلَفَّ وَتَزَحْلَفَ وَتَزَلْحَفَ إِذَا تَنَحَّى . وَيُقَالُ لِلشَّمْسِ إِذَا مَالَتْ لِلْمَغِيبِ إِذَا زَالَتْ عَنْ كَبِدِ السَّمَاءِ نِصْفَ النَّهَارِ : قَدْ تَزَحْلَفَتْ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ : وَالشَّمْسُ قَدْ كَادَتْ تَكُونُ دَنَفَا أَدْفَعُهَا بِالرَّاحِ كَيْ تَزَحْلَفَا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِثْلُهُ قَوْلُ أَبِي نُخَيْلَةَ : وَلَيْسَ وَلْيُ عَهْدِنَا بِالْأَسْعَدِ عِيسَى ، فَزَحْلِفْهَا إِلَى مُحَمَّدِ حَتَّى تُؤَدَّى مِنْ يَدٍ إِلَى يَدِ وَيُقَالُ : زَحْلَفَ اللَّهُ عَنَّا شَرَّكَ أَيْ نَحَّى اللَّهُ عَنَّا شَرَّكَ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية