الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ عترس ] عترس : الْعَتْرَسَةُ : الْغَصْبُ وَالْغَلَبَةُ وَالْأَخْذُ بِشِدَّةٍ وَعُنْفٍ وَجَفَاءٍ وَغِلْظَةٍ ، وَقِيلَ : الْغَلَبَةُ وَالْأَخْذُ غَصْبًا ، يُقَالُ : أَخَذَ مَالَهُ عَتْرَسَةً ، وَعَتْرَسَهُ مَالَهُ مُتَعَدٍّ إِلَى مَفْعُولَيْنِ : غَصَبَهُ إِيَّاهُ وَقَهَرَهُ ، وَعَتْرَسَهُ : أَلْزَقَهُ بِالْأَرْضِ ، وَقِيلَ : جَذَبَهُ إِلَيْهَا وَضَغَطَهُ ضَغْطًا شَدِيدًا ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : سُرِقَتْ عَيْبَةٌ لِي وَمَعَنَا رَجُلٌ يُتَّهَمُ فَاسْتَعْدَيْتُ عَلَيْهِ عُمَرَ ، وَقُلْتُ : لَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ آتِيَ بِهِ مَصْفُودًا ، فَقَالَ : تَأْتِينِي بِهِ مَصْفُودًا تُعَتْرِسُهُ ، أَيْ : تَقْهَرُهُ مِنْ غَيْرِ حُكْمٍ أَوْجَبَ ذَلِكَ ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي الْحَدِيثِ : إِنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عُمَرَ بَرْجُلٍ قَدْ كَتَفَهُ فَقَالَ : أَتُعَتْرِسُهُ يَعْنِي أَتَقْهَرُهُ وَتَظْلِمُهُ دُونَ حُكْمِ حَاكِمٍ ، قَالَ شَمِرٌ : وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَرْفُ مُصَحَّفًا عَنْ عُمَرَ فَقَالَ : قَالَ عُمَرُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ ، وَهِيَ تَصْحِيفُ تُعَتْرِسُهُ ، قَالَ : وَهَذَا مُحَالٌ ; لِأَنَّهُ لَوْ أَقَامَ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْحُكْمِ أَنْ يُكَتِّفَهُ ، وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ : إِذَا كَانَ الْإِمَامُ تَخَافُ عَتْرَسَتَهُ ، فَقُلِ : اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ كُنْ لِي جَارًا مِنْ فُلَانٍ ، وَالْعَتْرَسُ وَالْعَتَرَّسُ وَالْعِتْرِيسُ كُلُّهُ : الضَّابِطُ الشَّدِيدُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْجَبَّارُ الْغَضْبَانُ ، وَالْعِتْرِيسُ وَالْعَنْتَرِيسُ : الدَّاهِيَةُ ، وَالْعِتْرِيسُ : الذَّكَرُ مِنَ الْغِيلَانِ ، وَقِيلَ : هُوَ اسْمٌ لِلشَّيْطَانِ ، وَالْعَنْتَرِيسُ : النَّاقَةُ الصُّلْبَةُ الْوَثِيقَةُ الشَّدِيدَةُ الْكَثِيرَةُ اللَّحْمِ الْجَوَادُ الْجَرِيئَةُ ، وَقَدْ يُوصَفُ بِهِ الْفَرَسُ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : هُوَ مِنَ الْعَتْرَسَةِ الَّتِي هِيَ الشِّدَّةُ لَمْ يَحْكِ ذَلِكَ غَيْرُهُ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : النُّونُ زَائِدَةٌ ; لِأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ الْعَتْرَسَةِ ، أَبُو عَمْرٍو : يُقَالُ لِلدِّيكِ الْعُتْرُسَانُ وَالْعِتْرِسُ ، وَقِيلَ : الْعِتْرِسُ الرَّجُلُ الْحَادِرُ الْخَلْقِ الْعَظِيمُ الْجِسْمِ الْعَبْلُ الْمَفَاصِلِ وَمِثْلُهُ الْعَرْدَسُ قَالَ الْعَجَّاجُ : ضَخْمُ الْخُبَاسَاتِ إِذَا تَخَبَّسَا عَصْبًا وَإِنْ لَاقَى الصِّعَابَ عَتْرَسَا يُقَالُ : عَتْرَسَ أَخَذَ بِجَفَاءٍ وَخُرْقٍ ، وَالْعَنْتَرِيسُ : الشُّجَاعُ ، وَأَنْشَدَ قَوْلَ أَبِي دُوَادَ يَصِفُ فَرَسًا : كُلُّ طِرْفٍ مُوَثَّقٍ عَنْتَرِيسٍ مُسْتَطِيلِ الْأَقْرَابِ وَالْبُلْعُومِ وَعَنَى بِالْبُلْعُومِ جَحْفَلَتَهُ أَرَادَ بَيَاضًا سَائِلًا عَلَى جَحْفَلَتِهِ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية