الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ عسج ] عسج : عَسَجَ يَعْسِجُ عَسْجًا وَعَسَجَانًا وَعَسِيجًا : مَدَّ عُنُقَهُ فِي الْمَشْيِ ، وَهُوَ الْعَسِيجُ ، قَالَ جَرِيرٌ : عَسَجْنَ بِأَعْنَاقِ الظِّبَاءِ وَأَعْيُنِ الْ جَآذِرِ وَارْتَجَّتْ لَهُنَّ الرَّوَادِفُ وَعَسِجَ الدَّابَّةُ يَعْسَجُ عَسَجَانًا : ظَلَعَ . وَالْعَوْسَجُ شَجَرٌ مِنْ شَجَرِ الشَّوْكِ ، وَلَهُ ثَمَرٌ أَحْمَرُ مُدَوَّرٌ كَأَنَّهُ خَرَزُ الْعَقِيقِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هُوَ شَجَرٌ كَثِيرُ الشَّوْكِ ، وَهُوَ ضُرُوبٌ : مِنْهُ مَا يُثْمِرُ ثَمَرًا أَحْمَرَ يُقَالُ لَهُ الْمُقَنَّعُ ، فِيهِ حُمُوضَةٌ ، وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْعَوْسَجُ الْمَحْضُ يَقْصُرُ أُنْبُوبُهُ ، وَيَصْغُرُ وَرِقَهُ ، وَيَصْلُبُ عُودُهُ وَلَا يَعْظُمُ شَجَرُهُ ، فَذَلِكَ قَلْبُ الْعَوْسَجِ وَهُوَ أَعْتَقُهُ ، قَالَ : وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَقِيلَ : الْعَوْسَجُ شَجَرٌ شَاكٍ نَجْدِيٌّ لَهُ جَنَاةٌ حَمْرَاءُ ، قَالَ الشَّمَّاخُ : مُنَعَّمَةٌ لَمْ تَدْرِ مَا عَيْشُ شِقْوَةٍ وَلَمْ تَغْتَزِلْ يَوْمًا عَلَى عُودِ عَوْسَجِ ، وَاحِدَتُهُ عَوْسَجَةٌ ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الرَّجُلُ ، قَالَ أَعْرَابِيٌّ وَأَرَادَ الْأَسَدُ أَنْ يَأْكُلَهُ فَلَاذَ بِعَوْسَجَةٍ : يَعْسِجُنِي بِالْخَوْتَلَهْ يُبْصِرُنِي لَا أَحْسَبُهُ أَرَادَ يَخْتِلُنِي بِالْعَوْسَجَةِ ، يَحْسَبُنِي لَا أُبْصِرُهُ ، قَالَ الشَّاعِرُ : يَا رُبَّ بَكْرٍ بِالرُّدَافَى وَاسِجِ اضْطَرَّهُ اللَّيْلُ إِلَى عَوَاسِجِ عَوَاسِجٍ كَالْعُجُزِ النَّوَاسِجِ وَإِنَّمَا حَمَلْنَا هَذَا عَلَى أَنَّهُ جَمْعُ عَوْسَجَةٍ ; لِأَنَّ جَمْعَ الْجَمْعِ قَلِيلٌ أَلْبَتَّةَ إِذَا أَضَفْتَهُ إِلَى جَمْعِ الْوَاحِدِ ، وَقَدِ الْتَزَمَ هَذَا الرَّاجِزُ فِي هَذِهِ الشُّطُورِ مَا لَا يَلْزَمُهُ ، وَهُوَ اعْتِزَامُهُ عَلَى أَنْ يَجْعَلَ السِّينَ دَخِيلًا فِي الْأَبْيَاتِ الثَّلَاثَةِ . وَالْعَسَجُ : ضَرْبٌ مِنْ سَيْرِ الْإِبِلِ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ نَاقَتَهُ : وَالْعِيسُ مِنْ عَاسِجٍ أَوْ وَاسِجٍ خَبَبًا يُنْحَرْنَ مِنْ جَانِبَيْهَا وَهِيَ تَنْسَلِبُ يَقُولُ : الْإِبِلُ مُسْرِعَاتٌ يُضْرَبْنَ بِالْأَرْجُلِ فِي سَيْرِهِنَّ وَلَا يَلْحَقْنَ نَاقَتِي ، وَبَعِيرٌ مِعْسَاجٌ . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : فِي بِلَادِ بَاهِلَةَ مَعْدِنٌ مِنْ مَعَادِنِ الْفِضَّةِ يُقَالُ لَهُ : عَوْسَجَةُ ، وَعَوْسَجَةُ : مِنْ أَسْمَاءِ الْعَرَبِ . وَالْعَوَاسِجُ : قَبِيلَةٌ مَعْرُوفَةٌ . وَذُو عَوْسَجٍ : مَوْضِعٌ ، قَالَ أَبُو الرُّبَيْسِ التَّغْلِبِيُّ : أُحِبُّ تُرَابَ الْأَرْضِ إِنْ تَنْزِلِي بِهِ وَذَا عَوْسَجٍ وَالْجِزْعَ جِزْعَ الْخَلَائِقِ

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية