الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ غذمر ] غذمر : الْمُغَذْمِرُ مِنَ الرِّجَالِ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : الْمُغَذْمِرُ مِنَ الرِّجَالِ : الَّذِي يَرْكَبُ الْأُمُورَ ، فَيَأْخُذُ مِنْ هَذَا ، وَيُعْطِي هَذَا ، وَيَدَعُ لِهَذَا مِنْ حَقِّهِ ، وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي الْكَلَامِ أَيْضًا إِذَا كَانَ يُخَلِّطُ فِي كَلَامِهِ ، يُقَالُ : إِنَّهُ لَذُو غَذَامِيرَ ؛ كَذَا حُكِيَ ، وَنَظِيرُهُ الْخَنَاسِيرُ وَهُوَ الْهَلَاكُ ، كِلَاهُمَا لَا نَعْرِفُ لَهُ وَاحِدًا ، وَقِيلَ : الْمُغَذْمِرُ الَّذِي يَهَبُ الْحُقُوقَ لِأَهْلِهَا ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي يَتَحَمَّلُ عَلَى نَفْسِهِ فِي مَالِهِ . وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي يَحْكُمُ عَلَى قَوْمِهِ مَا شَاءَ فَلَا يُرَدُّ حُكْمُهُ وَلَا يُعْصَى . وَالْغَذْمَرَةُ : مِثْلُ الْغَشْمَرَةِ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلرَّئِيسِ الَّذِي يَسُوسُ عَشِيرَتَهُ بِمَا شَاءَ مِنْ عَدْلٍ وَظُلْمٍ : مُغَذْمِرٌ ؛ قَالَ لَبِيدٌ : وَمُقَسِّمٌ يُعْطِي الْعَشِيرَةَ حَقَّهَا وَمُغَذْمِرٌ لِحُقُوقِهَا ، هَضَّامُهَا وَغِذْمِيرٌ : مُشْتَقٌّ مِنْ أَحَدِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الْمُتَقَدِّمَةِ . وَالتَّغَذْمُرُ : سُوءُ اللَّفْظِ ، وَهِيَ الْغَذَامِرُ ، وَإِذَا رَدَّدَ لَفْظَهُ فَهُوَ مُتَغَذْمِرٌ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : سَأَلَهُ أَهْلُ الطَّائِفِ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمُ الْأَمَانَ بِتَحْلِيلِ الرِّبَا وَالْخَمْرِ ، فَامْتَنَعَ ، فَقَامُوا وَلَهُمْ تَغَذْمُرٌ وَبَرْبَرَةٌ ؛ التَّغَذْمُرُ : الْغَضَبُ وَسُوءُ اللَّفْظِ وَالتَّخْلِيطُ فِي الْكَلَامِ ، وَكَذَلِكَ الْبَرْبَرَةُ . اللَّيْثُ : الْمُغَثْمِرُ الَّذِي يَحْطِمُ الْحُقُوقَ وَيَتَهَضَّمُهَا ، وَهُوَ الْمُغَذْمِرُ ؛ وَأَنْشَدَ بَيْتَ لَبِيدٍ : وَمُغَثْمِرٌ لِحُقُوقِهَا ، هَضَّامُهَا وَالْغَذْمَرَةُ : الصَّخَبُ وَالصِّيَاحُ وَالْغَضَبُ وَالزَّجْرُ وَاخْتِلَاطُ الْكَلَامِ مِثْلَ الزَّمْجَرَةِ ، وَفُلَانٌ ذُو غَذَامِيرَ ؛ قَالَ الرَّاعِي : تَبَصَّرْتُهُمْ ، حَتَّى إِذَا حَالَ دُونَهُمْ رُكَامٌ ، وَحَادٍ ذُو غَذَامِيرَ صَيْدَحُ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْغَذْمَرَةُ أَنْ يَحْمِلَ بَعْضَ كَلَامِهِ عَلَى بَعْضٍ . وَتَغَذْمَرَ السَّبُعُ إِذَا صَاحَ . وَسَمِعْتُ غَذَامِيرَ وَغَذْمَرَةً أَيْ صَوْتًا ، يَكُونُ ذَلِكَ لِلسَّبُعِ وَالْحَادِي ، وَكَذَلِكَ التَّغَذْمُرُ . وَغَذْمَرَ الرَّجُلُ كَلَامَهُ : أَخْفَاهُ فَاخِرًا أَوْ مُوعِدًا ، وَأَتْبَعَ بَعْضَهُ بَعْضًا . وَالْغَذْمَرَةُ : لُغَةٌ فِي الْغَذْرَمَةِ ، وَهُوَ بَيْعُ الشَّيْءِ جُزَافًا . وَغَذْمَرَهُ الرَّجُلُ : بَاعَهُ جِزَافًا كَغَذْرَمَهُ . وَالْغُذَامِرُ : لُغَةٌ فِي الْغُذَارِمِ وَهُوَ الْكَثِيرُ مِنَ الْمَاءِ ؛ حَكَاهُمَا أَبُو عُبَيْدٍ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية