الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ قَبَا ] قَبَا الشَّيْءَ قَبْوًا : جَمَعَهُ بِأَصَابِعِهِ . أَبُو عَمْرٍو : قَبَوْتُ الزَّعْفَرَانَ ، وَالْعُصْفَرَ أَقَبُوهُ قَبْوًا ، أَيْ : جَنَيْتُهُ . وَالْقَابِيَةُ : الْمَرْأَةُ الَّتِي تَلْقُطُ الْعُصْفَرَ . وَالْقَبْوَةُ : انْضِمَامُ مَا بَيْنَ الشَّفَتَيْنِ ، وَالْقَبَاءُ مَمْدُودٌ مِنَ الثِّيَابِ : الَّذِي يُلْبَسُ ، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ لِاجْتِمَاعِ أَطْرَافِهِ ، وَالْجَمْعُ أَقْبِيَةٌ . وَقَبَّى ثَوْبَهُ : قَطَعَ مِنْهُ قَبَاءً ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . يُقَالُ : قَبِّ هَذَا الثَّوْبَ تَقْبِيَةً ، أَيْ : قَطِّعْ مِنْهُ قَبَاءً . وَتَقَبَّى قَبَاءَهُ : لَبِسَهُ . وَتَقَبَّى : لَبِسَ قَبَاءَهُ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الثَّوْرَ : كَأَنَّهُ مُتَقَبِّى يَلْمَقٍ عَزَبُ وَرُوِيَ فِي حَدِيثِ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ : يُكْرَهُ أَنْ يَدْخُلَ الْمُعْتَكِفُ قَبْوًا مَقْبُوًّا . قِيلَ لَهُ : فَأَيْنَ يُحْدِثُ ؟ قَالَ : فِي الشِّعَابِ ، قِيلَ : فَعُقُودُ الْمَسْجِدِ ؟ قَالَ : إِنَّ الْمَسْجِدَ لَيْسَ لِذَلِكَ . الْقَبْوُ : الطَّاقُ الْمَعْقُودُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ هَكَذَا رَوَاهُ الْهَرَوِيُّ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : قِيلَ لِعَطَاءٍ أَيَمُرُّ الْمُعْتَكِفُ تَحْتَ قَبْوٍ مَقْبُوٍّ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ شَمِرٌ : قَبَوْتُ ، أَيْ : رَفَعْتُهُ . وَالسَّمَاءُ مَقْبُوَّةٌ ، أَيْ : مَرْفُوعَةٌ ، قَالَ : وَلَا يُقَالُ مَقْبُوبَةٌ مِنَ الْقُبَّةِ وَلَكِنْ يُقَالُ مُقَبَّبَةٌ ، وَالْقَبَايَةُ : الْمَفَازَةُ بِلُغَةِ حِمْيَرَ ، وَأَنْشَدَ : وَمَا كَانَ عَنْزٌ تَرْتَعِي بِقَبَايَةٍ ، وَالْقَبَا : ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ . وَالْقَبَا : تَقْوِيسُ الشَّيْءِ . وَتَقَبَّى الرَّجُلُ فُلَانًا إِذَا أَتَاهُ مِنْ قِبَلِ قَفَاهُ ، قَالَ رُؤْبَةُ : وَإِنْ تَقَبَّى أَثْبَتَ الْأَنَائِبَا فِي أُمَّهَاتِ الرَّأْسِ هَمْزًا وَاقِبَا وَقَالَ شَمِرٌ فِي قَوْلِهِ : مِنْ كُلِّ ذَاتِ ثَبَجٍ مُقَبِّي الْمُقَبِّي : الْكَثِيرُ الشَّحْمِ ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ لِلضَّمَّةِ : قَبْوَةٌ . وَقَدْ قَبَا الْحَرْفَ يَقْبُوهُ إِذَا ضَمَّهُ ، وَكَأَنَّ الْقَبَاءَ مُشْتُقٌّ مِنْهُ . وَالْقَبْوُ : الضَّمُّ ، قَالَ الْخَلِيلُ : نَبْرَةٌ مَقْبُوَّةٌ ، أَيْ : مَضْمُومَةٌ ، وَقِبَةُ الشَّاةِ إِذَا لَمْ تَشَدَّدْ ، يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ مِنْ هَذَا الْبَابِ ، وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ ، وَهِيَ هَنَةٌ مُتَّصِلَةٌ بِالْكَرِشِ ذَاتُ أَطْبَاقٍ . الْفَرَّاءُ : هِيَ الْقُبَّةُ لِلْفَحِثِ ، وَفِي نَوَادِرِ الْأَعْرَابِ : قِبَةُ الشَّاةِ عَضَلَتُهَا . وَالْقَابِيَاءُ : اللَّئِيمُ لِكَزَازَتِهِ وَتَجَمُّعِهِ . وَفِي التَّهْذِيبِ : وَقَابِيَاءُ وَقَابِعَاءُ يُقَالُ ذَلِكَ لِلِّئَامِ . وَبَنُو قَابِيَاءَ : الْمُتَجَمِّعُونَ لِشُرْبِ الْخَمْرِ . وَبَنُو قَابِيَاءَ وَبَنُو قَوْبَعَةَ . وَالْقَابِيَةُ : الْمَرْأَةُ الَّتِي تَلْقُطُ الْعُصْفَرَ وَتَجْمَعُهُ ، قَالَ الشَّاعِرُ وَوَصَفَ قَطًا مُعْصَوْصِبًا فِي الطَّيَرَانِ : دَوَامِكَ حِينَ لَا يَخْشَيْنَ رِيحًا مَعًا كَبَنَانِ أَيْدِي الْقَابِيَاتِ وَقُبَاءٌ مَمْدُودٌ : مَوْضِعٌ بِالْحِجَازِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ . وَانْقَبَى فُلَانٌ عَنَّا انْقِبَاءً إِذَا اسْتَخْفَى ، وَقَالَ أَبُو تُرَابٍ : سَمِعْتُ الْجَعْفَرِيَّ يَقُولُ : اعْتَبَيْتُ الْمَتَاعَ وَاقْتَبَيْتُهُ إِذَا جَمَعْتَهُ ، وَقَدْ عَبَا الثِّيَابَ يَعْبَاهَا وَقَبَاهَا يَقْبَاهَا ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا عَلَى لُغَةِ مَنْ يَرَى تَلْيِينَ الْهَمْزَةِ . ابْنُ سِيدَهُ : وَقُبَاءُ مَوْضِعَانِ : مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ وَمَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَةَ وَالْبَصْرَةِ يُصْرَفُ وَلَا يُصْرَفُ ، قَالَ : وَإِنَّمَا قَضَيْنًا بِأَنَّ هَمْزَةَ قُبَاءٍ وَاوٌ لِوُجُودِ ق ب و وَعَدَمِ ق ب ي .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية