الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ بهج ] بهج : الْبَهْجَةُ : الْحُسْنُ ، يُقَالُ : رَجُلٌ ذُو بَهْجَةٍ . الْبَهْجَةُ : حُسْنُ لَوْنِ الشَّيْءِ وَنَضَارَتُهُ ، وَقِيلَ : هُوَ فِي النَّبَاتِ النَّضَارَةُ وَفِي الْإِنْسَانِ ضَحِكُ أَسَارِيرِ الْوَجْهِ ، أَوْ ظُهُورُ الْفَرَحِ الْبَتَّةَ . بَهِجَ بَهَجًا ، فَهُوَ بَهِجٌ وَبَهُجَ ، بِالضَّمِّ ، بَهْجَةً وَبَهَاجَةً وَبَهَجَانًا ، فَهُوَ بَهِيجٌ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : فَذَلِكَ سُقْيَا أُمِّ عَمْرٍو وَإِنَّنِي بِمَا بَذَلَتْ مِنْ سَيْبِهَا لَبَهِيجُ . أَشَارَ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ إِلَى السَّحَابِ الَّذِي اسْتَسْقَى لِأُمِّ عَمْرٍو وَكَانَتْ صَاحِبَتُهُ الَّتِي يُشَبِّبُ بِهَا فِي غَالِبِ الْأَمْرِ . وَرَجُلٌ بَهِجٌ أَيْ مُسْتَبْهِجٌ بِأَمْرٍ يَسُرُّهُ ; وَأَنْشَدَ : وَقَدْ أَرَاهَا ، وَسْطَ أَتْرَابِهَا فِي الْحَيِّ ذِي الْبَهْجَةِ وَالسَّامِرِ . وَامْرَأَةٌ بَهِجَةٌ : مُبْتَهِجَةٌ ، وَقَدْ بَهُجَتْ بَهْجَةً وَهِيَ مِبْهَاجٌ ، وَقَدْ غَلَبَتْ عَلَيْهَا الْبَهْجَةُ . وَبَهُجَ النَّبَاتُ ، فَهُوَ بَهِيجٌ : حَسُنَ . قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى - : مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ، وَتَبَاهَجَ الرَّوْضُ إِذَا كَثُرَ نَوْرُهُ ، وَقَالَ : نُوَّارُهُ مُتَبَاهِجٌ يَتَوَهَّجُ وَقَوْلُهُ : مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ، أَيْ مِنْ كُلِّ ضَرْبٍ مِنَ النَّبَاتِ حَسَنٍ نَاضِرٍ . أَبُو زَيْدٍ : بَهِيجٌ حَسَنٌ ، وَقَدْ بَهُجَ بَهَاجَةً وَبَهْجَةً . وَفِي حَدِيثِ الْجَنَّةِ : فَإِذَا رَأَى الْجَنَّةَ وَبَهْجَتَهَا أَيْ حُسْنَهَا وَحُسْنَ مَا فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ ، وَأَبْهَجَتِ الْأَرْضُ : بَهُجَ نَبَاتُهَا . وَتَبَاهَجَ النُّوَّارُ : تَضَاحَكَ . وَبَهِجَ بِالشَّيْءِ وَلَهُ ، بِالْكَسْرِ ، بَهَاجَةً وَابْتَهَجَ : سُرَّ بِهِ وَفَرِحَ ; قَالَ الشَّاعِرُ : كَانَ الشَّبَابُ رِدَاءً قَدْ بَهِجْتُ بِهِ فَقَدْ تَطَايَرَ مِنْهُ لِلْبِلَى ، خِرَقُ . وَالِابْتِهَاجُ : السُّرُورُ . وَبَهَجَنِي الشَّيْءُ وَأَبْهَجَنِي ، وَهِيَ بِالْأَلْفِ أَعْلَى : سَرَّنِي . وَأَبْهَجَتِ الْأَرْضُ : بَهُجَ نَبَاتُهَا . وَرَجُلٌ بَهِجٌ مُبْتَهِجٌ : مَسْرُورٌ ; قَالَ النَّابِغَةُ : أَوْ دُرَّةٌ صَدَفِيَّةٌ ، غَوَّاصُهَا بَهِجٌ ، مَتَى يَرَهَا يُهِلَّ وَيَسْجُدِ . وَامْرَأَةٌ بَهْجَةٌ وَمِبْهَاجٌ : غَلَبَ عَلَيْهَا الْحُسْنُ ; وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ : دَعْ ذَا ، وَبَهِّجْ حَسَبًا مُبَهَّجًا فَخْمًا وَسَنِّنْ مَنْطِقًا مُزَوَّجًا . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : لَمْ أَسْمَعْ بِبَهِّجْ إِلَّا هَهُنَا ، وَمَعْنَاهُ حَسِّنْ وَجَمِّلْ ، وَكَأَنَّ مَعْنَاهُ : زِدْ هَذَا الْحَسَبَ جَمَالًا بِوَصْفِكَ لَهُ ، وَذِكْرِكَ إِيَّاهُ . وَسَنِّنْ : حَسِّنْ كَمَا يُسَنَّنُ السَّيْفُ أَوْ غَيْرُهُ بِالْمِسَنِّ وَإِنْ شِئْتَ قَلْتَ : سَنِّنْ سَهِّلْ . وَقَوْلُهُ مُزَوَّجًا أَيْ مَقْرُونًا بَعْضُهُ بِبَعْضٍ ; وَقِيلَ : مَعْنَاهُ مَنْطِقًا يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا فِي الْحُسْنِ ، فَكَأَنَّ حُسْنَهُ يَتَضَاعَفُ لِذَلِكَ . الْأَصْمَعِيُّ : بَاهَجْتُ الرَّجُلَ وَبَاهَيْتُهُ وَبَازَجْتُهُ وَبَارَيْتُهُ ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية