الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          كرض كرض : الْكَرِيضُ : ضَرْبٌ مِنَ الْأَقِطِ ، وَصَنْعَتُهُ الْكِرَاضُ ، وَهُوَ جُبْنٌ يَتَحَلَّبُ عَنْهُ مَاؤُهُ فَيَمْصُلُ كَقَوْلِهِ : مِنْ كَرِيضٍ مُنَمِّسِ وَقَدْ كَرَضُوا كِرَاضًا ; حَكَاهُ الْعَيْنُ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : أَخْطَأَ اللَّيْثُ فِي الْكَرِيضِ وَصَحَّفَهُ وَالصَّوَابُ الْكَرِيصُ ، بِالصَّادِّ غَيْرُ مُعْجَمَةٍ ، مَسْمُوعٌ مِنَ الْعَرَبِ ، وَرُوِيَ عَنِ الْفَرَّاءِ قَالَ : الْكَرِيصُ وَالْكَرِيزُ ، بِالزَّايِ ، الْأَقِطُ وَهَكَذَا أَنْشَدَهُ : وَشَاخَسَ فَاهُ الدَّهْرُ حَتَّى كَأَنَّهُ مُنَمِّسُ ثِيرَانِ الْكَرِيصِ الضَّوَائِنِ وَثِيرَانُ الْكَرِيصِ ، جَمْعُ ثَوْرٍ : الْأَقِطُ . وَالضَّوَائِنُ : الْبِيضُ مِنْ قِطَعِ الْأَقِطِ ، قَالَ : وَالضَّادُ فِيهِ تَصْحِيفٌ مُنْكَرٌ لَا شَكَّ فِيهِ . وَالْكِرَاضُ : مَاءُ الْفَحْلِ . وَكَرَضَتِ النَّاقَةُ تَكْرِضُ كَرْضًا وَكُرُوضًا : قَبِلَتْ مَاءَ الْفَحْلِ بَعْدَمَا ضَرَبَهَا ثُمَّ أَلْقَتْهُ ، وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَاءِ الْكِرَاضُ . وَالْكِرَاضُ فِي لُغَةِ طَيِّءٍ : الْخِدَاجُ . وَالْكِرَاضُ : حَلَقُ الرَّحِمِ ، وَاحِدُهَا كِرْضٌ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : وَاحِدَتُهَا كُرْضَةٌ ، بِالضَّمِّ ، وَقِيلَ : الْكِرَاضُ جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ ; وَقَوْلُ الطِّرِمَّاحِ : سَوْفَ تُدْنِيكَ مِنْ لَمِيسَ سَبَنْتَاةٌ أَمَارَتْ بِالْبَوْلِ مَاءَ الْكِرَاضِ أَضْمَرَتْهُ عِشْرِينَ يَوْمًا ، وَنِيلَتْ حِينَ نِيلَتْ يَعَارَةً فِي عِرَاضِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالْكِرَاضِ حَلَقَ الرَّحِمِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْمَاءَ ، فَيَكُونَ مِنْ إِضَافَةِ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ ; قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : وَلَمْ أَسْمَعْ ذَلِكَ إِلَّا فِي شِعْرِ الطِّرِمَّاحِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْكِرَاضُ فِي شِعْرِ الطِّرِمَّاحِ مَاءُ الْفَحْلِ ، قَالَ : فَيَكُونُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ مِنْ بَابِ إِضَافَةِ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ مِثْلَ عِرْقِ النَّسَا وَحَبِّ الْحَصِيدِ ، قَالَ : وَالْأَجْوَدُ مَا قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ مِنْ أَنَّهُ حَلَقُ الرَّحِمِ لِيَسْلَمَ مِنْ إِضَافَةِ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ ، وَوَصَفَ هَذِهِ النَّاقَةَ بِالْقُوَّةِ لِأَنَّهَا إِذَا لَمْ تَحْمِلْ كَانَ أَقْوَى لَهَا ، أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ أَمَارَتْ بِالْبَوْلِ مَاءَ الْكِرَاضِ بَعْدَ أَنْ أَضْمَرَتْهُ عِشْرِينَ يَوْمًا ؟ وَالْيَعَارَةُ : أَنْ يُقَادَ الْفَحْلُ إِلَى النَّاقَةِ عِنْدَ الضِّرَابِ مُعَارَضَةً إِنِ اشْتَهَتْ ضَرَبَهَا وَإِلَّا فَلَا ; وَذَلِكَ لِكَرَمِهَا ; قَالَ الرَّاعِي : قَلَائِصَ لَا يُلْقَحْنَ إِلَّا يَعَارَةً عِرَاضًا وَلَا يُشْرَيْنَ إِلَّا غَوَالِيَا الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : خَالَفَ الطِّرِمَّاحُ الْأُمَوِيَّ فِي الْكِرَاضِ فَجَعَلَ الطِّرِمَّاحُ الْكِرَاضَ الْفَحْلَ وَجَعَلَهُ الْأُمَوِيُّ مَاءَ الْفَحْلِ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْكِرَاضُ مَاءُ الْفَحْلِ فِي رَحِمِ النَّاقَةِ ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْكِرَاضُ مَاءُ الْفَحْلِ تَلْفِظُهُ النَّاقَةُ مِنْ رَحِمِهَا بَعْدَمَا قَبِلَتْهُ ، وَقَدْ كَرَضَتِ النَّاقَةُ إِذَا لَفَظَتْهُ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْكِرَاضُ حَلَقُ الرَّحِمِ ; وَأَنْشَدَ : حَيْثُ تُجِنُّ الْحَلَقَ الْكِرَاضَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الصَّوَابُ فِي الْكِرَاضِ مَا قَالَهُ الْأُمَوِيُّ وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، وَهُوَ مَاءُ الْفَحْلِ إِذَا أَرْتَجَتْ عَلَيْهِ رَحِمُ الطَّرُوقَةِ . أَبُو الْهَيْثَمِ : الْعَرَبُ تَدْعُو الْفُرْضَةَ الَّتِي فِي أَعْلَى الْقَوْسِ كُرْضَةً ، وَجَمْعُهَا كِرَاضٌ ، وَهِيَ الْفُرْضَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي طَرَفِ أَعْلَى الْقَوْسِ يُلْقَى فِيهَا عَقْدُ الْوَتَرِ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية