الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              جزء صفحة
              275 - أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ وَمِنْهُمْ ذُو الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ ، مُقْرِئُ الْأَئِمَّةِ وَالْأَعْلَامِ ، عَلَى مَدَى السِّنِينَ وَالْأَعْوَامِ ، فِي التَّعَبُّدِ لَبِيبٌ ، وَفِي التَّعْلِيمِ أَرِيبٌ ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَبِيبٍ . حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا الْجَوْهَرِيُّ ، ثَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، قَالَ : ذَهَبْنَا نُرَجِّي أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ عِنْدَ مَوْتِهِ ، فَقَالَ : إِنِّي لَأَرْجُو رَبِّي وَقَدْ صُمْتُ لَهُ ثَمَانِينَ رَمَضَانًا . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ السَّبِيعِيَّ ، يَقُولُ : أَقْرَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ الْقُرْآنَ فِي الْمَسْجِدِ أَرْبَعِينَ سَنَةً . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، ثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شِمْرٍ ، قَالَ : أَخَذَ بِيَدِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، فَقَالَ : كَيْفَ قُوَّتُكَ عَلَى الصَّلَاةِ ؟ فَذَكَرْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَذْكُرَهُ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : كُنْتُ أَنَا مِثْلَكَ أُصَلِّي الْعِشَاءَ ثُمَّ أَقُومُ أُصَلِّي فَإِذَا أَنَا حِينَ أُصَلِّي الْفَجْرَ أَنْشَطُ مِنِّي أَوَّلَ مَا بَدَأْتُ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّهُ كَانَ يُؤْتَى بِالطَّعَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَرُبَّمَا اسْتَقْبَلُوهُ بِهِ فِي الطَّرِيقِ ، فَيُطْعِمُهُ الْمَسَاكِينَ فَيَقُولُونَ : بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ ، فَيَقُولُ : وَبَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ . وَيَقُولُ : قَالَتْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا : " إِذَا تَصَدَّقْتُمْ وَدُعِيَ لَكُمْ فَرُدُّوا حَتَّى يَبْقَى لَكُمْ أَجْرُ مَا تَصَدَّقْتُمْ بِهِ " . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : إِنَّ الْمَلَكَ يَجِيءُ إِلَى أَحَدِكُمْ غَدْوَةً بِصَحِيفَةٍ فَلْيُمْلِ فِيهَا خَيْرًا ، فَإِنَّهُ إِذَا أَمْلَى فِي أَوَّلِ الصَّحِيفَةِ خَيْرًا وَفِي آخِرِهَا خَيْرًا كَانَ عَسَى أَنْ يُكَفِّرَ مَا بَيْنَهُمَا . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا يُوسُفُ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَاصِمٍ . قَالَ : كَانَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِذَا ابْتَدَأَ مَجْلِسَهُ ، قَالَ : لَا يُجَالِسْنَا رَجُلٌ جَالَسَ شَقِيقًا الضَّبِّيَّ وَلَا يُجَالِسْنَا حَرُورِيٌّ ، وَإِيَّايَ وَالْقُصَّاصَ ، إِلَّا أَبُو الْأَحْوَصِ . قَالَ عَاصِمٌ : كُنَّا نَجْلِسُ إِلَى أَبِي الْأَحْوَصِ فَيَتَكَلَّمُ بِكَلِمَاتٍ . حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ . أَنْ شَقِيقًا الضَّبِّيَّ قَالَ لَهُ : لِمَ تَنْهَى النَّاسَ عَنْ مُجَالَسَتِي ؟ قَالَ : إِنِّي رَأَيْتُكَ مُضِلًّا لِدِينِكَ ، تَطْلُبُ أَرَأَيْتَ أَرَأَيْتَ !! . حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْعَدَوِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعْدٍ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَاصِمٍ . قَالَ : كُنَّا نَأْتِي أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ وَنَحْنُ غِلْمَانُ أَيْفَاعٌ . فَيَقُولُ : لَا تُجَالِسُوا الْقُصَّاصَ غَيْرَ أَبِي الْأَحْوَصِ ، وَإِيَّاكُمْ وَسَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ وَشَقِيقًا ، وَلَيْسَ بِأَبِي وَائِلٍ ، وَكَانَ شَقِيقٌ الضَّبِّيُّ يَرَى رَأْيًا خَبِيثًا .

              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


              الخدمات العلمية