الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              جزء صفحة
              369 - رِيَاحُ بْنُ عَمْرٍو الْقَيْسِيُّ وَمِنْهُمُ الْمُتَخَشِّعُ الْبَكَّاءُ ، الْمُتَضَرِّعُ الدَّعَّاءُ ، أَبُو الْمُهَاجِرِ رِيَاحُ بْنُ عَمْرٍو الْقَيْسِيُّ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبُرْجُلَانِيُّ ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ ضَيْغَمٍ ، عَنْ أَبِيهِ . قَالَ : جَاءَنَا رِيَاحٌ الْقَيْسِيُّ يَسْأَلُ عَنْ أَبِي بَعْدَ الْعَصْرِ ، فَقُلْنَا : هُوَ نَائِمٌ ، فَقَالَ : أَنَوْمٌ بَعْدَ الْعَصْرِ ؟ هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ هَذَا وَقْتُ نَوْمٍ ؟ ثُمَّ وَلَّى . فَأَتْبَعْنَاهُ رَجُلًا فَقُلْنَا الْحَقْهُ ، فَقُلْ : نُوقِظُهُ لَكَ ، قَالَ : فَجَاءَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ ، فَقُلْنَا : أَبْلَغْتَهُ ؟ قَالَ :هُوَ كَانَ أَشْغَلَ مِنْ أَنْ يَفْهَمَ عَنِّي ، أَدْرَكْتُهُ وَهُوَ يَدْخُلُ الْمَقَابِرَ وَهُوَ يُوَبِّخُ نَفْسَهُ ، أَقُلْتِ أَيُّ نَوْمٍ هَذَا ؟ لِيَنَمْ الرَّجُلُ مَتَى شَاءَ ، تَسْأَلِينَ عَمَّا لَا يَعْنِيكِ ، أَمَا إِنَّ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيَّ عَهْدًا لَا أَنْقُضُهُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ أَبَدًا ، أَنْ لَا أُوَسِّدَكِ النَّوْمَ حَوْلًا . قَالَ : فَلَمَّا سَمِعْتُ مِنْهُ هَذَا تَرَكْتُهُ وَانْصَرَفْتُ . حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا عُثْمَانُ . قَالَ : أَخْبَرَتْنِي مخنة - وَكَانَتْ إِحْدَى الْعَوَابِدِ - قَالَتْ : رَأَيْتُ رِيَاحَ بْنَ عَمْرٍو الْقَيْسِيَّ لَيْلَةً خَلْفَ الْمَقَامِ ، فَذَهَبْتُ فَقُمْتُ خَلْفَهُ حَتَّى أَزْحَفْتُ ، ثُمَّ اضْطَجَعْتُ وَهُوَ قَائِمٌ ، فَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ بِصَوْتٍ لِي حَزِينٍ : سَبَقَنِي الْعَابِدُونَ وَبَقِيتُ وَحْدِي ، وَالَهْفَ نَفْسَاهُ ، فَإِذَا رِيَاحٌ قَدْ شَهِقَ ، وَانْكَبَّ عَلَى وَجْهِهِ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ ، فَامْتَلَأَ فَمُهُ رَمْلًا ، فَمَا زَالَ كَذَلِكَ حَتَّى أَصْبَحْنَا ثُمَّ أَفَاقَ . حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو الضَّرِيرُ ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : أَخَذَ بِيَدِي رِيَاحٌ الْقَيْسِيُّ يَوْمًا ، فَقَالَ : هَلُمَّ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ حَتَّى نَبْكِيَ عَلَى مَمَرِّ السَّاعَاتِ وَنَحْنُ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ ، قَالَ : وَخَرَجْتُ مَعَهُ إِلَى الْمَقَابِرِ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى الْقُبُورِ صَرَخَ ثُمَّ خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ ، قَالَ : فَجَلَسْتُ وَاللَّهِ عِنْدَ رَأْسِهِ أَبْكِي ، قَالَ : فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قُلْتُ : لِمَا أَرَى بِكَ ، قَالَ : لِنَفْسِكَ فَابْكِ ، ثُمَّ قَالَ : وَانَفْسَاهُ ، وَانَفْسَاهُ ، ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَرَحِمْتُهُ وَاللَّهِ مِمَّا نَزَلَ بِهِ ، فَلَمْ أَزَلْ عِنْدَ رَأْسِهِ حَتَّى أَفَاقَ ، قَالَ : فَوَثَبَ وَهُوَ يَقُولُ : تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ ، تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ ، وَمَضَى عَلَى وَجْهِهِ وَأَنَا أَتْبَعُهُ لَا يُكَلِّمُنِي حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَدَخَلَ وَصَفَقَ بَابَهُ ، وَرَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي ، وَلَمْ يَلْبَثْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى مَاتَ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ . حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنِي رِيَاحُ بْنُ عَمْرٍو الْقَيْسِيُّ ، قَالَ : أَتَيْتُ الْأَبْرَدَ بْنَ ضِرَارٍ فِي بَنِي سَعْدٍ ، فَقَالَ لِي : يَا رِيَاحُ هَلْ طَالَتْ بِكَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامُ ؟ فَقُلْتُ لَهُ : بِمَ ؟ قَالَ : بِالشَّوْقِ إِلَى لِقَاءِ اللَّهِ ، قَالَ : فَسَكَتُّ ، وَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا حَتَّى أَتَيْتُ رَابِعَةَ ، فَقُلْتُ لَهَا : تَلَثَّمِي بِثَوْبِكِ وَاسْتَتِرِي بِجَهْدِكِ ، فَقَدْ سَأَلَنِي الْأَبْرَدُ مَسْأَلَةً لَمْ أَقُلْ فِيهَا شَيْئًا ، فَقَالَتْ : مَا سَأَلَكَ ؟ فَقُلْتُ لَهَا : قَالَ لِي : هَلْ طَالَتْ بِكَ الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي بِالشَّوْقِ إِلَى لِقَاءِ اللَّهِ ، قَالَتْ لِي رابعة : فَقُلْتَ مَاذَا ؟ قُلْتُ : لَمْ أَقُلْ نَعَمْ فَأَكْذِبَ ، وَلَمْ أَقُلْ لَا فَأَهَجِنَ نَفْسِي ، قَالَ فَسَمِعْتُ تَخْرِيقَ قَمِيصِهَا مِنْ وَرَاءِ ثَوْبِهَا وَهَيَ تَقُولُ : لَكِنِّي ، نَعَمْ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبَانٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا مُعَاذٌ أَبُو عَوْنٍ الضَّرِيرُ ، قَالَ : كُنْتُ أَكُونُ قَرِيبًا مِنَ الْجَبَّانِ ، فَكَانَ يَمُرُّ بِي رِيَاحٌ الْقَيْسِيُّ بَعْدَ الْمَغْرِبِ إِذَا خَلَتِ الطَّرِيقُ ، وَكُنْتُ أَسْمَعُهُ وَهُوَ يَنْشِجُ بِالْبُكَاءِ ، وَيَقُولُ : إِلَى كَمْ يَا لَيْلُ وَيَا نَهَارُ تَحُطَّانِ مِنْ أَجَلِي وَأَنَا غَافِلٌ عَمَّا يُرَادُ بِي ، إِنَّا لِلَّهِ ، إِنَّا لِلَّهِ ، فَهُوَ كَذَلِكَ حَتَّى يَغِيبَ عَنِّي وَجْهُهُ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : قَالَ رِيَاحٌ الْقَيْسِيُّ : لِي نَيِّفٌ وَأَرْبَعُونَ ذَنْبًا ، قَدِ اسْتَغْفَرْتُ لِكُلِّ ذَنْبٍ مِائَةَ أَلْفِ مَرَّةٍ . حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ ، قَالَ : قَالَ رِيَاحٌ الْقَيْسِيُّ : لَا أَجْعَلُ لِبَطْنِي عَلَى عَقْلِي سَبِيلًا أَيَّامَ الدُّنْيَا ، فَكَانَ لَا يَشْبَعُ ، إِنَّمَا كَانَ يَأْكُلُ بُلْغَهُ بِقَدْرِ مَا يُمْسِكُ الرَّمَقَ . حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ :ثَنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدٌ ، ثَنَا مُعَاذٌ أَبُو عَوْنٍ الضَّرِيرُ ، ثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ الصَّائِغُ ، قَالَ : دَعَوْتُ رِيَاحًا ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى مَنْزِلِي وَنَحْنُ بِعَبَّادَانَ ، فَجَاءَ فِي السَّحَرِ ، فَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ طَعَامًا فَأَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا ، فَقُلْتُ : ازْدَدْ فَمَا أَرَاكَ شَبِعْتَ ، قَالَ : فَصَاحَ صَيْحَةً أَفْزَعَنِي ، وَقَالَ : كَيْفَ أَشْبَعُ فِي أَيَّامِ الدُّنْيَا وَشَجَرَةُ الزَّقُّومِ طَعَامُ الْأَثِيمِ بَيْنَ يَدَيَّ ؟! قَالَ : فَرَفَعْتُ الطَّعَامَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ، فَقُلْتُ : أَنْتَ فِي شَيْءٍ وَنَحْنُ فِي شَيْءٍ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ نَصْرٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، قَالَ : قَالَ رِيَاحٌ الْقَيْسِيُّ : كَمَا لَا تَنْظُرُ الْأَبْصَارُ إِلَى شُعَاعِ الشَّمْسِ ، كَذَلِكَ لَا تَنْظُرُ قُلُوبُ مُحِبِّي الدُّنْيَا إِلَى نُورِ الْحِكْمَةِ أَبَدًا . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ح . وَحَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَا : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا سَيَّارٌ ، ثَنَا رِيَاحُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ ، يَقُولُ : لَا يَبْلُغُ الرَّجُلُ مَنْزِلَةَ الصِّدِّيقِينَ حَتَّى يَتْرُكَ زَوْجَتَهُ كَأَنَّهَا أَرْمَلَةٌ ، وَيَأْوِي إِلَى مَزَابِلِ الْكِلَابِ . حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ ، ثَنَا رِيَاحٌ ، عَنِ الْحَسَنِ : أَنَّهُ كَانَتِ الدُّودَةُ تَقَعُ مِنْ جَسَدِ أَيُّوبَ فَيَأْخُذُهَا فَيُعِيدُهَا إِلَى مَكَانِهَا ، وَيَقُولُ كُلِي مِنْ رِزْقِ اللَّهِ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ نَصْرٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : نَظَرَتْ رابعة إِلَى رِيَاحٍ وَهُوَ يُقَبِّلُ صَبِيًّا مِنْ أَهْلِهِ وَيَضُمُّهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَتْ : أَتُحِبُّهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ! قَالَتْ : مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ فِي قَلْبِكَ مَوْضِعًا فَارِغًا لِمَحَبَّةِ غَيْرِهِ تَبَارَكَ اسْمُهُ ، قَالَ : فَصَرَخَ رِيَاحٌ وَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَفَاقَ وَهُوَ يَمْسَحُ الْعَرَقَ عَنْ وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ : رَحْمَةُ مِنْهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَلْقَاهَا فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ لِلْأَطْفَالِ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا سَيَّارٌ ، ثَنَا رِيَاحٌ ، قَالَ : قَالَ لِي عُتْبَةُ الْغُلَامُ : يَا رِيَاحُ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَنَا فَهُوَ عَلَيْنَا . حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَاتِمٍ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ رِيَاحٍ ، قَالَ : كَانَ عِنْدَنَا سُلَيْمَانَانِ رَجُلٌ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَلْفَ رَكْعَةٍ حَتَّى أُقْعِدَ مِنْ رِجْلَيْهِ ، فَكَانَ يُصَلِّي جَالِسًا أَلْفَ رَكْعَةٍ ، فَإِذَا صَلَّى الْعَصْرَ احْتَبَى وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، وَيَقُولُ : عَجِبْتُ لِلْخَلِيقَةِ كَيْفَ آنَسَتْ بِسِوَاكَ ، بَلْ عَجِبْتُ لِلْخَلِيقَةِ كَيْفَ اسْتَنَارَتْ قُلُوبُهَا بِذِكْرِ سِوَاكَ . حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مِسْعَرٍ ، قَالَ : كَانَ لِرِيَاحٍ الْقَيْسِيِّ غُلٌّ مِنْ حَدِيدٍ قَدِ اتَّخَذَهُ فَكَانَ إِذَا جَنَّهُ اللَّيْلُ وَضَعَهُ فِي عُنُقِهِ ، وَجَعَلَ يَبْكِي وَيَتَضَرَّعُ حَتَّى يُصْبِحَ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ يُوسُفَ الْمُكْتِبُ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ ، ثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ ، ثَنَا رِيَاحٌ ، ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ :يَا مَعْشَرَ الْحَوَارِيِّينَ كَلِّمُوا اللَّهَ كَثِيرًا ، وَكَلِّمُوا النَّاسَ قَلِيلًا ، قَالُوا : كَيْفَ نُكَلِّمُ اللَّهَ كَثِيرًا ؟ قَالَ : اخْلُوا بِمُنَاجَاتِهِ ، اخْلُوا بِدُعَائِهِ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا سَيَّارٌ ، ثَنَا رِيَاحٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ حَسَّانَ بْنَ أَبِي سِنَانٍ ، يَقُولُ : وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ الْحَسَنَ ذَاكِرًا الدُّنْيَا فِي مَجْلِسِهِ قَطُّ ، إِلَّا أَنَّهُ رُبَّمَا قَالَ تَعْلَمُونَ أَنَّ أَحَدًا يَخْرُجُ ؟ فَيَكْتُبُ مَعَهُ إِلَى أَخِيهِ سَعِيدٍ كِتَابًا . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، ح . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَا : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا سَيَّارٌ ، ثَنَا رِيَاحٌ ، قَالَ : ثَنَا حَسَّانُ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ ، يَقُولُ : أَدْرَكْتُ سَبْعِينَ بَدْرِيًّا ، وَصَلَّيْتُ خَلْفَهُمْ وَأَخَذْتُ بِحُجَزِهِمْ . حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُسْتَمْلِيُّ ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : رَأَى رَجُلٌ رِيَاحًا بِالْمِصِّيصَةِ يَأْكُلُ خُبْزًا وَمِلْحًا فَقَالَ : تَأْكُلُ خُبْزًا وَمِلْحًا فِي هَذَا الرِّيفِ بِالْمِصِّيصَةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ حَتَّى نُدْرِكَ الشِّوَاءَ وَالْعُرْسَ فِي الدَّارِ الْأُخْرَى ، قَالَ : وَخَرَجَ رِيَاحٌ فِي نَفَرٍ إِلَى الْحِبَابِ رَاجِلًا فَلَمَّا بَلَغَ الْعَقَبَةَ عِنْدَ الْمَقَابِرِ إِذَا رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ وَمَعَهُ فَرَسٌ يَقُودُهُ وَهُوَ يُنَادِي يَا ثَوْرُ ، يَا ثَوْرُ ، فَقَالَ لَهُ رِيَاحٌ : هَلْ لَكَ فِي ثَوْرٍ مَكَانَ ثَوْرٍ ؟ قَالَ : فَأَعْطَاهُ الْفَرَسَ فَنَفَرَ عَلَيْهِ فَلَقِيَ الْعَدُوَّ فَقُتِلَ فَلَمْ يَرَ الرَّجُلَ الدَّافِعَ الْفَرَسَ ، وَلَا يَدْرِي مِنْ أَيْنَ هُوَ .

              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


              الخدمات العلمية