الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 5493 ) فصل : فإن شرط عليه أن يحلها قبل العقد ، فنوى بالعقد غير ما شرطوا عليه ، وقصد نكاح رغبة ، صح العقد ; لأنه خلا عن نية التحليل وشرطه ، فصح ، كما لو لم يذكر ذلك ، وعلى هذا يحمل حديث ذي الرقعتين . وإن قصدت المرأة التحليل أو وليها دون الزوج ، لم يؤثر ذلك في العقد . وقال الحسن ، وإبراهيم : إذا هم أحد الثلاثة ، فسد النكاح

                                                                                                                                            قال أحمد : كان الحسن وإبراهيم والتابعون يشددون في ذلك . قال أحمد : الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : " أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ " . ونية المرأة ليس بشيء ، إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم : { لعن الله المحلل والمحلل له } . ولأن العقد إنما يبطل بنية الزوج ; لأنه الذي إليه المفارقة والإمساك ، أما المرأة فلا تملك رفع العقد ، فوجود نيتها وعدمها سواء ، وكذلك الزوج الأول لا يملك شيئا من العقد ، ولا من رفعه ، فهو أجنبي كسائر الأجانب

                                                                                                                                            فإن قيل : فكيف لعنه النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قلنا : إنما لعنه إذا رجع إليها بذلك التحليل ; لأنها لم تحل له ، فكان زانيا ، فاستحق اللعنة لذلك .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية