الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                                            ( 5688 ) فَصْلٌ : وَتُسْتَحَبُّ التَّسْمِيَةُ عِنْدَ الْأَكْلِ ، وَأَنْ يَأْكُلَ بِيَمِينِهِ مِمَّا يَلِيهِ ; لِمَا رَوَى عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ : { كُنْت يَتِيمًا فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا غُلَامُ ، سَمِّ اللَّهَ ، وَكُلْ بِيَمِينِك ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيك } . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { إذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ ، وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَعَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { إذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ ، فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ : بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ . وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا وَرَجُلٌ يَأْكُلُ ، فَلَمْ يُسَمِّ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْ طَعَامِهِ إلَّا لُقْمَةٌ ، فَلَمَّا رَفَعَهَا إلَى فِيهِ قَالَ : بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ . فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : مَا زَالَ الشَّيْطَانُ يَأْكُلُ مَعَهُ ، فَلَمَّا ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ قَاءَ مَا فِي بَطْنِهِ } . رَوَاهُنَّ أَبُو دَاوُد . وَعَنْ عِكْرَاشِ بْنِ ذُؤَيْبٍ قَالَ : { أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَفْنَةٍ كَثِيرَةِ الثَّرِيدِ وَالْوَدَكِ ، فَأَقْبَلْنَا نَأْكُلُ ، فَخَبَطَتْ يَدِي فِي نَوَاحِيهَا ، فَقَالَ : يَا عِكْرَاشُ ، كُلْ مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ ; فَإِنَّهُ طَعَامٌ وَاحِدٌ . ثُمَّ أُتِينَا بِطَبَقٍ فِيهِ أَلْوَانُ الرُّطَبِ ، فَجَالَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الطَّبَقِ ، وَقَالَ : يَا عِكْرَاشُ ، كُلْ مِنْ حَيْثُ شِئْت ; فَإِنَّهُ غَيْرُ لَوْنٍ وَاحِدٍ } . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ . وَلَا يَأْكُلُ مِنْ ذِرْوَةِ الثَّرِيدِ ، لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { إذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا ، فَلَا يَأْكُلْ مِنْ أَعْلَى الصَّحْفَةِ ، وَلَكِنْ لِيَأْكُلَ مِنْ أَسْفَلِهَا ، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ مِنْ أَعْلَاهَا } . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ { : كُلُوا مِنْ جَوَانِبِهَا ، وَدَعُوا ذِرْوَتَهَا ، يُبَارَكْ فِيهَا } رَوَاهُمَا ابْنُ مَاجَهْ .

                                                                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                            الخدمات العلمية