الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 626 ) فصل : وإذا شرع في الصلاة بتقليد مجتهد ، فقال له قائل : قد أخطأت القبلة ، وإنما القبلة هكذا . وكان يخبر عن يقين ، مثل من يقول : قد رأيت الشمس ، أو الكواكب ، وتيقنت أنك مخطئ . فإنه يرجع إلى قوله ، ويستدير إلى الجهة التي أخبره أنها جهة الكعبة ; لأنه لو أخبر بذلك المجتهد الذي قلده الأعمى ، لزمه قبول خبره ، فالأعمى أولى . وإن أخبره عن اجتهاده ، أو لم يبين له عن أي شيء أخبره ، ولم يكن في نفسه أوثق من الأول ، مضى على ما هو عليه ; لأنه شرع في الصلاة بدليل يقينا ، فلا يزول عنه بالشك .

                                                                                                                                            وإن كان الثاني أوثق في نفسه من الأول ، وقلنا : لا يتعين عليه تقليد الأفضل . فكذلك ، وإن قلنا : عليه تقليده خاصة ، رجع إلى قوله ، كالبصير إذا تغير اجتهاده في أثناء صلاته .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية