الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 6127 ) فصل : وإذا قال لإحدى زوجتيه : والله لا وطئتك . ثم قال للأخرى : أشركتك معها . لم يصر موليا من الثانية ; لأن اليمين بالله لا يصح إلا بلفظ صريح من اسم أو صفة ، والتشريك بينهما كناية ، فلم تصح به اليمين . وقال القاضي : يكون موليا منهما . وإن قال : إن وطئتك ، فأنت طالق . ثم قال للأخرى : أشركتك معها . ونوى ، فقد صار طلاق الثانية معلقا على وطئها أيضا ; لأن الطلاق يصح بالكناية ، فإن قلنا : إن ذلك إيلاء في الأولى . صار إيلاء في الثانية ; لأنها صارت في معناها ، وإلا فليس بإيلاء في واحدة منهما .

                                                                                                                                            وكذلك لو آلى رجل من زوجته ، فقال آخر لامرأته : أنت مثل فلانة . لم يكن موليا . وقال أصحاب الرأي : هو مول . ولنا أنه ليس بصريح في القسم ، فلا يكون موليا به ، كما لو لم يشبها بها .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية