الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            . ( 8630 ) فصل : فإن أعتق المريض ثلاثة أعبد ، لا مال له غيرهم فأقرع الورثة فأعتقوا واحدا وأرقوا اثنين ، ثم ظهر عليه دين يستغرق نصفهم ، ففيه وجهان ; أحدهما ، تبطل القرعة ; لأن الدين شريك في الإقراع ، فإذا حصلت القسمة مع عدمه كانت باطلة ، كما لو قسم شريكان دون شريكهما الثالث . الثاني ، يصح الإقراع ; لأنه لا يمكن إمضاء القسمة وإفراد حصة الدين من كل واحد من النصيبين ، لأن القرعة دخلت لأجل العتق دون الدين ، فيقال للورثة اقضوا ثلثي الدين . وهو بقدر قيمة نصف العبدين اللذين بقيا إما من العبيد ، وإما من غيرهم ، ويجب رد نصف العبد الذي عتق ، فإذا كان الذي أعتق عبدين ، أقرعنا بينهما ، فإذا خرجت القرعة على أحدهما ، فكان بقدر سدس التركة ، عتق ، وبيع الآخر في الدين ، وإن كان أكثر ، عتق منه بقدر السدس ، وإن كان أقل عتق ، وعتق من الآخر تمام السدس .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية