الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلَوْ انْقَطَعَ الدَّمُ بَعْدَ ) نَحْوِ ( الْوُضُوءِ ) ، وَلَوْ فِي الصَّلَاةِ أَوْ فِيهِ ( وَلَمْ تَعْتَدَّ انْقِطَاعُهُ وَعَوْدُهُ ) وَجَبَ الْوُضُوءُ لِاحْتِمَالِ الشِّفَاءِ وَالْأَصْلُ أَنْ لَا عَوْدَ ( أَوْ ) انْقَطَعَ فِيهِ أَوْ بَعْدَهُ ، وَقَدْ ( اعْتَادَتْ ) الِانْقِطَاعَ ، وَلَوْ عَلَى نُدُورٍ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمُعْظَمِ لَكِنْ بَحَثَ الرَّافِعِيُّ أَنَّهُ كَالْعَدَمِ ( وَوَسِعَ ) فِي الصُّورَتَيْنِ ( زَمَنُ الِانْقِطَاعِ ) الْمُعْتَادُ ( وُضُوءًا وَالصَّلَاةَ ) أَيْ أَقَلَّ مَا يُمْكِنُ مِنْ وَاجِبِهِمَا فِيمَا يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ مِنْ تَرَدُّدٍ لِلْأَذْرَعِيِّ بِاعْتِبَارِ حَالِهَا وَالصَّلَاةُ الَّتِي تُرِيدُهَا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي أَفْهَمَتْهُ عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ ( وَجَبَ الْوُضُوءُ ) وَإِعَادَةُ مَا صَلَّتْهُ بِهِ لِإِمْكَانِ أَدَاءِ الْعِبَادَةِ بِلَا مُقَارَنَةِ حَدَثٍ وَتَبَيَّنَ بُطْلَانُ الطُّهْرِ اعْتِبَارًا بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ أَمَّا لَوْ عَادَ الدَّمُ قَبْلَ إمْكَانِ مَا ذُكِرَ سَوَاءٌ اعْتَادَتْ عَوْدَهُ أَمْ لَا أَوْ ظَنَّتْ قُرْبَ عَوْدِهِ لِعَادَةٍ أَوْ إخْبَارِ ثِقَةٍ قَبْلَ إمْكَانِ ذَلِكَ أَيْضًا فَإِنَّ وُضُوءَهَا بَاقٍ بِحَالِهِ فَتُصَلِّي بِهِ نَعَمْ إنْ امْتَدَّ الزَّمَنُ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ بِحَيْثُ يَسَعُ مَا ذُكِرَ بِأَنَّ بُطْلَانَ وُضُوئِهَا وَمَا صَلَّتْهُ بِهِ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ خَبَرَ الْعَارِفِ الثِّقَةِ بِعَوْدِهِ قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا كَالْعَادَةِ ، وَلَوْ شَفَيْت حَقِيقَةً لَمْ يَلْزَمْهَا تَجْدِيدُ شَيْءٍ إلَّا إنْ خَرَجَ حَدَثٌ عِنْدَ الشُّرُوعِ فِي الْوُضُوءِ أَوْ بَعْدَهُ . حاشية ابن قاسم العبادي ( قَوْلُهُ : وَلَوْ فِي الصَّلَاةِ ) يَخْرُجُ مَا بَعْدَهَا فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا شَيْءٌ لَكِنْ هَذَا ظَاهِرٌ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَهِيَ مَا إذَا لَمْ تَعْتَدَّ ، أَمَّا إذَا اعْتَدَّتْ ، انْقِطَاعَهُ قَدْرَ مَا يَسَعُ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ فَالْوَجْهُ وُجُوبُ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَلْزَمُهَا انْتِظَارُ الِانْقِطَاعِ فَلْيُرَاجَعْ . ( قَوْلُهُ وَجَبَ الْوُضُوءُ ) فَإِنْ عَادَ عَنْ قُرْبٍ تَبَيَّنَ بَقَاءُ طَهَارَتِهَا لَكِنْ لَوْ كَانَتْ أَحْرَمَتْ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ عَوْدِهِ لَمْ تَنْعَقِدْ لِشُرُوعِهَا فِيهَا مَعَ التَّرَدُّدِ . ( قَوْلُهُ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ ) أَيْ أَوْ الْإِخْبَارِ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية