nindex.php?page=treesubj&link=16341_16469_19605_28270_28640_33066_33147_28976nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم اللغو في اليمين الساقط الذي لا يتعلق به حكم وهو عندنا أن يحلف على أمر مضى يظنه كذلك فإن علمه على خلافه فاليمين غموس وروي ذلك عن
nindex.php?page=showalam&ids=16879مجاهد
وعند
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي رحمه الله تعالى: ما يسبق إليه اللسان من غير نية اليمين وهو المروي عن
nindex.php?page=showalam&ids=11962أبي جعفر وأبي عبد الله [ ص: 10 ] nindex.php?page=showalam&ids=25وعائشة رضي الله تعالى عنهم والأدلة على المذهبين مبسوطة في الفروع والأصول وقد تقدم شطر من الكلام على ذلك في (أيمانكم) إما متعلق باللغو فإنه يقال: لغا في يمينه لغوا، وإما بمحذوف وقع حالا منه أي كائنا أو واقعا في أيمانكم وجوز أن يكون متعلقا بـ (يؤاخذكم) ، وقيل عليه: إنه لا يظهر ربطه بالمؤاخذة إلا أن يجعل في العلة كما في: "
nindex.php?page=hadith&LINKID=913154إن امرأة دخلت النار في هرة " ،
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان أي بتعقيدكم الأيمان وتوثيقها بالقصد والنية فـ (ما) مصدرية وقيل: إنها موصولة والعائد محذوف أي بما عقدتم الأيمان عليه ورجح الأول بأن الكلام في مقابلة اللغو وبأنه خال عن مؤنة التقدير، وقال بعضهم: إن ذلك التقدير في غير محله لأن شرط حذف العائد المجرور أن يكون مجرورا بمثل ما جر به الموصول لفظا ومعنى ومتعلقا و (ما) هنا ليس كذلك فليتدبر، والمعنى: ولكن يؤاخذكم بنكث ما عقدتم أو لكن يؤاخذكم بما عقدتموها إذا حنثتم وحذف ذلك للعلم به، والمراد بالمؤاخذة المؤاخذة في الدنيا وهي الإثم والكفارة فلا إشكال في تقدير الظرف وتعقيد الأيمان شامل للغموس عند الشافعية وفيه كفارة عندهم وأما عندنا فلا كفارة ولا حنث
وقرأ
nindex.php?page=showalam&ids=15760حمزة والكسائي
وابن عياش عن عاصم (عقدتم) بالتخفيف
nindex.php?page=showalam&ids=16447وابن عامر برواية ابن ذكوان (عاقدتم) والمفاعلة فيها لأصل الفعل وكذا قراءة التشديد لأن القراءات يفسر بعضها بعضا، وقيل : إن ذلك فيها للمبالغة باعتبار أن العقد باللسان والقلب لا أن ذلك للتكرار اللساني كما توهم، والآية كما أخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابن جرير عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس رضي الله تعالى عنهما نزلت حين نهي القوم عما صنعوا فقالوا يا رسول الله كيف نصنع بأيماننا التي حلفنا عليها وروي عن
nindex.php?page=showalam&ids=16327ابن زيد أنها نزلت في
nindex.php?page=showalam&ids=82عبد الله بن رواحة كان عنده ضيف فأخرت زوجته عشاءه فحلف لا يأكل من الطعام وحلفت المرأة لا تأكل إن لم يأكل وحلف الضيف لا يأكل إن لم يأكلا فأكل
nindex.php?page=showalam&ids=82عبد الله بن رواحة وأكلا معه فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال عليه الصلاة والسلام له : أحسنت ونزلت
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89فكفارته الضمير عائد إما على الحنث المفهوم من السياق أو على العقد الذي في ضمن الفعل بتقدير مضاف أي فكفارة نكثه أو على (ما) الموصولة بذلك التقدير وأما عوده على الأيمان لأنه مفرد كالأنعام عند
nindex.php?page=showalam&ids=16076سيبويه أو مؤول بمفرد فكما ترى والمراد بالكفارة المعنى المصدري وهي الفعلة التي من شأنها أن تكفر الخطيئة وتسترها والمراد بالستر المحو لأن الممحو يرى كالمستور وبهذا وجه تأنيثها وذكر
عصام الدين أن فعالا يستوي فيه المذكر والمؤنث إلا أن ما يستوي فيه ذلك كفعيل إذا حذف موصوفه يؤنث للمؤنث كـمررت بقتيلة بني فلان ولا يقال بقتيل للالتباس، وذكر أن التاء يحتمل أن تكون للنقل وأن تكون للمبالغة انتهى
ويدل على أنها بالمعنى المصدري الإخبار عنها بقوله تعالى:
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89إطعام عشرة مساكين واستدل الشافعية بظاهر الآية على جواز التكفير بالمال قبل الحنث سواء كان الحنث معصية أم لا وتقييد ذلك كما فعل
nindex.php?page=showalam&ids=14345الرافعي بما إذا لم يكن معصية غير معول عليه عندهم، ووجه الاستدلال بذلك على ما ذكر أنه سبحانه جعل الكفارة عقب اليمين من غير ذكر الحنث وقال عز شأنه :
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم وقيدوا ذلك بالمال ليخرج التكفير بالصوم فإنه لا يكون إلا بعد الحنث عندهم لأنه عند العجز عن غيره، والعجز يتحقق بدون حنث وقد قاسوا ذلك أيضا على تقديم الزكاة على الحول واستدلوا أيضا بما أخرجه
nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم عن
nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة رضي
[ ص: 11 ] الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: "
nindex.php?page=hadith&LINKID=66433من حلف على يمين ورأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير "
ونحن نقول : إن الآية تضمنت
nindex.php?page=treesubj&link=16537إيجاب الكفارة عند الحنث وهي غير واجبة قبله فثبت أن المراد بما عقدتم الأيمان وحنثتم فيها وقد اتفقوا على أن معنى قوله سبحانه :
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=184فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر فأفطر فعدة من أيام أخر فكذا هذا، والحديث الذي استدلوا به يصلح للاستدلال لأنه بعد تسليم دلالة الفاء الجزائية على التعقيب من غير تراخ يقال : إن الواقع في حيزها مجموع التكفير والإيتاء ودلالة على الترتيب بينهما ألا ترى أن قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=62&ayano=9إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع يقتضي تقديم السعي على ترك البيع بالاتفاق، وأيضا جاء في رواية : "
nindex.php?page=hadith&LINKID=66433فليأت الذي هو خير ثم ليكفر عن يمينه "، ونقل بعضهم عن الشافعية أنهم يجمعون بين الروايتين بأن إحداهما لبيان الجواز والأخرى لبيان الوجوب وقال
عصام الدين : إن تقديم الكفارة تارة وتأخيرها أخرى يدل على أن التقديم والتأخير سيان
وأنت تعلم أن الشافعية كالحنفية في أنهم يقدرون في الآية ما أشرنا إليه قبل في تفسيرها إلا أن ذلك عندهم قيد للوجوب وإلا فالاستدلال بالآية في غاية الخفاء كما لا يخفى فتدبر، و (إطعام) مصدر مضاف لمفعوله وهو مقدر بحرف وفعل مبني للفاعل، وفاعل المصدر يحذف كثيرا ولا ضرورة تدعو إلى تقدير الفعل مبنيا للمفعول لأنه مع كونه خلاف الأصل في تقديره خلاف، ذكره
nindex.php?page=showalam&ids=14529السمين فالتقدير هنا: فكفارته أن يطعم الحانث أو الحالف عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أي من أقصده في النوع أو المقدار وهو عند الشافعية مد لكل مسكين وعندنا نصف صاع من بر أو صاع من شعير
وأخرج
ابن حميد وغيره عن
ابن عمر
أن الأوسط الخبز والتمر، والخبز والزيت، والخبز والسمن، والأفضل نحو الخبز واللحم وعن
nindex.php?page=showalam&ids=16972ابن سيرين قال : كانوا يقولون: الأفضل الخبز واللحم، والأوسط الخبز والسمن، والأخس الخبز والتمر. ومحل الجار والمجرور النصب لأنه صفة مفعول ثان للإطعام لأنه ينصب مفعولين، وأولهما هنا ما أضيف إليه والتقدير: طعاما أو قوتا كائنا من أوسط، وقيل : إنه صفة مصدر محذوف أي إطعاما كائنا من ذلك وجوز أن يكون محله الرفع على أنه خبر مبتدإ محذوف أي طعامهم من أوسط أو على أنه صفة لإطعام أو على أنه بدل من إطعام
واعترض هذا بأن أقسام البدل تتصور هنا وأجيب بأنه بدل اشتمال بتقدير موصوف وذلك على مذهب
nindex.php?page=showalam&ids=12671ابن الحاجب وصاحب اللباب ومتابعيهما ظاهر لأنهم يكتفون بملابسة بين البدل والمبدل منه بغير الجزئية والكلية، وأما على مذهب الجمهور فلأنهم يشترطون اشتمال التابع على المتبوع لا كاشتمال الظرف على المظروف بل من حيث كونه دالا عليه إجمالا ومتقاضيا له بوجه ما بحيث تبقى النفس عند ذكر الأول متشوقة إلى ذكر الثاني فيجاء بالثاني ملخصا لما أجمله الأول ومبينا له ويعدون من هذا القبيل قولهم : نظرت إلى القمر فلكه كما صرح به ركن الدين في شرح اللباب ولا يخفى أن إطعام عشرة مساكين دال على الطعام إجمالا ومتقاض له بوجه واختار بعض المحققين أنه بدل كل من كل بتقدير إطعام من أوسط نحو
[ ص: 12 ] أعجبني قرى الأضياف قراهم من أحسن ما وجد و (ما) إما مصدرية وإما موصولة اسمية والعائد محذوف أي من أوسط الذي تطعمون
وجوز
nindex.php?page=showalam&ids=14803أبو البقاء تقديره مجرورا بمن أي تطعمون منه، ونظر فيه
nindex.php?page=showalam&ids=14529السمين بأن من شرط العائد المحذوف المجرور بالحرف أن يكون مجرورا بمثل ما جر به الموصول لفظا ومعنى ومتعلقا، والحرفان هنا وإن اتفقا من وجه إلا أن المتعلق مختلف لأن (من) الثانية متعلقة بتطعمون والأولى ليست متعلقة بذلك ثم قال : فإن قلت: الموصول غير مجرور بالإضافة فالجواب أن المضاف إلى الموصول كالموصول في ذلك اهـ، وقد قدمنا آنفا نحو هذا النظر وأجاب بعضهم عن ذلك بأن الحذف تدريجي ولا يخفى أن فيه تطويلا للمسافة، و (الأهلون) جمع أهل على خلاف القياس كأرض وأرضون إذ شرط هذا الجمع أن يكون علما أو صفة وأهل اسم جامد قيل : والذي سوغه أنه استعمل كثيرا بمعنى مستحق فأشبه الصفة وروي عن
nindex.php?page=showalam&ids=15639جعفر الصادق رضي الله عنه أنه قرأ (أهاليكم) بسكون الياء على لغة من يسكنها في الحالات الثلاث كالألف وهو أيضا جمع أهل على خلاف القياس كليال في جمع ليلة
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=13042ابن جني : واحدهما ليلاة وأهلاة وهو محتمل كما قيل لأن يكون مراده أن لهما مفردا مقدرا هو ما ذكر، ولأن يكون مراده أن لهما مفردا محققا مسموعا من العرب هو ذاك وقيل : إن أهالي جمع أهلون وليس بشيء (أو كسوتهم) عطف كما قال
nindex.php?page=showalam&ids=14803أبو البقاء على (إطعام) واستظهره غير واحد واختار
nindex.php?page=showalam&ids=14423الزمخشري أنه عطف على محل
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89من أوسط ووجهه فيما نسب إليه بأن
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89من أوسط بدل من الإطعام، والبدل هو المقصود ولذلك كان المبدل منه في حكم المنحى فكأنه قيل: فكفارته من أوسط ما تطعمون ووجه صاحب التقريب عدوله عن الظاهر بأن الكسوة اسم لنحو الثوب لا مصدرا فقد قال
nindex.php?page=showalam&ids=14343الراغب : الكساء والكسوة اللباس فلا يليق عطفه على المصدر السابق مع أن كليهما فيما يتعلق بالمساكين وبأنه يؤدي إلى ترك ذكر كيفية الكسوة وهو كونها أوسط ثم قال: ويمكن أن يجاب عن الأول بأن الكسوة إما مصدر كما يشعر به كلام الزجاج أو يضمر مصدرا كالإلباس وعن الثاني بأن يقدر : أو كسوتهم من أوسط ما تكسون، وحذف ذلك لقرينة ذكره في المعطوف عليه أو بأن تترك على إطلاقها إما بإرادة إطلاقها أو بإحالة بيانها على الغير وأيضا العطف على محل
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89من أوسط يفيد هذا المقصود وهو تقدير الأوسط في الكسوة فالإلزام مشترك ويؤدي إلى صحة إقامته مقام المعطوف عليه وهو غير سديد اهـ
واعترض بعض المحققين على ما نسب إلى الزمخشري أيضا بأن العطف على البدل يستدعي كون المعطوف بدلا أيضا، وإبدال الكسوة من (إطعام) لا يكون إلا غلطا لعدم المناسبة بينهما أصلا، وبدل الغلط يقع في الفصيح فضلا عن أفصح الأفصح، ومنع عدم الوقوع مما لا يلتفت إليه وجعل غير واحد هذا العطف من باب
علفتها تبنا وماء باردا
كأنه قيل إطعام هو أوسط ما تطعمون أو اللباس هو كسوتهم على معنى إطعام هو إطعام الأوسط، وإلباس هو إلباس الكسوة وفيه إبهام وتفسير في الموضعين
واعترض بأن العطف على هذا يكون على المبدل منه لا البدل، وأجيب بأن المراد أنه بالنظر إلى ظاهر اللفظ عطف على البدل وهو كما ترى، واعترض
nindex.php?page=showalam&ids=14589الشهاب على دعوى أن الداعي
nindex.php?page=showalam&ids=14423للزمخشري عن العدول إلى
[ ص: 13 ] الظاهر إلى اختيار العطف على محل (من أوسط) تحصيل التناسب بين نوعي الكفارة المتعلقة بالمساكين بأنه كيف يتأتى ذلك وقد جعل العطف على (من أوسط) على تقدير بدليته وهو على ذلك التقدير صفة (إطعام) مقدر انتهى
وقد علمت أن هذا رأي لبعضهم، وبالجملة فيما ذهب إليه
nindex.php?page=showalam&ids=14423الزمخشري دغدغة حتى قال العلم العراقي : إنه غلط والصواب العطف على (إطعام) وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14158الحلبي : ما ذكره
nindex.php?page=showalam&ids=14423الزمخشري إنما يتمشى على وجه وهو أن يكون
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89من أوسط خبرا لمبتدإ محذوف يدل عليه ما قبله تقديره طعامهم
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89من أوسط فالكلام تام على هذا عند قوله سبحانه :
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89عشرة مساكين ثم ابتدأ إخبارا آخر بأن الطعام يكون أوسط كذا، وأما إذ قلنا إن
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89من أوسط هو المفعول الثاني فيستحيل عطف
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89كسوتهم عليه لتخالفهما إعرابا انتهى، ثم المراد بالكسوة ما يستر عامة البدن على ما روي عن الإمام الأعظم رضي الله تعالى عنه
وأبي يوسف فلا يجزي عندهما السراويل لأن لابسه يسمى عريانا في العرف لكن ما لا يجزئه عن الكسوة يجزئه عن الإطعام باعتبار القيمة وهو اشتراط النية حينئذ روايتان وظاهر الرواية الإجزاء نوى أو لم ينو، وروي أيضا أنه إن أعطى السراويل المرأة يجوز وإن أعطي الرجل يجوز لأن المعتبر رد العري بقدر ما تجوز به الصلاة وذلك ما به يحصل ستر العورة والزائد تفضل للتجمل أو نحوه فلا يجب في الكسوة كالإدام في الطعام، والمروي عن محمد أن تجوز فيه الصلاة يجزئ مطلقا والصحيح المعول عليه عندنا هو الأول ويشترط أن يكون ذلك مما يصلح للأوساط وينتفع به فوق ثلاثة أشهر وعن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس رضي الله عنهما كانت العباءة تجزئ يومئذ وعن
nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه يجزئ قميص أو رداء أو كساء وعن
nindex.php?page=showalam&ids=14102الحسن أنها ثوبان أبيضان وروى
الإمامية عن
الصادق رضي الله تعالى عنه أنها ثوبان لكل مسكين ويجزئ ثوب واحد عند الضرورة واشترط أصحابنا في المسكين أن يكون مراهقا فما فوقه فلا يجزئ غير المراهق على ما ذكره
الحصكفي نقلا عن البدائع في كفارة الظهار وسيأتي إن شاء الله تعالى في آية كفارة الظهار أن المراد من الطعام التمكين من الطعم، وتحقيق الكلام في ذلك على أتم وجه وقرئ (أو كسوتهم) بضم الكاف وهو لغة كقدوة في قدوة وأسوة في إسوة وقرأ
nindex.php?page=showalam&ids=15990سعيد بن المسيب واليماني أو (كإسوتهم) بكاف الجر الداخلة على أسوة وهي كما قال
nindex.php?page=showalam&ids=14343الراغب : الحال التي يكون الإنسان عليها في اتباع غيره إن حسنا وإن قبيحا والهمزة كما قال غير واحد : بدل من واو لأنه من المواساة والجار والمجرور خبر مبتدإ محذوف والتقدير (أو طعامهم كإسوة أهليكم) وقال السعد : الكاف زائدة أي (أو طعامهم أسوة أهليكم) وقيل : الأولى أن يكون التقدير (طعام كإسوتهم) على الوصف فهو عطف أيضا على (من أوسط) وعلى هذه القراءة يكون التخيير بين الإطعام والتحرير في قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89أو تحرير رقبة فقط وتكون الكسوة ثابتة بالسنة وزعم
nindex.php?page=showalam&ids=11992أبو حيان أن الآية تنفي الكسوة وليس بشيء وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14803أبو البقاء : المعنى مثل أسوة أهليكم في الكسوة فلا تكون الآية عارية عن الكسوة وفيه نظر إذ ليس في الكلام ما يدل على ذلك التقدير
والمراد بتحرير رقبة: إعتاق إنسان كيف ما كان وشرط
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي عليه الرحمة فيه الإيمان حملا للمطلق هنا على المقيد في كفارة القتل وعندنا يحمل لاختلاف السبب واستدل بعض الشافعية على ذلك بأن الكفارة حق الله تعالى وحق الله سبحانه لا يجوز صرفه إلى عدو الله عز اسمه كالزكاة ونحن نقول : المنصوص
[ ص: 14 ] عليه تحرير رقبة وقد تحقق، والقصد بالإعتاق: أن يتمكن المعتق من الطاعة بخلوصه عن خدمة المولى ثم مقارفته المعصية، وبقاؤه على الكفر يحال به إلى سوء اختياره واعترض بأن لقائل أن يقول : نعم مقارفته المعصية يحال به إلى ما ذكر لكن لم لا يكون تصور ذلك منه مانعا عن الصرف إليه كما في الزكاة؟ وأجيب بأن القياس جواز صرف الزكاة إليه أيضا لأن فيه مواساة عبيد الله تعالى أيضا، لكن قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : (
nindex.php?page=hadith&LINKID=18275خذها من أغنيائهم وردها إلى فقرائهم ) أخرجهم عن المصرف
وقد ذكر بعض أصحابنا ضابطا لما يجوز إعتاقه في الكفارة وما يجوز فقال : متى أعتق رقبة كاملة الرق في ملكه مقرونا بنية الكفارة وجنس ما يبتغي من المنافع فيها قائم بلا بدل جاز وإن لم يكن كذلك فإنه يجوز، وهل يجوز عتق الأصم أم لا؟ قولان : وفي الهداية، ويجوز الأصم والقياس أن لا يجوز وهو رواية النوادر لأن الفائت جنس المنفعة إلا أنا استحسنا الجواز لأن أصل المنفعة باق فإنه إذا صيح عليه يسمع حتى لو كان بحال يسمع أصلا بأن ولد أصم وهو الأخرس يجزئه انتهى
ومعنى ( أو) إيجاب إحدى الخصال الثلاث مطلقا وتخيير المكلف في التعيين ونسب إلى بعض المعتزلة أن الواجب الجمع ويسقط واحد، وقيل: الواجب متعين عند الله تعالى وهو ما يفعله المكلف فيختلف بالنسبة إلى المكلفين
وقيل : أن الواجب واحد معين يختلف لكن يسقط به وبالآخر وتفاوتها قدرا وثوابا لا ينافي التخيير المفوض تفاوته إلى الهمم وقصد زيادة الثواب فإن الكسوة أعظم من الإطعام، والتحرير أعظم منهما. وبدأ سبحانه وتعالى بالإطعام تسهيلا على العباد وذكر غير واحد من أصحابنا أن المكلف لو أدى الكل جملة أو مرتبا ولم ينو إلا بعد تمامها وقع عنها واحد هو أعلاها قيمة ولو ترك الكل عوقب بواحد هو أدناها قيمة لسقوط الفرض بالأدنى وتحقيق ذلك في الأصول
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89فمن لم يجد أي شيئا من الأمور المذكورة
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89فصيام ثلاثة أيام أي فكفارته ذلك ويشترط الولاء عندنا ويبطل بالحيض بخلاف كفارة الفطر وإلى اشتراط الولاء ذهب
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس رضي الله تعالى عنهما
nindex.php?page=showalam&ids=16879ومجاهد nindex.php?page=showalam&ids=16815وقتادة nindex.php?page=showalam&ids=12354والنخعي
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=13507ابن مردويه عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال :
لما نزلت آية الكفارات قال nindex.php?page=showalam&ids=21حذيفة: يا رسول الله نحن بالخيار فقال صلى الله عليه وس-لم : "أنت بالخيار إن شئت أعتقت وإن شئت كسوت وإن شئت أطعمت فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات "، وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=12508ابن أبي شيبة وابن حميد nindex.php?page=showalam&ids=16935وابن جرير وابن أبي داود في المصاحف
nindex.php?page=showalam&ids=12918وابن المنذر nindex.php?page=showalam&ids=14070والحاكم وصححه
nindex.php?page=showalam&ids=13933والبيهقي عن
nindex.php?page=showalam&ids=34أبي بن كعب أنه كان يقرأ (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) وأخرج غالب هؤلاء عن
nindex.php?page=showalam&ids=10ابن مسعود أنه كان يقرأ أيضا كذلك وقال
nindex.php?page=showalam&ids=16004سفيان : نظرت في مصحف
الربيع فرأيت فيه (فمن لم يجد شيئا فصيام ثلاثة أيام متتابعات) وبمجموع ذلك يثبت اشتراط التتابع على أتم وجه وجوز
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي رحمه الله تعالى التفريق ولا يرى الشواذ حجة ولعل غير ذلك لم يثبت عنده واعتبر عدم الوجدان والعجز عما ذكر عندنا وقت الأداء حتى لو وهب ماله وسلمه ثم صام ثم رجع بهبته أجزأه الصوم كما في المجتبى، ونسب إلى
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي رضي الله تعالى عنه اعتبار العجز عند الحنث، ويشترط استمرار العجز إلى الفراغ من الصوم فلو صام المعسر يومين ثم قبل فراغه ولو بساعة أيسر ولو بموت مورثه موسرا يجوز له الصوم ويستأنف بالمال ولو صام ناسيا له لم يجز على الصحيح واختلف في الواجد فأخرج
[ ص: 15 ] nindex.php?page=showalam&ids=11868أبو الشيخ عن
nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة قال : إذا كان عنده خمسون درهما فهو ممن يجد ويجب عليه الإطعام وإن كان عنده أقل فهو ممن يجد ويصوم
وأخرج عن
nindex.php?page=showalam&ids=12354النخعي قال : إذا كان عنده عشرون درهما فعليه أن يطعم في الكفارة ونقل
nindex.php?page=showalam&ids=11992أبو حيان عن
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي nindex.php?page=showalam&ids=12251وأحمد nindex.php?page=showalam&ids=16867ومالك أن من كان عنده فضل عن قوته وقوت من تلزمه نفقته يومه وليلته وعن كسوته بقدر ما يطعم أو يكسو فهو واجد، وعن الإمام
nindex.php?page=showalam&ids=11990أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه إذا لم يكن عنده نصاب فهو غير واجد
(ذلك) أي الذي مضى ذكره
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89كفارة أيمانكم إذا حلفتم أي وحنثتم وقد مر تفصيل ذلك، و(إذا) على ما قال
nindex.php?page=showalam&ids=14529السمين لمجرد الظرفية وليس فيها معنى الشرط وجوز أن تكون شرطية ويكون جوابها محذوفا عند المصريين، والتقدير: إذا حلفتم وحنثتم فذلك كفارة أيمانكم ويدل على ذلك ما تقدم أو هو ما تقدم عند الكوفيين، والخلاف بين الفريقين مشهور،
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89واحفظوا أيمانكم أي راعوها لكي تؤدوا الكفارة عنها إذا حنثتم أو احفظوا أنفسكم من الحنث فيها وإن لم يكن الحنث معصية أو لا تبذلوها وأقلوا منها كما يشعر به قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=224ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم وعليه قول الشاعر : قليل الألايا حافظ ليمينه إذا بدرت منه الألية برت أو احفظوها ولا تنسوا كيف حلفتم تهاونا بها وصحح
nindex.php?page=showalam&ids=14589الشهاب الأول واعترض الثاني بأنه لا معنى له لأنه غير منهي عن الحنث إذا لم يكن الفعل معصية، وقد قال صلى الله تعالى عليه وسلم: "
nindex.php?page=hadith&LINKID=660123فليأت الذي هو خير وليكفر " وقال سبحانه:
nindex.php?page=tafseer&surano=66&ayano=2قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم فثبت أن الحنث غير منهي عنه إذا لم يكن معصية فلا يجوز أن يكون احفظوا أيمانكم نهيا عن الحنث، والثالث بأنه ساقط واه لأنه كيف يكون الأمر بحفظ اليمين نهيا عن اليمين وهل هو إلا كقولك: احفظ المال بمعنى تكسبه وأما البيت فلا شاهد فيه لأن معنى حافظ ليمينه أنه مراع لها بأداء الكفارة ولو كان معناه ما ذكر لكان مكررا مع ما قبله أعني - قليل الألايا -، واعترض الرابع بأنه بعيد فتدبر،
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89كذلك أي ذلك البيان البديع
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89يبين الله لكم آياته إعلام شريعته وأحكامه لا بيانا أدنى منه، وتقديم (لكم) على المفعول الصريح لما مر مرارا
لعلكم تشكرون 98
- نعمة التعليم أو نعمه الواجب شكرها،
nindex.php?page=treesubj&link=16341_16469_19605_28270_28640_33066_33147_28976nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ اللَّغْوُ فِي الْيَمِينِ السَّاقِطُ الَّذِي لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حُكْمٌ وَهُوَ عِنْدَنَا أَنْ يَحْلِفَ عَلَى أَمْرٍ مَضَى يَظُنُّهُ كَذَلِكَ فَإِنْ عَلِمَهُ عَلَى خِلَافِهِ فَالْيَمِينُ غَمُوسٌ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16879مُجَاهِدٍ
وَعِنْدَ
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: مَا يَسْبِقُ إِلَيْهِ اللِّسَانُ مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ الْيَمِينِ وَهُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=11962أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ [ ص: 10 ] nindex.php?page=showalam&ids=25وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ وَالْأَدِلَّةُ عَلَى الْمَذْهَبَيْنِ مَبْسُوطَةٌ فِي الْفُرُوعِ وَالْأُصُولِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَطْرٌ مِنَ الْكَلَامِ عَلَى ذَلِكَ فِي (أَيْمَانِكُمْ) إِمَّا مُتَعَلِّقٌ بِاللَّغْوِ فَإِنَّهُ يُقَالُ: لَغَا فِي يَمِينِهِ لَغْوًا، وَإِمَّا بِمَحْذُوفٍ وَقَعَ حَالًا مِنْهُ أَيْ كَائِنًا أَوْ وَاقِعًا فِي أَيْمَانِكُمْ وَجُوِّزَ أَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِـ (يُؤَاخِذُكُمْ) ، وَقِيلَ عَلَيْهِ: إِنَّهُ لَا يَظْهَرُ رَبْطُهُ بِالْمُؤَاخَذَةِ إِلَّا أَنْ يُجْعَلَ فِي الْعِلَّةِ كَمَا فِي: "
nindex.php?page=hadith&LINKID=913154إِنَّ امْرَأَةً دَخَلَتِ النَّارَ فِي هِرَّةٍ " ،
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ أَيْ بِتَعْقِيدِكُمُ الْأَيْمَانَ وَتَوْثِيقِهَا بِالْقَصْدِ وَالنِّيَّةِ فَـ (مَا) مَصْدَرِيَّةٌ وَقِيلَ: إِنَّهَا مَوْصُولَةٌ وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ أَيْ بِمَا عَقَّدْتُّمُ الْأَيْمَانَ عَلَيْهِ وَرُجِّحَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي مُقَابَلَةِ اللَّغْوِ وَبِأَنَّهُ خَالٍ عَنْ مُؤْنَةِ التَّقْدِيرِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ ذَلِكَ التَّقْدِيرَ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ لِأَنَّ شَرْطَ حَذْفِ الْعَائِدِ الْمَجْرُورِ أَنْ يَكُونَ مَجْرُورًا بِمِثْلِ مَا جُرَّ بِهِ الْمَوْصُولُ لَفْظًا وَمَعْنًى وَمُتَعَلِّقًا وَ (مَا) هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ فَلْيُتَدَبَّرْ، وَالْمَعْنَى: وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِنَكْثِ مَا عَقَّدْتُّمُ أَوْ لَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُّمُوهَا إِذَا حَنِثْتُمْ وَحُذِفَ ذَلِكَ لِلْعِلْمِ بِهِ، وَالْمُرَادُ بِالْمُؤَاخَذَةِ الْمُؤَاخَذَةُ فِي الدُّنْيَا وَهِيَ الْإِثْمُ وَالْكَفَّارَةِ فَلَا إِشْكَالَ فِي تَقْدِيرِ الظَّرْفِ وَتَعْقِيدُ الْأَيْمَانِ شَامِلٌ لِلْغَمُوسِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَفِيهِ كَفَّارَةٌ عِنْدَهُمْ وَأَمَّا عِنْدَنَا فَلَا كَفَّارَةَ وَلَا حَنْثَ
وَقَرَأَ
nindex.php?page=showalam&ids=15760حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ
وَابْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ (عَقَدْتُمُ) بِالتَّخْفِيفِ
nindex.php?page=showalam&ids=16447وَابْنُ عَامِرٍ بِرِوَايَةِ ابْنِ ذَكْوَانَ (عَاقَدْتُمُ) وَالْمُفَاعَلَةِ فِيهَا لِأَصْلِ الْفِعْلِ وَكَذَا قِرَاءَةُ التَّشْدِيدِ لِأَنَّ الْقِرَاءَاتِ يُفَسِّرُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَقِيلَ : إِنَّ ذَلِكَ فِيهَا لِلْمُبَالَغَةِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْعَقْدَ بِاللِّسَانِ وَالْقَلْبِ لَا أَنْ ذَلِكَ للتَّكْرَارِ اللِّسَانِيِّ كَمَا تُوُهِّمَ، وَالْآيَةُ كَمَا أَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا نَزَلَتْ حِينَ نُهِيَ الْقَوْمُ عَمَّا صَنَعُوا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نَصْنَعُ بِأَيْمَانِنَا الَّتِي حَلَفْنَا عَلَيْهَا وَرُوِيَ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=16327ابْنِ زَيْدٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي
nindex.php?page=showalam&ids=82عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ كَانَ عِنْدَهُ ضَيْفٌ فَأَخَّرَتْ زَوْجَتُهُ عَشَاءَهُ فَحَلَفَ لَا يَأْكُلَ مِنَ الطَّعَامِ وَحَلَفَتِ الْمَرْأَةُ لَا تَأْكُلَ إِنْ لَمْ يَأْكُلْ وَحَلَفَ الضَّيْفُ لَا يَأْكُلَ إِنْ لَمْ يَأْكُلَا فَأَكَلَ
nindex.php?page=showalam&ids=82عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَأَكَلَا مَعَهُ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَهُ : أَحْسَنْتَ وَنَزَلَتْ
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89فَكَفَّارَتُهُ الضَّمِيرُ عَائِدٌ إِمَّا عَلَى الْحِنْثِ الْمَفْهُومِ مِنَ السِّيَاقِ أَوْ عَلَى الْعَقْدِ الَّذِي فِي ضِمْنِ الْفِعْلِ بِتَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْ فَكَفَّارَةُ نَكْثِهِ أَوْ عَلَى (مَا) الْمَوْصُولَةِ بِذَلِكَ التَّقْدِيرِ وَأَمَّا عَوْدُهُ عَلَى الْأَيْمَانِ لِأَنَّهُ مُفْرَدٌ كَالْأَنْعَامِ عِنْدَ
nindex.php?page=showalam&ids=16076سِيبَوَيْهِ أَوْ مُؤَوَّلٌ بِمُفْرِدٍ فَكَمَا تَرَى وَالْمُرَادُ بِالْكَفَّارَةِ الْمَعْنَى الْمَصْدَرِيُّ وَهِيَ الْفِعْلَةُ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تُكَفِّرَ الْخَطِيئَةَ وَتَسْتُرَهَا وَالْمُرَادُ بِالسَّتْرِ الْمَحْوُ لِأَنَّ الْمَمْحُوَّ يُرَى كَالْمَسْتُورِ وَبِهَذَا وَجْهُ تَأْنِيثِهَا وَذَكَرَ
عِصَامُ الدِّينِ أَنَّ فَعَّالًا يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ إِلَّا أَنْ مَا يَسْتَوِي فِيهِ ذَلِكَ كَفَعِيلٍ إِذَا حُذِفَ مَوْصُوفُهُ يُؤَنَّثُ لِلْمُؤَنَّثِ كَـمَرَرْتُ بِقَتِيلَةِ بَنِي فُلَانٍ وَلَا يُقَالُ بِقَتِيلٍ لِلِالْتِبَاسِ، وَذَكَرَ أَنَّ التَّاءَ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ لِلنَّقْلِ وَأَنْ تَكُونَ لِلْمُبَالَغَةِ انْتَهَى
وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا بِالْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ الْإِخْبَارُ عَنْهَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى:
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ وَاسْتَدَلَّ الشَّافِعِيَّةُ بِظَاهِرِ الْآيَةِ عَلَى جَوَازِ التَّكْفِيرِ بِالْمَالِ قَبْلَ الْحِنْثِ سَوَاءً كَانَ الْحِنْثُ مَعْصِيَةً أَمْ لَا وَتَقْيِيدُ ذَلِكَ كَمَا فَعَلَ
nindex.php?page=showalam&ids=14345الرَّافِعِيُّ بِمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعْصِيَةً غَيْرُ مُعَوَّلٍ عَلَيْهِ عِنْدَهُمْ، وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ بِذَلِكَ عَلَى مَا ذُكِرَ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ جَعَلَ الْكَفَّارَةَ عَقِبَ الْيَمِينِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْحِنْثِ وَقَالَ عَزَّ شَأْنُهُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَقَيَّدُوا ذَلِكَ بِالْمَالِ لِيَخْرُجَ التَّكْفِيرُ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ الْحِنْثِ عِنْدَهُمْ لِأَنَّهُ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ غَيْرِهِ، وَالْعَجْزُ يَتَحَقَّقُ بِدُونِ حَنْثٍ وَقَدْ قَاسُوا ذَلِكَ أَيْضًا عَلَى تَقْدِيمِ الزَّكَاةِ عَلَى الْحَوْلِ وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِمَا أَخْرَجَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=17080مُسْلِمٌ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=3أَبِي هُرَيْرَةً رَضِيَ
[ ص: 11 ] اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "
nindex.php?page=hadith&LINKID=66433مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ وَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ "
وَنَحْنُ نَقُولُ : إِنَّ الْآيَةَ تَضَمَّنَتْ
nindex.php?page=treesubj&link=16537إِيجَابَ الْكَفَّارَةِ عِنْدَ الْحِنْثِ وَهِيَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ قَبْلَهُ فَثَبَتَ أَنَّ الْمُرَادَ بِمَا عَقَّدْتُّمُ الْأَيْمَانَ وَحَنِثْتُمْ فِيهَا وَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=184فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ فَأَفْطِرْ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ فَكَذَا هَذَا، وَالْحَدِيثُ الَّذِي اسْتَدَلُّوا بِهِ يَصْلُحُ لِلِاسْتِدْلَالِ لِأَنَّهُ بَعْدَ تَسْلِيمِ دَلَالَةِ الْفَاءِ الْجَزَائِيَّةِ عَلَى التَّعْقِيبِ مِنْ غَيْرِ تَرَاخٍ يُقَالُ : إِنَّ الْوَاقِعَ فِي حَيِّزِهَا مَجْمُوعُ التَّكْفِيرِ وَالْإِيتَاءِ وَدَلَالَةٌ عَلَى التَّرْتِيبِ بَيْنَهُمَا أَلَا تَرَى أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=62&ayano=9إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ يَقْتَضِي تَقْدِيمَ السَّعْيِ عَلَى تَرْكِ الْبَيْعِ بِالِاتِّفَاقِ، وَأَيْضًا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ : "
nindex.php?page=hadith&LINKID=66433فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ ثُمَّ لْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ "، وَنَقَلَ بَعْضُهُمْ عَنِ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُمْ يَجْمَعُونَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ بِأَنَّ إِحْدَاهُمَا لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَالْأُخْرَى لِبَيَانِ الْوُجُوبِ وَقَالَ
عِصَامُ الدِّينِ : إِنَّ تَقْدِيمَ الْكَفَّارَةِ تَارَةً وَتَأْخِيرَهَا أُخْرَى يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّقْدِيمَ وَالتَّأْخِيرَ سِيَّانٌ
وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ كَالْحَنَفِيَّةِ فِي أَنَّهُمْ يُقَدِّرُونَ فِي الْآيَةِ مَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ قَبْلُ فِي تَفْسِيرِهَا إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ قَيْدٌ لِلْوُجُوبِ وَإِلَّا فَالِاسْتِدْلَالُ بِالْآيَةِ فِي غَايَةِ الْخَفَاءِ كَمَا لَا يَخْفَى فَتَدَبَّرْ، و (إِطْعَامٌ) مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ وَهُوَ مُقَدَّرٌ بِحَرْفٍ وَفِعْلٍ مَبْنِيٍّ لِلْفَاعِلِ، وَفَاعِلُ الْمَصْدَرِ يُحْذَفُ كَثِيرًا وَلَا ضَرُورَةَ تَدْعُو إِلَى تَقْدِيرِ الْفِعْلِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ لِأَنَّهُ مَعَ كَوْنِهِ خِلَافَ الْأَصْلِ فِي تَقْدِيرِهِ خِلَافٌ، ذَكَرَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=14529السَّمِينُ فَالتَّقْدِيرُ هُنَا: فَكَفَّارَتُهُ أَنْ يُطْعِمَ الْحَانِثُ أَوِ الْحَالِفُ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَيْ مِنْ أَقْصَدِهِ فِي النَّوْعِ أَوِ الْمِقْدَارِ وَهُوَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ مُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ وَعِنْدَنَا نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ أَوْ صَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ
وَأَخْرَجَ
ابْنُ حُمَيْدٍ وَغَيْرُهُ عَنِ
ابْنِ عُمَرَ
أَنَّ الْأَوْسَطَ الْخُبْزُ وَالتَّمْرُ، وَالْخُبْزُ وَالزَّيْتُ، وَالْخُبْزُ وَالسَّمْنُ، وَالْأَفْضَلُ نَحْوَ الْخُبْزِ وَاللَّحْمِ وَعَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=16972ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : كَانُوا يَقُولُونَ: الْأَفْضَلُ الْخُبْزُ وَاللَّحْمُ، وَالْأَوْسَطُ الْخُبْزُ وَالسَّمْنُ، وَالْأَخَسُّ الْخُبْزُ وَالتَّمْرُ. وَمَحَلُّ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ النَّصْبُ لِأَنَّهُ صِفَةُ مَفْعُولٍ ثَانٍ لِلْإِطْعَامِ لِأَنَّهُ يَنْصِبُ مَفْعُولَيْنِ، وَأَوَّلُهُمَا هُنَا مَا أُضِيفَ إِلَيْهِ وَالتَّقْدِيرُ: طَعَامًا أَوْ قُوتًا كَائِنًا مِنْ أَوْسَطَ، وَقِيلَ : إِنَّهُ صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أَيْ إِطْعَامًا كَائِنًا مِنْ ذَلِكَ وَجُوِّزَ أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ الرَّفْعَ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ أَيْ طَعَامُهُمْ مِنْ أَوْسَطَ أَوْ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ لِإِطْعَامٍ أَوْ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ إِطْعَامٍ
وَاعْتُرِضَ هَذَا بِأَنَّ أَقْسَامَ الْبَدَلِ تَتَصَوَّرُ هُنَا وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ بَدَلُ اشْتِمَالٍ بِتَقْدِيرِ مَوْصُوفٍ وَذَلِكَ عَلَى مَذْهَبِ
nindex.php?page=showalam&ids=12671ابْنِ الْحَاجِبِ وَصَاحِبِ اللُّبَابِ وَمُتَابِعِيهِمَا ظَاهِرٌ لِأَنَّهُمْ يَكْتَفُونَ بِمُلَابَسَةٍ بَيْنَ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ مِنْهُ بِغَيْرِ الْجُزْئِيَّةِ وَالْكُلِّيَّةِ، وَأَمَّا عَلَى مَذْهَبِ الْجُمْهُورِ فَلِأَنَّهُمْ يَشْتَرِطُونَ اشْتِمَالَ التَّابِعِ عَلَى الْمَتْبُوعِ لَا كَاشْتِمَالِ الظَّرْفِ عَلَى الْمَظْرُوفِ بَلْ مِنْ حَيْثُ كَوْنِهِ دَالًّا عَلَيْهِ إِجْمَالًا وَمُتَقَاضِيًا لَهُ بِوَجْهٍ مَا بِحَيْثُ تَبْقَى النَّفْسُ عِنْدَ ذِكْرِ الْأَوَّلِ مُتَشَوِّقَةً إِلَى ذِكْرِ الثَّانِي فَيُجَاءُ بِالثَّانِي مُلَخَّصًا لِمَا أَجْمَلَهُ الْأَوَّلُ وَمُبَيِّنًا لَهُ وَيَعُدُّونَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ قَوْلَهُمْ : نَظَرْتُ إِلَى الْقَمَرِ فَلَكِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ رُكْنُ الدِّينِ فِي شَرْحِ اللُّبَابِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ إِطْعَامَ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ دَالٌّ عَلَى الطَّعَامِ إِجْمَالًا وَمُتَقَاضٍ لَهُ بِوَجْهٍ وَاخْتَارَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ أَنَّهُ بَدَلُ كُلٍّ مِنْ كُلٍّ بِتَقْدِيرِ إِطْعَامٌ مِنْ أَوْسَطَ نَحْوَ
[ ص: 12 ] أَعْجَبَنِي قِرَى الْأَضْيَافِ قِرَاهُمْ مِنْ أَحْسَنِ مَا وُجِدَ وَ (مَا) إِمَّا مَصْدَرِيَّةٌ وَإِمَّا مَوْصُولَةٌ اسْمِيَّةٌ وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ أَيْ مِنْ أَوْسَطِ الَّذِي تُطْعِمُونَ
وَجَوَّزَ
nindex.php?page=showalam&ids=14803أَبُو الْبَقَاءِ تَقْدِيرَهُ مَجْرُورًا بِمِنْ أَيْ تُطْعِمُونَ مِنْهُ، وَنَظَرَ فِيهِ
nindex.php?page=showalam&ids=14529السَّمِينُ بِأَنَّ مِنْ شَرْطِ الْعَائِدِ الْمَحْذُوفِ الْمَجْرُورِ بِالْحَرْفِ أَنْ يَكُونَ مَجْرُورًا بِمِثْلِ مَا جُرَّ بِهِ الْمَوْصُولُ لَفْظًا وَمَعْنًى وَمُتَعَلَّقًا، وَالْحَرْفَانِ هُنَا وَإِنِ اتَّفَقَا مِنْ وَجْهٍ إِلَّا أَنَّ الْمُتَعَلِّقَ مُخْتَلِفٌ لِأَنَّ (مِنْ) الثَّانِيَةَ مُتَعَلِّقَةٌ بِتُطْعِمُونَ وَالْأُولَى لَيْسَتْ مُتَعَلِّقَةً بِذَلِكَ ثُمَّ قَالَ : فَإِنْ قُلْتَ: الْمَوْصُولُ غَيْرُ مَجْرُورٍ بِالْإِضَافَةِ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُضَافَ إِلَى الْمَوْصُولِ كَالْمَوْصُولِ فِي ذَلِكَ اهـ، وَقَدْ قَدَّمْنَا آنِفًا نَحْوَ هَذَا النَّظَرِ وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ الْحَذْفَ تَدْرِيجِيٌّ وَلَا يَخْفَى أَنَّ فِيهِ تَطْوِيلًا لِلْمَسَافَةِ، وَ (الْأَهْلُونَ) جَمْعُ أَهْلٍ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ كَأَرْضٍ وَأَرْضُونَ إِذْ شَرْطُ هَذَا الْجَمْعِ أَنْ يَكُونَ عَلَمًا أَوْ صِفَةً وَأَهْلٌ اسْمٌ جَامِدٌ قِيلَ : وَالَّذِي سَوَّغَهُ أَنَّهُ اسْتُعْمِلَ كَثِيرًا بِمَعْنًى مُسْتَحَقٍّ فَأَشْبَهَ الصِّفَةَ وَرُوِيَ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=15639جَعْفَرٍ الصَّادِقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَرَأَ (أَهَالِيكُمْ) بِسُكُونِ الْيَاءِ عَلَى لُغَةِ مَنْ يُسَكِّنُهَا فِي الْحَالَاتِ الثَّلَاثِ كَالْأَلِفِ وَهُوَ أَيْضًا جَمْعُ أَهْلٍ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ كَلَيَالٍ فِي جَمْعِ لَيْلَةٍ
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13042ابْنُ جِنِّيٍّ : وَاحِدُهُمَا لَيْلَاةٌ وَأَهْلَاةٌ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ كَمَا قِيلَ لِأَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ أَنَّ لَهُمَا مُفْرَدًا مُقَدَّرًا هُوَ مَا ذُكِرَ، وَلَأَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ أَنَّ لَهُمَا مُفْرَدًا مُحَقَّقًا مَسْمُوعًا مِنَ الْعَرَبِ هُوَ ذَاكَ وَقِيلَ : إِنَّ أَهَالِيَ جَمْعُ أَهْلُونَ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ (أَوْ كِسْوَتُهُمْ) عَطْفٌ كَمَا قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14803أَبُو الْبَقَاءِ عَلَى (إِطْعَامٍ) وَاسْتَظْهَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَاخْتَارَ
nindex.php?page=showalam&ids=14423الزَّمَخْشَرِيُّ أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى مَحِلِّ
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89مِنْ أَوْسَطِ وَوَجْهُهُ فِيمَا نُسِبَ إِلَيْهِ بِأَنَّ
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89مِنْ أَوْسَطِ بَدَّلٌ مِنَ الْإِطْعَامِ، وَالْبَدَلُ هُوَ الْمَقْصُودُ وَلِذَلِكَ كَانَ الْمُبْدَلُ مِنْهُ فِي حُكْمِ الْمُنَحَّى فَكَأَنَّهُ قِيلَ: فَكَفَّارَتُهُ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ وَوَجَّهَ صَاحِبُ التَّقْرِيبِ عُدُولَهُ عَنِ الظَّاهِرِ بِأَنَّ الْكِسْوَةَ اسْمٌ لِنَحْوِ الثَّوْبِ لَا مَصْدَرًا فَقَدْ قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14343الرَّاغِبُ : الْكِسَاءُ وَالْكِسْوَةُ اللِّبَاسُ فَلَا يَلِيقُ عَطْفُهُ عَلَى الْمَصْدَرِ السَّابِقِ مَعَ أَنَّ كِلَيْهِمَا فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَسَاكِينِ وَبِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى تَرْكِ ذِكْرِ كَيْفِيَّةِ الْكِسْوَةِ وَهُوَ كَوْنُهَا أَوْسَطَ ثُمَّ قَالَ: وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنِ الْأَوَّلِ بِأَنَّ الْكِسْوَةَ إِمَّا مَصْدَرٌ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ كَلَامُ الزَّجَّاجِ أَوْ يُضْمِرُ مَصْدَرًا كَالْإِلْبَاسِ وَعَنِ الثَّانِي بِأَنْ يُقَدَّرَ : أَوْ كَسَوْتُهُمْ مِنْ أَوْسَطِ مَا تَكْسُونَ، وَحُذِفَ ذَلِكَ لِقَرِينَةِ ذِكْرِهِ فِي الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ أَوْ بِأَنْ تُتْرَكَ عَلَى إِطْلَاقِهَا إِمَّا بِإِرَادَةِ إِطْلَاقِهَا أَوْ بِإِحَالَةِ بَيَانِهَا عَلَى الْغَيْرِ وَأَيْضًا الْعَطْفُ عَلَى مَحَلِّ
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89مِنْ أَوْسَطِ يُفِيدُ هَذَا الْمَقْصُودَ وَهُوَ تَقْدِيرُ الْأَوْسَطِ فِي الْكِسْوَةِ فَالْإِلْزَامُ مُشْتَرَكٌ وَيُؤَدِّي إِلَى صِحَّةِ إِقَامَتِهِ مَقَامَ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ وَهُوَ غَيْرُ سَدِيدٍ اهـ
وَاعْتَرَضَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ عَلَى مَا نُسِبَ إِلَى الزَّمَخْشَرِيِّ أَيْضًا بِأَنَّ الْعَطْفَ عَلَى الْبَدَلِ يَسْتَدْعِي كَوْنَ الْمَعْطُوفِ بَدَلًا أَيْضًا، وَإِبْدَالُ الْكِسْوَةِ مِنْ (إِطْعَامٍ) لَا يَكُونُ إِلَّا غَلَطًا لِعَدَمِ الْمُنَاسَبَةِ بَيْنَهُمَا أَصْلًا، وَبَدَلُ الْغَلَطِ يَقَعُ فِي الْفَصِيحِ فَضْلًا عَنْ أَفْصَحِ الْأَفْصَحِ، وَمَنْعُ عَدَمِ الْوُقُوعِ مِمَّا لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ وَجَعَلَ غَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْعَطْفَ مِنْ بَابِ
عَلَفْتُهَا تِبْنًا وَمَاءً بَارِدًا
كَأَنَّهُ قِيلَ إِطْعَامٌ هُوَ أَوْسَطُ مَا تُطْعِمُونَ أَوِ اللِّبَاسُ هُوَ كُسْوَتُهُمْ عَلَى مَعْنَى إِطْعَامٍ هُوَ إِطْعَامُ الْأَوْسَطِ، وَإِلْبَاسٌ هُوَ إِلْبَاسُ الْكِسْوَةِ وَفِيهِ إِبْهَامٌ وَتَفْسِيرٌ فِي الْمَوْضِعَيْنِ
وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الْعَطْفَ عَلَى هَذَا يَكُونُ عَلَى الْمُبْدَلِ مِنْهُ لَا الْبَدَلِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ بِالنَّظَرِ إِلَى ظَاهِرِ اللَّفْظِ عَطْفٌ عَلَى الْبَدَلِ وَهُوَ كَمَا تَرَى، وَاعْتَرَضَ
nindex.php?page=showalam&ids=14589الشِّهَابُ عَلَى دَعْوَى أَنَّ الدَّاعِيَ
nindex.php?page=showalam&ids=14423لِلزَّمَخْشَرِيِّ عَنِ الْعُدُولِ إِلَى
[ ص: 13 ] الظَّاهِرِ إِلَى اخْتِيَارِ الْعَطْفِ عَلَى مَحَلِّ (مِنْ أَوْسَطِ) تَحْصِيلُ التَّنَاسُبِ بَيْنَ نَوْعَيِ الْكَفَّارَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمَسَاكِينِ بِأَنَّهُ كَيْفَ يَتَأَتَّى ذَلِكَ وَقَدْ جُعِلَ الْعَطْفُ عَلَى (مِنْ أَوْسَطِ) عَلَى تَقْدِيرِ بَدَلِيَّتِهِ وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ صِفَةُ (إِطْعَامٍ) مُقَدَّرٌ انْتَهَى
وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ هَذَا رَأْيٌ لِبَعْضِهِمْ، وَبِالْجُمْلَةِ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ
nindex.php?page=showalam&ids=14423الزَّمَخْشَرِيُّ دَغْدَغَةٌ حَتَّى قَالَ الْعَلَمُ الْعِرَاقِيُّ : إِنَّهُ غَلَطٌ وَالصَّوَابُ الْعَطْفُ عَلَى (إِطْعَامٍ) وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14158الْحَلَبِيُّ : مَا ذَكَرَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=14423الزَّمَخْشَرِيُّ إِنَّمَا يَتَمَشَّى عَلَى وَجْهٍ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89مِنْ أَوْسَطِ خَبَرًا لِمُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا قَبْلَهُ تَقْدِيرُهُ طَعَامُهُمْ
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89مِنْ أَوْسَطِ فَالْكَلَامُ تَامٌّ عَلَى هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89عَشَرَةِ مَسَاكِينَ ثُمَّ ابْتَدَأَ إِخْبَارًا آخَرَ بِأَنَّ الطَّعَامَ يَكُونُ أَوْسَطَ كَذَا، وَأَمَّا إِذْ قُلْنَا إِنَّ
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89مِنْ أَوْسَطِ هُوَ الْمَفْعُولُ الثَّانِي فَيَسْتَحِيلُ عَطْفُ
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89كِسْوَتُهُمْ عَلَيْهِ لِتَخَالُفِهِمَا إِعْرَابًا انْتَهَى، ثُمَّ الْمُرَادُ بِالْكِسْوَةِ مَا يَسْتُرُ عَامَّةَ الْبَدَنِ عَلَى مَا رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
وَأَبِي يُوسُفَ فَلَا يَجْزِي عِنْدَهُمَا السَّرَاوِيلُ لِأَنَّ لَابِسَهُ يُسَمَّى عُرْيَانًا فِي الْعُرْفِ لَكِنْ مَا لَا يُجْزِئُهُ عَنِ الْكِسْوَةِ يُجْزِئُهُ عَنِ الْإِطْعَامِ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ وَهُوَ اشْتِرَاطُ النِّيَّةِ حِينَئِذٍ رِوَايَتَانِ وَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ الْإِجْزَاءُ نَوَى أَوْ لَمْ يَنْوِ، وَرُوِيَ أَيْضًا أَنَّهُ إِنْ أَعْطَى السَّرَاوِيلَ الْمَرْأَةَ يَجُوزُ وَإِنْ أُعْطِيَ الرَّجُلَ يَجُوزُ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ رَدُّ الْعُرِيِّ بِقَدْرِ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ وَذَلِكَ مَا بِهِ يَحْصُلُ سَتْرُ الْعَوْرَةِ وَالزَّائِدُ تَفَضُّلٌ لِلتَّجَمُّلِ أَوْ نَحْوِهِ فَلَا يَجِبُ فِي الْكِسْوَةِ كَالْإِدَامِ فِي الطَّعَامِ، وَالْمَرْوِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنْ تَجُوزَ فِيهِ الصَّلَاةُ يُجْزِئُ مُطْلَقًا وَالصَّحِيحُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا هُوَ الْأَوَّلُ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِمَّا يَصْلُحُ لِلْأَوْسَاطِ وَيَنْتَفِعُ بِهِ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَعَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَتِ الْعَبَاءَةُ تُجْزِئُ يَوْمَئِذٍ وَعَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=12ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّهُ يُجْزِئُ قَمِيصٌ أَوْ رِدَاءٌ أَوْ كِسَاءٌ وَعَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=14102الْحَسَنِ أَنَّهَا ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ وَرَوَى
الْإِمَامِيَّةُ عَنِ
الصَّادِقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهَا ثَوْبَانِ لِكُلِّ مِسْكِينٍ وَيُجْزِئُ ثَوْبٌ وَاحِدٌ عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَاشْتَرَطَ أَصْحَابُنَا فِي الْمِسْكِينِ أَنْ يَكُونَ مُرَاهِقًا فَمَا فَوْقَهُ فَلَا يُجْزِئُ غَيْرَ الْمُرَاهِقِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ
الْحَصْكَفِيُّ نَقْلًا عَنِ الْبَدَائِعِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءُ اللَّهِ تَعَالَى فِي آيَةِ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ أَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الطَّعَامِ التَّمْكِينُ مِنَ الطُّعْمِ، وَتَحْقِيقُ الْكَلَامِ فِي ذَلِكَ عَلَى أَتَمِّ وَجْهٍ وَقُرِئَ (أَوْ كُسْوَتِهِمْ) بِضَمِّ الْكَافِ وَهُوَ لُغَةٌ كَقُدْوَةٍ فِي قِدْوَةٍ وَأُسْوَةٍ فِي إِسْوَةٍ وَقَرَأَ
nindex.php?page=showalam&ids=15990سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَالْيَمَانِيُّ أَوْ (كَإِسْوَتِهِمْ) بِكَافِ الْجَرِّ الدَّاخِلَةِ عَلَى أُسْوَةٍ وَهِيَ كَمَا قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14343الرَّاغِبُ : الْحَالُ الَّتِي يَكُونُ الْإِنْسَانُ عَلَيْهَا فِي اتِّبَاعِ غَيْرِهِ إِنْ حَسَنًا وَإِنْ قَبِيحًا وَالْهَمْزَةُ كَمَا قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ : بَدَلٌ مِنْ وَاوٍ لِأَنَّهُ مِنَ الْمُوَاسَاةِ وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ وَالتَّقْدِيرُ (أَوْ طَعَامُهُمْ كَإِسْوَةِ أَهْلِيكُمْ) وَقَالَ السَّعْدُ : الْكَافُ زَائِدَةٌ أَيْ (أَوْ طَعَامُهُمْ أُسْوَةَ أَهْلِيكُمْ) وَقِيلَ : الْأُولَى أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ (طَعَامٌ كَإِسْوَتِهِمْ) عَلَى الْوَصْفِ فَهُوَ عَطْفٌ أَيْضًا عَلَى (مِنْ أَوْسَطِ) وَعَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ يَكُونُ التَّخْيِيرُ بَيْنَ الْإِطْعَامِ وَالتَّحْرِيرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَقَطْ وَتَكُونُ الْكِسْوَةُ ثَابِتَةٌ بِالسُّنَّةِ وَزَعَمَ
nindex.php?page=showalam&ids=11992أَبُو حَيَّانَ أَنَّ الْآيَةَ تَنْفِي الْكِسْوَةَ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14803أَبُو الْبَقَاءِ : الْمَعْنَى مِثْلُ أُسْوَةِ أَهْلِيكُمْ فِي الْكِسْوَةِ فَلَا تَكُونُ الْآيَةُ عَارِيَةً عَنِ الْكِسْوَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ إِذْ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ
وَالْمُرَادُ بِتَحْرِيرِ رَقَبَةٍ: إِعْتَاقُ إِنْسَانٍ كَيْفَ مَا كَانَ وَشَرْطُ
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشَّافِعِيِّ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ فِيهِ الْإِيمَانُ حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ هُنَا عَلَى الْمُقَيَّدِ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ وَعِنْدَنَا يُحْمَلُ لِاخْتِلَافِ السَّبَبِ وَاسْتَدَلَّ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّ الْكَفَّارَةَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى وَحَقُّ اللَّهِ سُبْحَانَهُ لَا يَجُوزُ صَرْفُهُ إِلَى عَدُوِّ اللَّهِ عَزَّ اسْمُهُ كَالزَّكَاةِ وَنَحْنُ نَقُولُ : الْمَنْصُوصُ
[ ص: 14 ] عَلَيْهِ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ وَقَدْ تَحَقَّقَ، وَالْقَصْدُ بِالِإِعْتَاقِ: أَنْ يَتَمَكَّنَ الْمُعْتَقُ مِنَ الطَّاعَةِ بِخُلُوصِهِ عَنْ خِدْمَةِ الْمَوْلَى ثُمَّ مُقَارَفَتِهِ الْمَعْصِيَةَ، وَبَقَاؤُهُ عَلَى الْكُفْرِ يُحَالُ بِهِ إِلَى سُوءِ اخْتِيَارِهِ وَاعْتُرِضَ بَأَنَّ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ : نَعَمْ مُقَارَفَتُهُ الْمَعْصِيَةَ يُحَالُ بِهِ إِلَى مَا ذُكِرَ لَكِنْ لِمَ لَا يَكُونُ تَصَوُّرُ ذَلِكَ مِنْهُ مَانِعًا عَنِ الصَّرْفِ إِلَيْهِ كَمَا فِي الزَّكَاةِ؟ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْقِيَاسَ جَوَازُ صَرْفِ الزَّكَاةِ إِلَيْهِ أَيْضًا لِأَنَّ فِيهِ مُوَاسَاةَ عَبِيدِ اللَّهِ تَعَالَى أَيْضًا، لَكِنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (
nindex.php?page=hadith&LINKID=18275خُذْهَا مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَرُدَّهَا إِلَى فُقَرَائِهِمْ ) أَخْرَجَهُمْ عَنِ الْمَصْرِفِ
وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا ضَابِطًا لِمَا يَجُوزُ إِعْتَاقُهُ فِي الْكَفَّارَةِ وَمَا يَجُوزُ فَقَالَ : مَتَى أَعْتَقَ رَقَبَةً كَامِلَةَ الرِّقِّ فِي مِلْكِهِ مَقْرُونًا بِنِيَّةِ الْكَفَّارَةِ وَجِنْسُ مَا يَبْتَغِي مِنَ الْمَنَافِعِ فِيهَا قَائِمٌ بِلَا بَدَلٍ جَازَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ، وَهَلْ يَجُوزُ عِتْقُ الْأَصَمِّ أَمْ لَا؟ قَوْلَانِ : وَفِي الْهِدَايَةِ، وَيَجُوزُ الْأَصَمُّ وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَجُوزَ وَهُوَ رِوَايَةُ النَّوَادِرِ لِأَنَّ الْفَائِتَ جِنْسُ الْمَنْفَعَةِ إِلَّا أَنَّا اسْتَحْسَنَّا الْجَوَازَ لِأَنَّ أَصْلَ الْمَنْفَعَةِ بَاقٍ فَإِنَّهُ إِذَا صِيحَ عَلَيْهِ يَسْمَعُ حَتَّى لَوْ كَانَ بِحَالٍ يَسْمَعُ أَصْلًا بِأَنْ وُلِدَ أَصَمَّ وَهُوَ الْأَخْرَسُ يُجْزِئُهُ انْتَهَى
وَمَعْنَى ( أَوْ) إِيجَابُ إِحْدَى الْخِصَالِ الثَّلَاثِ مُطْلَقًا وَتَخْيِيرُ الْمُكَلَّفِ فِي التَّعْيِينِ وَنُسِبَ إِلَى بَعْضِ الْمُعْتَزِلَةِ أَنَّ الْوَاجِبَ الْجَمْعُ وَيَسْقُطُ وَاحِدٌ، وَقِيلَ: الْوَاجِبُ مُتَعَيِّنٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ مَا يَفْعَلُهُ الْمُكَلَّفُ فَيَخْتَلِفُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُكَلَّفِينَ
وَقِيلَ : أَنَّ الْوَاجِبَ وَاحِدٌ مُعَيَّنٌ يَخْتَلِفُ لَكِنْ يَسْقُطُ بِهِ وَبِالْآخَرِ وَتَفَاوُتُهَا قَدْرًا وَثَوَابًا لَا يُنَافِي التَّخْيِيرَ الْمُفَوَّضَ تَفَاوُتُهُ إِلَى الْهِمَمِ وَقَصْدِ زِيَادَةِ الثَّوَابِ فَإِنَّ الْكِسْوَةَ أَعْظَمُ مِنَ الْإِطْعَامِ، وَالتَّحْرِيرُ أَعْظَمُ مِنْهُمَا. وَبَدَأَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِالِإِطْعَامِ تَسْهِيلًا عَلَى الْعِبَادِ وَذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّ الْمُكَلَّفَ لَوْ أَدَّى الْكُلَّ جُمْلَةً أَوْ مُرَتَّبًا وَلَمْ يَنْوِ إِلَّا بَعْدَ تَمَامِهَا وَقَعَ عَنْهَا وَاحِدٌ هُوَ أَعْلَاهَا قِيمَةً وَلَوْ تَرَكَ الْكُلَّ عُوقِبَ بِوَاحِدٍ هُوَ أَدْنَاهَا قِيمَةً لِسُقُوطِ الْفَرْضِ بِالْأَدْنَى وَتَحْقِيقُ ذَلِكَ فِي الْأُصُولِ
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89فَمَنْ لَمْ يَجِدْ أَيْ شَيْئًا مِنَ الْأُمُورِ الْمَذْكُورَةِ
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ أَيْ فَكَفَّارَتُهُ ذَلِكَ وَيُشْتَرَطُ الْوَلَاءُ عِنْدَنَا وَيَبْطُلُ بِالْحَيْضِ بِخِلَافِ كَفَّارَةِ الْفِطْرِ وَإِلَى اشْتِرَاطِ الْوَلَاءِ ذَهَبَ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا
nindex.php?page=showalam&ids=16879وَمُجَاهِدٌ nindex.php?page=showalam&ids=16815وَقَتَادَةُ nindex.php?page=showalam&ids=12354وَالنَّخْعِيُّ
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=13507ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ :
لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْكَفَّارَاتِ قَالَ nindex.php?page=showalam&ids=21حُذَيْفَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَحْنُ بِالْخِيَارِ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَ-لَّمَ : "أَنْتَ بِالْخِيَارِ إِنْ شِئْتَ أَعْتَقْتَ وَإِنْ شِئْتَ كَسَوْتَ وَإِنْ شِئْتَ أَطْعَمْتَ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ "، وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=12508ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ حُمَيْدٍ nindex.php?page=showalam&ids=16935وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ فِي الْمَصَاحِفِ
nindex.php?page=showalam&ids=12918وَابْنُ الْمُنْذِرِ nindex.php?page=showalam&ids=14070وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=13933وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=34أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ (فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ) وَأَخْرَجَ غَالِبُ هَؤُلَاءِ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=10ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ أَيْضًا كَذَلِكَ وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=16004سُفْيَانُ : نَظَرْتُ فِي مُصْحَفِ
الرَّبِيعِ فَرَأَيْتُ فِيهِ (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ) وَبِمَجْمُوعِ ذَلِكَ يَثْبُتُ اشْتِرَاطُ التَّتَابُعِ عَلَى أَتَمِّ وَجْهٍ وَجَوَّزَ
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى التَّفْرِيقَ وَلَا يَرَى الشَّوَاذَّ حُجَّةً وَلَعَلَّ غَيْرَ ذَلِكَ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ وَاعْتَبَرَ عَدَمَ الْوِجْدَانِ وَالْعَجُزَ عَمَّا ذُكِرَ عِنْدَنَا وَقْتَ الْأَدَاءِ حَتَّى لَوْ وَهَبَ مَالَهُ وَسُلَّمَهُ ثُمَّ صَامَ ثُمَّ رَجَعَ بِهِبَتِهِ أَجْزَأَهُ الصَّوْمُ كَمَا فِي الْمُجْتَبَى، وَنُسِبَ إِلَى
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ اعْتِبَارُ الْعَجْزِ عِنْدَ الْحِنْثِ، وَيُشْتَرَطُ اسْتِمْرَارُ الْعَجْزِ إِلَى الْفَرَاغِ مِنَ الصَّوْمِ فَلَوْ صَامَ الْمُعْسِرُ يَوْمَيْنِ ثُمَّ قَبِلَ فَرَاغِهِ وَلَوْ بِسَاعَةٍ أَيْسَرَ وَلَوْ بِمَوْتِ مُوَرِّثِهِ مُوسِرًا يَجُوزُ لَهُ الصَّوْمُ وَيَسْتَأْنِفُ بِالْمَالِ وَلَوْ صَامَ نَاسِيًا لَهُ لَمْ يَجُزْ عَلَى الصَّحِيحِ وَاخْتُلِفَ فِي الْوَاجِدِ فَأَخْرَجَ
[ ص: 15 ] nindex.php?page=showalam&ids=11868أَبُو الشَّيْخِ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16815قَتَادَةَ قَالَ : إِذَا كَانَ عِنْدَهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا فَهُوَ مِمَّنْ يَجِدُ وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْإِطْعَامُ وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ أَقَلُّ فَهُوَ مِمَّنْ يَجِدُ وَيَصُومُ
وَأَخْرَجَ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=12354النَّخْعِيِّ قَالَ : إِذَا كَانَ عِنْدَهُ عِشْرُونَ دِرْهَمًا فَعَلَيْهِ أَنْ يُطْعِمَ فِي الْكَفَّارَةِ وَنَقَلَ
nindex.php?page=showalam&ids=11992أَبُو حَيَّانَ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشَّافِعِيِّ nindex.php?page=showalam&ids=12251وَأَحْمَدَ nindex.php?page=showalam&ids=16867وَمَالِكٍ أَنَّ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلٌ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ وَعَنْ كِسْوَتِهِ بِقَدْرِ مَا يُطْعِمُ أَوْ يَكْسُو فَهُوَ وَاجِدٌ، وَعَنِ الْإِمَامِ
nindex.php?page=showalam&ids=11990أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ نِصَابٌ فَهُوَ غَيْرُ وَاجِدٍ
(ذَلِكَ) أَيِ الَّذِي مَضَى ذِكْرُهُ
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ أَيْ وَحَنِثْتُمْ وَقَدْ مَرَّ تَفْصِيلُ ذَلِكَ، وَ(إِذَا) عَلَى مَا قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14529السَّمِينُ لِمُجَرَّدِ الظَّرْفِيَّةِ وَلَيْسَ فِيهَا مَعْنَى الشَّرْطِ وَجَوَّزَ أَنْ تَكُونَ شَرْطِيَّةً وَيَكُونَ جَوَابُهَا مَحْذُوفًا عِنْدَ الْمِصْرِيِّينَ، وَالتَّقْدِيرُ: إِذَا حَلَفْتُمْ وَحَنِثْتُمْ فَذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ أَوْ هُوَ مَا تَقَدَّمَ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ، وَالْخِلَافُ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ مَشْهُورٌ،
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ أَيْ رَاعُوهَا لِكَيْ تُؤَدُّوا الْكَفَّارَةَ عَنْهَا إِذَا حَنِثْتُمْ أَوِ احْفَظُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ الْحِنْثِ فِيهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْحِنْثُ مَعْصِيَةً أَوْ لَا تَبْذُلُوهَا وَأَقِلُّوا مِنْهَا كَمَا يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=224وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ وَعَلَيْهِ قَوْلُ الشَّاعِرِ : قَلِيلُ الْأَلَايَا حَافِظٌ لِيَمِينِهِ إِذَا بَدَرَتْ مِنْهُ الْأَلِيَّةُ بَرَّتِ أَوِ احْفَظُوهَا وَلَا تَنْسَوْا كَيْفَ حَلَفْتُمْ تَهَاوُنًا بِهَا وَصَحَّحَ
nindex.php?page=showalam&ids=14589الشِّهَابُ الْأَوَّلَ وَاعْتَرَضَ الثَّانِيَ بِأَنَّهُ لَا مَعْنًى لَهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَنْهِيٍّ عَنِ الْحِنْثِ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْفِعْلُ مَعْصِيَةً، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "
nindex.php?page=hadith&LINKID=660123فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ " وَقَالَ سُبْحَانَهُ:
nindex.php?page=tafseer&surano=66&ayano=2قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ فَثَبَتَ أَنَّ الْحِنْثَ غَيْرُ مَنْهِيٍّ عَنْهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعْصِيَةً فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ احْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ نَهْيًا عَنِ الْحِنْثِ، وَالثَّالِثَ بِأَنَّهُ سَاقِطٌ وَاهٍ لِأَنَّهُ كَيْفَ يَكُونُ الْأَمْرُ بِحِفْظِ الْيَمِينِ نَهْيًا عَنِ الْيَمِينِ وَهَلْ هُوَ إِلَّا كَقَوْلِكَ: احْفَظِ الْمَالَ بِمَعْنَى تَكْسِبُهُ وَأَمَّا الْبَيْتُ فَلَا شَاهِدَ فِيهِ لِأَنَّ مَعْنَى حَافِظْ لِيَمِينِهِ أَنَّهُ مُرَاعٍ لَهَا بِأَدَاءِ الْكَفَّارَةِ وَلَوْ كَانَ مَعْنَاهُ مَا ذُكِرَ لَكَانَ مُكَرَّرًا مَعَ مَا قَبْلَهُ أَعْنِي - قَلِيلَ الْأَلَايَا -، وَاعْتَرَضَ الرَّابِعَ بِأَنَّهُ بَعِيدٌ فَتَدَبَّرْ،
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89كَذَلِكَ أَيْ ذَلِكَ الْبَيَانُ الْبَدِيعُ
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=89يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ إِعْلَامَ شَرِيعَتِهِ وَأَحْكَامَهُ لَا بَيَانًا أَدْنَى مِنْهُ، وَتَقْدِيمُ (لَكُمْ) عَلَى الْمَفْعُولِ الصَّرِيحِ لِمَا مَرَّ مِرَارًا
لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ 98
- نِعْمَةَ التَّعْلِيمِ أَوْ نِعَمَهُ الْوَاجِبُ شُكْرُهَا،