nindex.php?page=treesubj&link=28988_30355_32213_34091_34158nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=36ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=36ولا تقف : ولا تتبع، وقرئ : "ولا تقف"، يقال: قفا أثره وقافه، ومنه: القافة، يعني: ولا تكن في اتباعك ما لا علم لك به من قول أو فعل، كمن يتبع مسلكا لا يدري أنه يوصله إلى مقصده فهو ضال، والمراد: النهي عن أن يقول الرجل ما لا يعلم، وأن يعمل بما لا يعلم، ويدخل فيه النهي عن التقليد دخولا ظاهرا، لأنه اتباع لما لا يعلم صحته من فساده، وعن
nindex.php?page=showalam&ids=12691ابن الحنفية : شهادة الزور، وعن
nindex.php?page=showalam&ids=14102الحسن: لا تقف أخاك المسلم إذا مر بك، فتقول: هذا يفعل كذا، ورأيته يفعل، وسمعته، ولم تر ولم تسمع، وقيل: القفو شبيه بالعضيهة، ومنه الحديث:
nindex.php?page=hadith&LINKID=686130 "من قفي مؤمنا بما ليس فيه حبسه الله في ردغة الخبال حتى يأتي بالمخرج"; وأنشد [من الطويل]:
[ ص: 518 ] ومثل الدمى شم العرانين ساكن ... بهن الحياء لا يشعن التقافيا
[ ص: 519 ] أي: التقاذف، وقال
nindex.php?page=showalam&ids=15102الكميت [من الوافر]:
ولا أرمي البري بغير ذنب ... ولا أقفو الحواصن إن قفينا
وقد استدل به مبطل الاجتهاد ولم يصح; لأن ذلك نوع من العلم، فقد أقام الشرع غالب الظن مقام العلم، وأمر بالعمل به، "أولئك": إشارة إلى السمع والبصر والفؤاد، كقوله [من الكامل]:
................................. ... والعيش بعد أولئك الأيام
[ ص: 520 ] و "عنه": في موضع الرفع بالفاعلية، أي: كل واحد منها كان مسؤولا عنه، فمسؤول: مسند إلى الجار والمجرور، كالمغضوب في قوله:
nindex.php?page=tafseer&surano=1&ayano=7غير المغضوب عليهم [الفاتحة: 7]، يقال للإنسان: لم سمعت ما لم يحل لك سماعه; ولم نظرت إلى ما لم يحل لك النظر إليه، ولم عزمت على ما لم يحل لك العزم عليه ؟ وقرئ : "والفواد" بفتح الفاء والواو، قلبت الهمزة واوا بعد الضمة في الفؤاد، ثم استصحب القلب مع الفتح.
nindex.php?page=treesubj&link=28988_30355_32213_34091_34158nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=36وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولا nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=36وَلا تَقْفُ : وَلَا تَتْبَعْ، وَقُرِئَ : "وَلَا تَقْفُ"، يُقَالُ: قَفَا أَثَرَهُ وَقَافَهُ، وَمِنْهُ: الْقَافَةُ، يَعْنِي: وَلَا تَكُنْ فِي اتِّبَاعِكَ مَا لَا عِلْمَ لَكَ بِهِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ، كَمَنْ يَتَّبِعُ مَسْلَكًا لَا يَدْرِي أَنَّهُ يُوصِلُهُ إِلَى مَقْصِدِهِ فَهُوَ ضَالٌّ، وَالْمُرَادُ: النَّهْيُ عَنْ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ مَا لَا يَعْلَمُ، وَأَنْ يَعْمَلَ بِمَا لَا يَعْلَمُ، وَيَدْخُلُ فِيهِ النَّهْيُ عَنِ التَّقْلِيدِ دُخُولًا ظَاهِرًا، لِأَنَّهُ اتِّبَاعٌ لِمَا لَا يَعْلَمُ صِحَّتَهُ مِنْ فَسَادِهِ، وَعَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=12691ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ : شَهَادَةُ الزُّورِ، وَعَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=14102الْحَسَنِ: لَا تَقْفُ أَخَاكَ الْمُسْلِمَ إِذَا مَرَّ بِكَ، فَتَقُولُ: هَذَا يَفْعَلُ كَذَا، وَرَأَيْتُهُ يَفْعَلُ، وَسَمِعْتُهُ، وَلَمْ تَرَ وَلَمْ تَسْمَعْ، وَقِيلَ: الْقَفْوُ شَبِيهٌ بِالْعَضِيهَةِ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:
nindex.php?page=hadith&LINKID=686130 "مَنْ قَفي مُؤْمِنًا بِمَا لَيْسَ فِيهِ حَبَسَهُ اللَّهُ فِي رَدْغَةِ الْخَبَالِ حَتَّى يَأْتِيَ بِالْمَخْرَجِ"; وَأَنْشَدَ [مِنَ الطَّوِيلِ]:
[ ص: 518 ] وَمِثْلُ الدُّمَى شُمُّ الْعَرَانِينِ سَاكِنٌ ... بَهِنَّ الْحَيَاءُ لا يُشِعْنَ التَّقَافِيَا
[ ص: 519 ] أَيْ: التَّقَاذُفَ، وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=15102الْكُمَيْتُ [مِنَ الْوَافِرِ]:
وَلا أَرْمِي الْبَرِيَّ بِغَيْرِ ذَنْبٍ ... وَلَا أَقْفُو الْحَوَاصِنَ إِنْ قُفِينَا
وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِهِ مُبْطِلُ الِاجْتِهَادِ وَلَمْ يَصِحَّ; لِأَنَّ ذَلِكَ نَوْعٌ مِنَ الْعِلْمِ، فَقَدْ أَقَامَ الشَّرْعُ غَالِبَ الظَّنِّ مَقَامَ الْعِلْمِ، وَأَمَرَ بِالْعَمَلِ بِهِ، "أُولَئِكَ": إِشَارَةٌ إِلَى السَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالْفُؤَادِ، كَقَوْلِهِ [مِنَ الْكَامِلِ]:
................................. ... وَالْعَيْشَ بَعْدَ أُولَئِكَ الْأَيَّامِ
[ ص: 520 ] وَ "عَنْهُ": فِي مَوْضِعِ الرَّفْعِ بِالْفَاعِلِيَّةِ، أَيْ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا كَانَ مَسْؤُولًا عَنْهُ، فَمَسْؤُولٌ: مُسْنَدٌ إِلَى الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ، كَالْمَغْضُوبِ فِي قَوْلِهِ:
nindex.php?page=tafseer&surano=1&ayano=7غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ [الْفَاتِحَةُ: 7]، يُقَالُ لِلْإِنْسَانِ: لِمَ سَمِعْتَ مَا لَمْ يَحِلَّ لَكَ سَمَاعُهُ; وَلِمَ نَظَرْتَ إِلَى مَا لَمْ يَحِلَّ لَكَ النَّظَرُ إِلَيْهِ، وَلِمَ عَزَمْتَ عَلَى مَا لَمْ يَحِلَّ لَكَ الْعَزْمُ عَلَيْهِ ؟ وَقُرِئَ : "وَالْفَوَادَ" بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالْوَاوِ، قُلِبَتِ الْهَمْزَةُ وَاوًا بَعْدَ الضَّمَّةِ فِي الْفُؤَادِ، ثُمَّ اسْتَصْحَبَ الْقَلْبَ مَعَ الْفَتْحِ.