nindex.php?page=treesubj&link=28995_19087_28723_29717_32491_34092_34106nindex.php?page=tafseer&surano=24&ayano=21يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم nindex.php?page=tafseer&surano=24&ayano=21يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان أي : لا تسلكوا مسالكه في كل ما تأتون وما تذرون من الأفاعيل التي من جملتها إشاعة الفاحشة وحبها ، وقرئ : "خطوات" بسكون الطاء وبفتحها أيضا .
nindex.php?page=tafseer&surano=24&ayano=21ومن يتبع خطوات الشيطان وضع الظاهران موضع ضميريهما حيث لم يقل : ومن يتبعها ، أو ومن يتبع خطواته لزيادة التقرير والمبالغة في التنفير والتحذير .
nindex.php?page=tafseer&surano=24&ayano=21فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر علة للجزاء وضعت موضعه ، كأنه قيل : فقد ارتكب الفحشاء والمنكر لأنه دأبه المستمر أن يأمر بهما فمن اتبع خطواته فقد امتثل بأمره قطعا ، والفحشاء : ما أفرط قبحه كالفاحشة ، والمنكر : ما ينكره الشرع ، وضمير "إنه" للشيطان ، وقيل : للشأن على ما رأى من لا يوجب عود الضمير من الجملة الجزائية إلى اسم الشرط ، أو على أن الأصل يأمره ، وقيل : هو عائد إلى "من" ، أي : فإن ذلك المتبع يأمر الناس بهما لأن شأن الشيطان هو الإضلال ، فمن اتبعه يترقى من رتبة الضلال والفساد إلى رتبة الإضلال والإفساد .
nindex.php?page=tafseer&surano=24&ayano=21ولولا فضل الله عليكم ورحمته بما من جملته هاتيك البيانات ، والتوفيق للتوبة الماحصة للذنوب وشرع الحدود المكفرة لها .
nindex.php?page=tafseer&surano=24&ayano=21ما زكا أي : ما طهر من دنسها ، وقرئ : "ما زكى" بالتشديد ، أي : ما طهر الله تعالى .
ومن في قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=24&ayano=21منكم بيانية ، وفي قوله
[ ص: 165 ] تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=24&ayano=21من أحد زائدة ، و"أحد" في حيز الرفع على الفاعلية على القراءة الأولى ، وفي محل النصب على المفعولية على القراءة الثانية .
nindex.php?page=tafseer&surano=24&ayano=21أبدا لا إلى نهاية
nindex.php?page=tafseer&surano=24&ayano=21ولكن الله يزكي يطهر
nindex.php?page=tafseer&surano=24&ayano=21من يشاء من عباده بإضافة آثار فضله ورحمته على التوبة ثم قبولها منه كما فعل بكم .
nindex.php?page=tafseer&surano=24&ayano=21والله سميع مبالغ في سمع الأقوال التي من جملتها ما أظهروه من التوبة .
nindex.php?page=tafseer&surano=24&ayano=21عليم بجميع المعلومات التي من جملتها نياتهم وفيه حث لهم على الإخلاص في التوبة ، وإظهار الاسم الجليل للإيذان باستدعاء الألوهية للسمع والعلم مع ما فيه من تأكيد استقلال الاعتراض التذييلي .
nindex.php?page=treesubj&link=28995_19087_28723_29717_32491_34092_34106nindex.php?page=tafseer&surano=24&ayano=21يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهِ يُزَكِّي مِنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ nindex.php?page=tafseer&surano=24&ayano=21يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ أَيْ : لَا تَسْلُكُوا مَسَالِكَهُ فِي كُلِّ مَا تَأْتُونَ وَمَا تَذَرُوَنَ مِنَ الْأَفَاعِيلِ الَّتِي مِنْ جُمْلَتِهَا إِشَاعَةُ الْفَاحِشَةِ وَحُبُّهَا ، وَقُرِئَ : "خُطْوَاتِ" بِسُكُونِ الطَّاءِ وَبِفَتْحِهَا أَيْضًا .
nindex.php?page=tafseer&surano=24&ayano=21وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وُضِعَ الظَّاهِرَانِ مَوْضِعَ ضَمِيرَيْهِمَا حَيْثُ لَمْ يَقُلْ : وَمَنْ يَتْبَعُهَا ، أَوْ وَمَنْ يَتْبَعُ خُطُوَاتِهِ لِزِيَادَةِ التَّقْرِيرِ وَالْمُبَالَغَةِ فِي التَّنْفِيرِ وَالتَّحْذِيرِ .
nindex.php?page=tafseer&surano=24&ayano=21فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ عِلَّةٌ لِلْجَزَاءِ وُضِعَتْ مَوْضِعَهُ ، كَأَنَّهُ قِيلَ : فَقَدِ ارْتَكَبَ الْفَحْشَاءَ وَالْمُنْكَرَ لِأَنَّهُ دَأْبُهُ الْمُسْتَمِرُّ أَنْ يَأْمُرَ بِهِمَا فَمَنِ اتَّبَعَ خُطُوَاتِهِ فَقَدِ امْتَثَلَ بِأَمْرِهِ قَطْعًا ، وَالْفَحْشَاءُ : مَا أَفْرَطَ قُبْحُهُ كَالْفَاحِشَةِ ، وَالْمُنْكَرُ : مَا يُنْكِرُهُ الشَّرْعُ ، وَضَمِيرُ "إِنَّهُ" لِلشَّيْطَانِ ، وَقِيلَ : لِلشَّأْنِ عَلَى مَا رَأَى مَنْ لَا يُوجِبُ عَوْدَ الضَّمِيرِ مِنَ الْجُمْلَةِ الْجَزَائِيَّةِ إِلَى اسْمِ الشَّرْطِ ، أَوْ عَلَى أَنَّ الْأَصْلَ يَأْمُرُهُ ، وَقِيلَ : هُوَ عَائِدٌ إِلَى "مَنْ" ، أَيْ : فَإِنَّ ذَلِكَ الْمُتَّبَعَ يَأْمُرُ النَّاسَ بِهِمَا لِأَنَّ شَأْنَ الشَّيْطَانِ هُوَ الْإِضْلَالُ ، فَمَنِ اتَّبَعَهُ يَتَرَقَّى مِنْ رُتْبَةِ الضَّلَالِ وَالْفَسَادِ إِلَى رُتْبَةِ الْإِضْلَالِ وَالْإِفْسَادِ .
nindex.php?page=tafseer&surano=24&ayano=21وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ بِمَا مِنْ جُمْلَتِهِ هَاتِيكَ الْبَيَانَاتُ ، وَالتَّوْفِيقُ لِلتَّوْبَةِ الْمَاحِصَةِ لِلذُّنُوبِ وَشَرَعَ الْحُدُودَ الْمُكَفِّرَةَ لَهَا .
nindex.php?page=tafseer&surano=24&ayano=21مَا زَكَا أَيْ : مَا طَهُرَ مِنْ دَنَسِهَا ، وَقُرِئَ : "مَا زَكَّى" بِالتَّشْدِيدِ ، أَيْ : مَا طَهَّرَ اللَّهُ تَعَالَى .
وَمِنْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=24&ayano=21مِنْكُمْ بَيَانِيَّةٌ ، وَفِي قَوْلِهِ
[ ص: 165 ] تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=24&ayano=21مِنْ أَحَدٍ زَائِدَةٌ ، وَ"أَحَدٌ" فِي حَيِّزِ الرَّفْعِ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ عَلَى الْقِرَاءَةِ الْأُولَى ، وَفِي مَحَلِّ النَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ عَلَى الْقِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ .
nindex.php?page=tafseer&surano=24&ayano=21أَبَدًا لَا إِلَى نِهَايَةٍ
nindex.php?page=tafseer&surano=24&ayano=21وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي يُطَهِّرُ
nindex.php?page=tafseer&surano=24&ayano=21مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ بِإِضَافَةِ آثَارِ فَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ عَلَى التَّوْبَةِ ثُمَّ قَبُولِهَا مِنْهُ كَمَا فَعَلَ بِكُمْ .
nindex.php?page=tafseer&surano=24&ayano=21وَاللَّهُ سَمِيعٌ مُبَالَغٌ فِي سَمْعِ الْأَقْوَالِ الَّتِي مِنْ جُمْلَتِهَا مَا أَظْهَرُوهُ مِنَ التَّوْبَةِ .
nindex.php?page=tafseer&surano=24&ayano=21عَلِيمٌ بِجَمِيعِ الْمَعْلُومَاتِ الَّتِي مِنْ جُمْلَتِهَا نِيَّاتُهُمْ وَفِيهِ حَثٌّ لَهُمْ عَلَى الْإِخْلَاصِ فِي التَّوْبَةِ ، وَإِظْهَارُ الِاسْمِ الْجَلِيلِ لِلْإِيذَانِ بِاسْتِدْعَاءِ الْأُلُوهِيَّةِ لِلسَّمْعِ وَالْعِلْمِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ تَأْكِيدِ اسْتِقْلَالِ الِاعْتِرَاضِ التَّذْيِيلِيِّ .