[ ص: 460 ] والرقود: جمع راقد كقاعد وقعود، ولا حاجة إلى إضمار شيء كما قال بعضهم: إن التقدير: لو رأيتهم لحسبتهم أيقاظا.
قوله: "ونقلبهم" قرأ العامة: "نقلبهم" مضارعا مسندا للمعظم نفسه. وقرئ كذلك بالياء من تحت، أي: الله أو الملك. وقرأ "يقلبهم" بالياء من تحت ساكن القاف مخفف اللام، وفاعله كما تقدم: إما الله أو الملك. وقرأ أيضا: "وتقلبهم" بفتح التاء وضم اللام مشددة مصدر "تقلب"، كقوله: الحسن: وتقلبك في الساجدين ونصب الباء. وخرجه أبو الفتح على إضمار فعل، أي: ونرى تقلبهم أو نشاهد. وروي عنه أيضا رفع الباء على الابتداء، والخبر الظرف بعده. ويجوز أن يكون محذوفا، أي: آية عظيمة. وقرأ "وتقلبهم" بتاء التأنيث مضارع "قلب" مخففا، وفاعله ضمير الملائكة المدلول عليهم بالسياق. عكرمة
قوله: "وكلبهم" العامة على ذلك. وقرأ "كالبهم"، أي: صاحب كلبهم، كلابن وتامر. ونقل جعفر الصادق: غلام ثعلب: "وكالئهم" بهمزة مضمومة اسم فاعل من كلأ يكلأ: أي: حفظ يحفظ. أبو عمر الزاهد
و "باسط" اسم فاعل ماض، وإنما عمل على حكاية الحال. [ ص: 461 ] يعمله ويستشهد بالآية. والكسائي
والوصيد: الباب. وقيل: العتبة. وقيل: الصعيد والتراب. وقيل: الفناء. وأنشد:
3138 - بأرض فضاء لا يسد وصيدها علي ومعروفي بها غير منكر
والعامة على كسر الواو من: لو اطلعت على أصل التقاء الساكنين. وقرأها مضمومة أبو جعفر وشيبة ونافع وابن وثاب تشبيها بواو الضمير، وتقدم تحقيقه. والأعمشقوله: "فرارا" يجوز أن يكون منصوبا على المصدر من معنى الفعل قبله، لأن التولي والفرار من واد واحد. ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال، أي: فارا، وتكون حالا مؤكدة، ويجوز أن يكون مفعولا له.
قوله: "رعبا" مفعول ثان. وقيل: تمييز. وقرأ ابن كثير "لملئت" بالتشديد على التكثير. ونافع: وشيبة كذلك إلا أنه بإبدال الهمزة ياء. وأبو جعفر بتخفيف اللام والإبدال، وهو إبدال قياسي. وتقدم الخلاف في الرعب في آل عمران. والزهري