الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                            جزء صفحة
                                                            (بَابُ الْخَاءِ ) ( [فَصْلٌ ] الْخَاءُ الْمَفْتُوحَةُ ) خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ طَبَعَ عَلَيْهَا . خَالِدُونَ بَاقُونَ بِهَا بَقَاءً لَا آخِرَ لَهُ وَبِهِ سُمِّيَتِ الْجَنَّةُ دَارَ الْخُلْدِ ، وَكَذَلِكَ النَّارُ . خَاشِعِينَ مُتَوَاضِعِينَ . وَقَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ : وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ أَيْ خَفَتَتْ . وَقَوْلُهُ : تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً أَيْ سَاكِنَةً مُطْمَئِنَّةً . خَاسِئِينَ بَاعِدِينَ وَمُبْعَدِينَ أَيْضًا ، وَهُوَ إِبْعَادٌ بِمَكْرُوهٍ . وَيُقَالُ : خَسَأْتُ الْكَلْبَ ، وَخَسَأَ الْكَلْبُ . خَلَاقٍ نَصِيبٌ . الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ بَيَاضُ النَّهَارِ . وَالْخَيْطُ الْأَسْوَدُ : سَوَادُ اللَّيْلِ . خَاوِيَةً خَالِيَةٌ ] . خَبَالًا فَسَادًا . خَائِبِينَ فَاتَهُمُ الظَّفَرُ . خَلِيلٌ : صَدِيقٌ ، وَهُوَ فَعِيلٌ مِنَ الْخُلَّةِ ، أَيِ الصَّدَاقَةِ وَالْمَوَدَّةِ . خَصِيمٌ جَيِّدُ الْخُصُومَةِ . خَائِنَةٍ مِنْهُمْ بِمَعْنَى خَائِنٍ مِنْهُمْ . وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ ، كَمَا قَالُوا : رَجُلٌ عَلَّامَةٌ وَنَسَّابَةٌ . وَيُقَالُ : خَائِنَةٌ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى خِيَانَةٍ . خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ غَبَنُوهَا . خَوَّلْنَاكُمْ مَلَّكْنَاكُمْ . خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَيْ قُمْتُمْ مَقَامِي خَالِفِينَ مُتَخَلِّفِينَ عَنِ الْقَوْمِ الشَّاخِصِينَ . وَقَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ : رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ أَيْ مَعَ النِّسَاءِ . يُقَالُ : وَجَدْتُ الْقَوْمَ خُلُوفًا ، أَيْ قَدْ خَرَجَ الرِّجَالُ وَبَقِيَ النِّسَاءُ . قَالَ أَبُو عُمَرَ ، عَنْ ثَعْلَبٍ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ : الْخُلُوفُ إِذَا خَرَجَ الرِّجَالُ ، وَبَقِيَتِ النِّسَاءُ ، وَصَادَفَ مِنَ النِّسَاءِ بَعْضُ الرِّجَالِ مُقِيمِينَ . وَأَنْشَدَ : ( . . . . . . . . . . . وَالْحَيُّ حَيٌّ خُلُوفُ ) خَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ : افْتَعَلُوا ذَلِكَ ، وَاخْتَلَقُوهُ كَذِبًا . وَخَرَقُوا مَعْنَاهُ : فَعَلُوا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى . [وَحَرَّفُوا ] : افْتَعَلُوا مَا لَا أَصْلَ لَهُ ، وَهِيَ وَقَوْلُهُ قِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ . خَلَائِفَ الْأَرْضِ سُكَّانُ الْأَرْضِ ، يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا . وَاحِدُهُمْ خَلِيفَةٌ . خَاطِئِينَ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : خَطِئَ وَأَخْطَأَ وَاحِدٌ . وَقَالَ غَيْرُهُ : خَطِيءَ فِي الدِّينِ ، وَأَخْطَأَ فِي كُلِّ شَيْءٍ ، إِذَا سَلَكَ سَبِيلَ خَطَأٍ عَامِدًا كَانَ أَوْ غَيْرَ عَامِدٍ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : خَطِئَ إِذَا تَعَمَّدَ ، وَعَلَيْهِ الْعُقُوبَةُ . وَأَخْطَأَ إِذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ الْعُقُوبَةُ . خَطْبُكُنَّ أَمْرُكُنَّ . وَالْخَطْبُ : الْأَمْرُ الْعَظِيمُ . خَلَصُوا نَجِيًّا انْفَرَدُوا مِنَ النَّاسِ يَتَنَاجَوْنَ ، أَيْ يُسِرُّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ . خَرُّوا [لَهُ ] سُجَّدًا : كَذَلِكَ كَانَتْ تَحِيَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ . وَإِنَّمَا سَجَدَ هَؤُلَاءِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا يُقَالُ : خَبَتِ النَّارُ [تَخْبُو ] إِذَا سَكَنَتْ . خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا خَالِيَةٌ قَدْ سَقَطَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ . [خَرْجًا وَخَرَاجًا ] : إِتَاوَةً وَغَلَّةً وَالْخَرْجُ أَخَصُّ مِنَ الْخَرَاجِ . يُقَالُ : أَدِّ خَرْجَ رَأْسِكَ وَخَرَاجَ مَدِينَتِكَ . وَقَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ : أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ . مَعْنَاهُ أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا عَلَى مَا جِئْتَ بِهِ فَأَجْرُ رَبِّكَ وَثَوَابُهُ خَيْرٌ . وَقَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ : فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا ، أَيْ جُعْلًا . " خَيْرًا " فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ : الْخَيْرُ : الْقُوَّةُ وَالْأَدَاءُ وَعَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ : ((فَإِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ) ) . صِدْقًا وَوَفَاءً ، وَأَدَاءَ أَمَانَةٍ. وَعَنْ طَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ قَالَا : ((فِيهِمْ خَيْرًا ) ) أَيْ مَالًا وَأَمَانَةً . وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ : ((إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ) ) قَالَ أَدَاءُ أَمَانَةٍ . وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ : ((إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ) ) قَالَ : صِدْقًا وَوَفَاءً ، أَوْ أَحَدَهُمَا . وَعَنْ عَطَاءٍ : ((إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا قَالَ : أَدَاءً وَمَالًا . الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ أَيِ الْخَبِيثَاتُ مِنَ الْكَلَامِ لِلْخَبِيثِينَ مِنَ النَّاسِ [وَالْخَبِيثُونَ مِنَ الرِّجَالِ لِلْخَبِيثَاتِ مِنَ الْقَوْلِ ] وَكَذَلِكَ الطَّيِّبَاتُ مِنَ الْكَلَامِ لِلطَّيِّبِينَ مِنَ النَّاسِ . [وَالطَّيِّبُونَ مِنَ النَّاسِ لِلطَّيِّبَاتِ مِنَ الْقَوْلِ . وَيُقَالُ : الْأَعْمَالُ الْخَبِيثَةُ لِلْخَبِيثِينَ مِنَ الرِّجَالِ ، وَالطَّيِّبَاتُ مِنَ الْأَعْمَالِ لِلطَّيِّبِينَ مِنَ الرِّجَالِ . وَيُقَالُ : الْخَبِيثَاتُ مِنَ النِّسَاءِ لِلْخَبِيثِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالْخَبِيثُونَ مِنَ الرِّجَالِ لِلْخَبِيثَاتِ مِنَ النِّسَاءِ . وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ : [خَبِيثًا ] ، فَكَانَ هُوَ أَوْلَى أَنْ تَكُونَ لَهُ الْخَبِيثَةُ ، وَيَكُونُ لَهَا . وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَيِّبًا ، فَكَانَ أَوْلَى أَنْ تَكُونَ لَهُ الطَّيِّبَةُ ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ الطَّيِّبَةَ ، وَكَانَتْ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ لَهَا الطَّيِّبُ ] . خَلْقُ الْأَوَّلِينَ : أَيِ اخْتِلَاقُهُمْ وَكَذِبُهُمْ . وَقُرِئَتْ خُلُقُ الْأَوَّلِينَ ) ) أَيْ عَادَتُهُمْ . الْخَبْءَ الْمُسْتَتِرُ ] . [وَ ] يُقَالُ : خَبْءُ السَّمَاوَاتِ الْمَطَرُ . وَخَبْءُ الْأَرْضِ النَّبَاتُ . خَتَّارٍ غَدَّارٌ . وَالْخَتْرُ أَقْبَحُ الْغَدْرِ . وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ آخِرُ النَّبِيِّينَ . خَرَّ سَقَطَ عَلَى وَجْهِهِ . خَمْطٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الْخَمْطُ كُلُّ شَجَرٍ ذِي شَوْكٍ . وَقَالَ غَيْرُهُ : الْخَمْطُ شَجَرُ الْأَرَاكِ وَأُكُلُهُ ثَمَرُهُ . خَامِدُونَ أَيْ مَيِّتُونَ . خَطِفَ الْخَطْفَةَ الْخَطْفُ : أَخْذُ الشَّيْءِ بِسُرْعَةٍ وَاسْتِلَابٍ . خَوَّلَهُ أَعْطَاهُ . الْخَرَّاصُونَ أَيِ الْكَذَّابُونَ . وَالْخَرْصُ : الْكَذِبُ . وَالْخَرْصُ أَيْضًا الظَّنُّ وَالْحَزْرُ . خَيْرَاتٌ حِسَانٌ يُرِيدُ خَيِّرَاتٌ فَخَفَّفَ . خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ تَخْفِضُ قَوْمًا إِلَى النَّارِ ، وَتَرْفَعُ آخَرِينَ إِلَى الْجَنَّةِ . خَصَاصَةٌ حَاجَةٌ وَفَقْرٌ . وَأَصْلُ الْخَصَاصِ الْخَلَلُ وَالْفُرَجُ . وَمِنْهُ خَصَاصُ الْأَصَابِعِ وَهِيَ الْفُرَجُ الَّتِي بَيْنَهَا . خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ أَيْ مُبْعَدًا وَهُوَ كَلِيلٌ . خَسَفَ الْقَمَرُ : وَكَسَفَ : سَوَاءٌ ، أَيْ ذَهَبَ ضَوْءُهُ . خَابَ مَنْ دَسَّاهَا خَابَ : فَاتَهُ الظَّفَرُ ، وَدَسَّاهَا : أَخْمَلَهَا بِالْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي .

                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                            الخدمات العلمية