الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                            جزء صفحة
                                                            (بَابُ الْقَافِ ) ( [فَصْلٌ ] الْقَافُ الْمَفْتُوحَةُ ) قَسَتْ قُلُوبُكُمْ يَبِسَتْ فَصَلُبَتْ . وَقَلْبٌ قَاسٍ وَجَاسٍ وَعَاسٍ وَعَاتٍ ، أَيْ صُلْبٌ يَابِسٌ جَافٍ عَنِ الذِّكْرِ ، غَيْرُ قَابِلِهِ . قَفَّيْنَا أَتْبَعْنَا . وَأَصْلُهُ مِنَ الْقَفَا . تَقُولُ : قَفَوْتُ الرَّجُلَ إِذَا سِرْتَ فِي أَثَرِهِ . قَانِتُونَ مُطِيعُونَ ، وَقِيلَ : مُقِرُّونَ بِالْعُبُودِيَّةِ ، وَالْقُنُوتُ عَلَى وُجُوهٍ : الْقُنُوتُ الطَّاعَةُ ، وَالْقُنُوتُ الْقِيَامُ فِي الصَّلَاةِ ، وَالْقُنُوتُ الدُّعَاءُ ، وَالْقُنُوتُ الصَّمْتُ . قَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ : (كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَتْ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ فَأَمْسَكْنَا عَنِ الْكَلَامِ ) . الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ آسَاسُهُ ، وَاحِدُهَا قَاعِدَةٌ . وَ وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ الْعَجَائِزُ اللَّائِي قَعَدْنَ عَنِ الْأَزْوَاجِ مِنْ كِبَرٍ ، وَقِيلَ : قَعَدْنَ مِنَ الْحَيْضِ وَالْحَبَلِ ، وَاحِدَتُهُنَّ قَاعِدٌ بِغَيْرِ هَاءٍ . [الْقَيُّومُ ] : الْقَائِمُ الدَّائِمُ الَّذِي لَا يَزُولُ ، وَلَيْسَ مِنْ قِيَامٍ عَلَى رِجْلٍ . قَيِّمٌ : قَائِمٌ مُسْتَقِيمٌ . [الْقَنَاطِيرُ ] : جَمْعُ قِنْطَارٍ . وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِ الْقِنْطَارِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مِلْءُ مَسْكِ ثَوْرٍ ذَهَبًا ، أَوْ فِضَّةً . وَقِيلَ أَلْفُ مِثْقَالٍ ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُ عَدَدٌ كَثِيرٌ مِنَ الْمَالِ . وَالْمُقَنْطَرَةِ : الْمُكَمَّلَةُ ، فَكَمَا تَقُولُ : بَدْرَةٌ مُبَدَّرَةٌ ، وَأَلْفٌ مُؤَلَّفٌ ، أَيْ تَامٌّ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : الْمُقَنْطَرَةُ الْمُضَعَّفَةُ ، كَأَنَّ الْقَنَاطِيرَ ثَلَاثَةٌ ، وَالْمُقَنْطَرَةَ تِسْعَةٌ . قَرْحٌ وَقُرْحٌ : جِرَاحٌ . وَقِيلَ : الْقَرْحُ بِفَتْحِ الْقَافِ الْجِرَاحُ . وَالْقُرْحُ بِضَمِّ الْقَافِ أَلَمُ الْجِرَاحِ . قَائِلُونَ نَائِمُونَ نِصْفَ النَّهَارِ . قَاسَمَهُمَا : حَلَفَ لَهُمَا . قَبِيلُهُ : جِيلُهُ وَأُمَّتُهُ . قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَعْنِي عَمَلًا صَالِحًا قَدَّمُوهُ ، وَقِيلَ : مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَشْفَعُ لَهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ . [قَدَّتْ قَمِيصَهُ : شَقَّتْهُ طُولًا . وَالْقَدُّ الْقَطْعُ طُولًا ، وَالْقَطُّ الْقَطْعُ [عَرْضًا ] وَمِنْهُ قَطُّ الْقَلَمِ ] . قَتَرَةٌ غُبَارٌ . قَارِعَةٌ دَاهِيَةٌ . قَطِرَانٍ الَّذِي تُطْلَى بِهِ الْإِبِلُ وَمَعْنَى سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ أَيْ جُعِلَ الْقَطِرَانُ لَهُمْ لِبَاسًا لِيَزِيدَ فِي حَرِّ النَّارِ عَلَيْهِمْ ، فَيَكُونُ مَا يُتَوَقَّى بِهِ مِنَ الْعَذَابِ عَذَابًا . وَيُقْرَأُ : ((مِنْ قِطْرٍ آنٍ ) ) أَيْ مِنْ نُحَاسٍ قَدْ بَلَغَ مُنْتَهَى حَرِّهِ . الْقَانِطِينَ أَيِ الْيَائِسِينَ ] . قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ يَعْنِي رِيحًا شَدِيدَةً تَقْصِفُ الشَّجَرَ ، أَيْ تَكْسِرُهُ . [قَبِيلًا : فِي قَوْلِهِ ] : أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا أَيْ ضَمِينًا . وَيُقَالُ : مُقَابَلَةً أَيْ مُعَايَنَةً . قَتُورًا ضَيِّقًا بَخِيلًا . قَصِيًّا : بَعِيدًا . قَبَسٌ : شُعْلَةٌ مِنَ النَّارِ . قَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ : يَقُولُ أَخَذْتُ مِلْءَ كَفِّي مِنْ تُرَابِ مَوْطِئِ فَرَسِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَيُقْرَأُ : ((فَقَبَصْتُ قُبْصَةً ) ) أَيْ أَخَذَتْ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِي . قَاعًا صَفْصَفًا مُسْتَوًى مِنَ الْأَرْضِ أَمْلَسَ . قَصَمْنَا : أَهْلَكْنَا . وَالْقَصْمُ الْكَسْرُ . [الْقَانِعُ : السَّائِلُ ] . يُقَالُ : قَنَعَ يَقْنَعُ قُنُوعًا ، إِذَا سَأَلَ . وَقَنِعَ قَنَاعَةً إِذَا رَضِيَ . وَيُقَالُ : الْقَانِعُ الْجَالِسُ فِي بَيْتِهِ ، وَقَالَ لَبِيدٌ فِي الْقَانِعِ السَّائِلِ : (وَإِعْطَائِيَ الْمَوْلَى عَلَى حِينِ فَقْرِهِ إِذَا قَالَ : أَبْصِرْ خَلَّتِي وَقُنُوعِي) وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ : عَمَدْنَا . وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ : (وَقَدِمَ الْخَوَارِجُ الضُّلَاَّلُ إِلَى عِبَادِ رَبِّهِمْ فَقَالُوا ) (إِنَّ دِمَاءَكُمْ لَنَا حَلَالُ) أَيْ وَعَمَدُوا . قَالِينَ : مُبْغِضِينَ . تَقُولُ : قَلَيْتُهُ أَقْلِيهِ قِلًى ، إِذَا أَبْغَضْتَهُ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ : مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى . قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ قَصَرْنَ أَبْصَارَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ ، أَيْ حَبَسْنَ أَبْصَارَهُنَّ عَلَيْهِمْ ، وَلَمْ يَطْمَحْنَ إِلَى غَيْرِهِمْ . قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ مُصَلٍّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ . وَأَصْلُ الْقُنُوتِ الطَّاعَةُ . " قَرْيَتَيْنِ " فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ يَعْنِي مَكَّةَ وَالطَّائِفَ . وَقَيَّضْنَا لَهُمْ سَبَّبْنَا لَهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَهُ . وَقَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ : وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا ، أَيْ نُسَبِّبُ لَهُ شَيْطَانًا ، يَجْعَلُ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ ذَلِكَ جَزَاءَهُ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : نُقَيِّضُ : نُمَثِّلُ . ق : مَجَازُهَا مَجَازُ سَائِرِ حُرُوفِ الْهِجَاءِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ . وَيُقَالُ : قَافٌ جَبَلٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ أَخْضَرَ مُحِيطٍ بِالْأَرْضِ . قَابَ قَوْسَيْنِ يُقَالُ قَدْرَ قَوْسَيْنِ عَرَبِيَّتَيْنِ . [الْقَاضِيَةُ : الْمَنِيَّةُ ] يَعْنِي الْمَوْتَ . [الْقَاسِطُونَ : أَيِ الْجَائِرُونَ ] . قَسْوَرَةٍ أُسْدٌ . وَيُقَالُ : رُمَاةٌ . وَقَسْوَرَةٌ فَعْوَلَةٌ مِنَ الْقَسْرِ وَهُوَ الْقَهْرُ . [قَمْطَرِيرًا ] : وَقُمَاطِرٌ ، وَعَصِيبٌ وَعَصَبْصَبٌ أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ الْأَيَّامِ وَأَطْوَلُهُ فِي الْبَلَاءِ . قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ : يَعْنِي قَدِ اجْتَمَعَ فِيهَا صَفَاءُ الْقَوَارِيرِ ، وَبَيَاضُ الْفِضَّةِ . قَصْرٌ : وَاحِدُ الْقُصُورِ . وَمَنْ قَرَأَ ((كَالْقَصَرِ ) ) أَرَادَ أَعْنَاقَ النَّخْلِ ، وَيُقَالُ : أُصُولُ النَّخْلِ الْمَقْلُوعَةِ . قَضْبًا : الْقَضْبُ الْقَتُّ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُقْضَبُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى ، أَيْ يُقْطَعُ . الْقَارِعَةُ يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَالْقَارِعَةُ أَيْضًا الدَّاهِيَةُ .

                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                            الخدمات العلمية