الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                            جزء صفحة
                                                            ( [فَصْلٌ ] الْقَافُ الْمَضْمُومَةُ ) قُرْآنٌ اسْمُ كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ خَاصَّةً ، لَا يُسَمَّى بِهِ غَيْرُهُ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ قُرْآنًا ، لِأَنَّهُ يَجْمَعُ السُّوَرَ فَيَضُمُّهَا . وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : (ذِرَاعَيْ عَيْطَلٍ أَدْمَاءَ بِكْرٍ هِجَانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأْ جَنِينَا ) أَيْ لَمْ تَضُمَّ فِي رَحِمِهَا وَلَدًا قَطُّ . وَيَكُونُ الْقُرْآنُ مَصْدَرًا كَالْقِرَاءَةِ . يُقَالُ : فُلَانٌ يَقْرَأُ قُرْآنًا حَسَنًا ، أَيْ قِرَاءَةً حَسَنَةً . وَقَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ : وَقُرْآنَ الْفَجْرِ أَيْ مَا يُقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ . قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ مَذْهَبُ الْعَرَبِ إِذَا أَخْبَرَ الرَّئِيسُ مِنْهَا عَنْ نَفْسِهِ قَالَ : فَعَلْنَا وَصَنَعْنَا ، لِعِلْمِهِ بِأَنَّ تُبَّاعَهُ يَفْعَلُونَ كَفِعْلِهِ وَيَجْرُونَ عَلَى مِثْلِ أَمْرِهِ ، ثُمَّ كَثُرَ الِاسْتِعْمَالُ لِذَلِكَ حَتَّى صَارَ الرَّجُلُ مِنَ السُّوقِ يَقُولُ : فَعَلْنَا وَصَنَعْنَا ، وَالْأَصْلُ مَا ذَكَرْنَا . ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ جَمْعُ قُرْءٍ . وَالْقُرْءُ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ الطُّهْرُ ، وَعِنْدَ أَهْلِ الْعِرَاقِ الْحَيْضُ . وَكُلٌّ قَدْ أَصَابَ ، لِأَنَّ الْقُرْءَ هُوَ خُرُوجٌ مِنْ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ ، فَخَرَجَتِ [الْمَرْأَةُ ] مِنَ الْقُرْءِ الْحَيْضِ إِلَى الطُّهْرِ ، وَمِنَ الْقُرْءِ الطُّهْرِ إِلَى الْحَيْضِ ، هَذَا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ . وَقَالَ غَيْرُهُ : الْقُرْءُ الْوَقْتُ . يُقَالُ رَجَعَ فُلَانٌ لِقُرْئِهِ وَلِقَارِئِهِ أَيْضًا ، أَيْ لِوَقْتِهِ الَّذِي كَانَ يَرْجِعُ فِيهِ . فَالْحَيْضُ يَأْتِي لِوَقْتٍ ، وَالطُّهْرُ يَأْتِي لِوَقْتٍ . وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[أَنَّهُ قَالَ ] فِي الْمُسْتَحَاضَةِ : تَقْعُدُ عَنِ الصَّلَاةِ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ، أَيْ أَيَّامَ حَيْضِهَا وَقَالَ الْأَعْشَى : (. . . . . لِمَا ضَاعَ فِيهَا مِنْ قُرُوءِ نِسَائِكَا ) يَعْنِي مِنْ أَطْهَارِهِنَّ . وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : الْقُرْءُ : الطُّهْرُ وَالْحَيْضُ ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ . قُرْبَانٌ : مَا تُقُرِّبَ بِهِ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ مِنْ ذَبْحٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَهُوَ فُعْلَانٌ مِنَ الْقُرْبَةِ . " قُبُلًا " أَصْنَامًا ، جَمْعُ قَبِيلٍ قَبِيلٍ ، أَيْ صِنْفٍ صِنْفٍ . وَقِبَلًا أَيْضًا جَمْعُ قَبِيلٍ ، أَيْ كَفِيلٍ . وَقُبُلًا وَقُبَلًا مُقَابَلَةً أَيْضًا . وَقِبَلَا عِيَانًا . وَقِبَلًا اسْتِئْنَافًا . وَأَمَّا قَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ : بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا أَيْ لَا طَاقَةَ لَهُمْ بِهَا . قُسْطَاسٌ وَقِسْطَاسٌ : مِيزَانٌ ، بِلُغَةِ الرُّومِ . [قُمَّلٌ : صِغَارُ الدَّبَى ] . قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ : مُشْتَقٌّ مِنَ الْقُرُورِ ، وَهُوَ الْمَاءُ الْبَارِدُ . وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ : أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَكَ أَيْ أَبْرَدَ اللَّهُ دَمْعَتَكَ ، لِأَنَّ دَمْعَةَ السُّرُورِ بَارِدَةٌ ، وَدَمْعَةَ الْحُزْنِ حَارَّةٌ . قُصِّيهِ اتَّبِعِي أَثَرَهُ ، حَتَّى تَنْظُرِي مَنْ يَأْخُذُهُ . وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ ثَابِتَاتٌ فِي أَمَاكِنِهَا [لَا تُنْزَلُ ] لِعِظَمِهَا . وَيُقَالُ : أَثَافِيُّهَا مِنْهَا . قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ لُعِنَ الْكَذَّابُونَ . قُطُوفٌ دَانِيَةٌ : ثَمَرَتُهَا قَرِيبَةُ الْمُتَنَاوَلِ ، تُنَالُ عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ قِيَامٍ وَقُعُودٍ وَنِيَامٍ . وَاحِدُهَا قِطْفٌ .

                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                            الخدمات العلمية