الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                        صفحة جزء
                                                                                        ( قوله : كلا يخرج إلا إلى جنازة فخرج إليها ثم أتى حاجة ) يعني لا يحنث ; لأن الموجود خروج مستثنى والمضي بعد ذلك ليس بخروج ، وفي البدائع لو قال إن خرجت من هذه الدار إلا إلى المسجد فأنت طالق فخرجت تريد المسجد ثم بدا لها فذهبت إلى غير المسجد لم تطلق لما ذكرنا ، وأشار المصنف إلى أنه لو قال إن خرجت من هذه الدار مع فلان فأنت طالق فخرجت وحدها أو مع فلان آخر ثم خرج فلان ، ولحقها فإنه لا يحنث ; لأن كلمة مع للقران فيقتضي مقارنتها للخروج ، ولم يوجد ; لأن المكث بعد الخروج ليس بخروج كما في البدائع أيضا ، ولو خرج في مسألة الكتاب لغير الجنازة فإنه يحنث لوجود الشرط ، والاعتبار للقصد عند الخروج قال في الظهيرية لو قال لها إن خرجت إلى منزل أبيك فأنت كذا فهو على الخروج عن قصد . ا هـ .

                                                                                        وفي المحيط حلفت المرأة أن لا تخرج إلى أهلها قال أبو يوسف أهلها أبواها ، وليس أحد سواهما أهلها فإن لم يكن لها أبوان فأهلها كل ذي رحم محرم منها فإن لم يكن لها إلا أم مطلقة فأهلها منزل أمها فإن كان الأب متزوجا والأم متزوجة فالأهل منزل الأب دون منزل الأم ا هـ .

                                                                                        التالي السابق


                                                                                        الخدمات العلمية