الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                        صفحة جزء
                                                                                        قال رحمه الله ( والحقنة ) يعني تجوز للتداوي وجاز أن يظهر إلى ذلك الموضع للضرورة لقوله صلى الله عليه وسلم { لكل داء دواء وإذا أصبت دواء لداء برئ بإذن الله تعالى } رواه مسلم ، وأحمد وقال عليه الصلاة والسلام { لكل داء دواء إلا الهرم فإنه لا دواء له } رواه الترمذي وصححه ومن الناس من كره التداوي لما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { يدخل من أمتي سبعون ألفا الجنة بغير حساب وهم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون } رواه البخاري ولنا ما قدمنا من الأحاديث ولا جناح على من يتداوى إذا كان يعتقد أن الشافي هو الله تعالى وما ورد من النهي عن الدواء إذا كان يعتقد أن الشفاء من الدواء وهو محل الكراهة قال الشارح ونحن نقول لا يجوز لمثل هذا التداوي ولا فرق بين الرجل والمرأة وإنما يجوز التداوي بالأشياء الطاهرة ولا يجوز بالنجس كالخمر وغيره كما قدمنا والتداوي لا يمنع التوكل ولا بأس بالرقى ; لأنه عليه الصلاة والسلام كان يفعله وما روي من النهي كان محمولا على رقى الجاهلية ; لأنهم كانوا يرقون بألفاظ كفر وما رواه ابن مسعود أنه عليه الصلاة والسلام قال الرقى والتمائم والتولة شرك محمول على ما ذكرنا قال الأصمعي التولة ضرب من السحر يحبب المرأة إلى زوجها وعن عائشة رضي الله تعالى عنها { كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذتين فلما مرض صلى الله عليه وسلم المرض الذي مات فيه جعلت أنفث عليه ، وأمس جسده بيده ; لأنه أبرك من يدي } .

                                                                                        التالي السابق


                                                                                        الخدمات العلمية