الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 1707 16 - بَابٌ : لَا يَطْرُقُ أَهْلَهُ إِذَا دَخَلَ الْمَدِينَةَ 1801 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَارِبٍ، عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَطْرُقَ أَهْلَهُ لَيْلًا. [انْظُرْ: 443 - مُسْلِمٍ: 715 - فَتْحَ: 3 \ 620] التوضيح سَلَفَ حَدِيثُ جَابِرٍ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ، وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ بَيَانُ الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ نَهَى عَنْ هَذَا، وَهُوَ لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ. كَمَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِهِ "كَرَاهِيَةَ أَنْ يَهْجُمَ مِنْهَا عَلَى مَا يَقْبُحُ عِنْدَهُ اطِّلَاعُهُ عَلَيْهِ فَيَكُونُ سَبَبًا إِلَى شَنَآنِهَا وَبُغْضِهَا" فَنَبَّهَهُمْ عَلَى مَا تَدُومُ بِهِ الْأُلْفَةُ بَيْنَهُمْ، وَتَتَأَكَّدُ الْمَحَبَّةُ، فَيَنْبَغِي لِمَنْ أَرَادَ الْأَخْذَ بِأَدَبِ نَبِيِّهِ أَنْ يَجْتَنِبَ مُبَاشَرَةَ أَهْلِهِ فِي حَالِ الْبَذَاذَةِ وَغَيْرِ النَّظَافَةِ، وَأَنْ لَا يَتَعَرَّضَ لِرُؤْيَةِ عَوْرَةٍ يَكْرَهُهَا مِنْهَا، أَلَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ مَنْ لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ بِالِاسْتِئْذَانِ فِي الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ فِي الْآيَةِ؛ لَمَّا كَانَتْ هَذِهِ أَوْقَاتَ التَّجَرُّدِ وَالْخَلْوَةِ؛ خَشْيَةَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَوْرَاتِ، وَمَا يُكْرَهُ النَّظَرُ إِلَيْهِ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: آيَةٌ لَمْ يُؤْمِنْ بِهَا أَكْثَرُ النَّاسِ، آيَةُ الْإِذْنِ، وَإِنِّي لَآمُرُ جَارِيَتِي هَذِهِ أَنْ تَسْتَأْذِنَ عَلَيَّ.

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية