الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 184 39 - بَابٌ: غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ 186 - حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، شَهِدْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي حَسَنٍ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ، عَنْ وُضُوءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَدَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ، فَتَوَضَّأَ لَهُمْ وُضُوءَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَأَكْفَأَ عَلَى يَدِهِ مِنَ التَّوْرِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي التَّوْرِ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثَ غَرَفَاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَمَسَحَ رَأْسَهُ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ. [انْظُرْ: 185 - مُسْلِمٍ: 235 - فَتْحَ: 1 \ 294] التوضيح حَدَّثَنِي مُوسَى، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، شَهِدْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي حَسَنٍ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ، عَنْ وُضُوءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَدَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ، فَتَوَضَّأَ لَهُمْ وُضُوءَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَأَكْفَأَ عَلَى يَدِهِ مِنَ التَّوْرِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي التَّوْرِ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثَ غَرَفَاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَمَسَحَ رَأْسَهُ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ. الْكَلَامُ عَلَيْهِ مِنْ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: (عَمْرُو بْنُ أَبِي حَسَنٍ) ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى فِي "الصَّحَابَةِ". وَ(عَمْرُو بْنُ يَحْيَى) ثِقَةٌ. مَاتَ بَعْدَ الْمِائَةِ. وَوَالِدُهُ ثِقَةٌ أَيْضًا. وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي بَابِ مَنْ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ بِإِسْقَاطِ: (عَمْرِو بْنِ أَبِي حَسَنٍ). وَ(وُهَيْبٌ): هُوَ ابْنُ خَالِدٍ. وَ(مُوسَى): هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّبُوذَكِيُّ. ثَانِيهَا: الْوُضُوءُ بِضَمِّ الْوَاوِ عَلَى الْمَعْرُوفِ. وَالتَّوْرُ: بِمُثَنَّاةٍ فَوْقُ شِبْهُ الطَّسْتِ. وَأَكْفَأَ: أَمَالَ وَصَبَّ، وَهُوَ مَهْمُوزٌ. ثَالِثُهَا: فِي فِقْهِهِ: وَقَدْ سَلَفَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ، وَفِي بَابِ: مَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْعِلْمِ وَمَذْهَبُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ دُخُولُ الْمِرْفَقَيْنِ فِي غَسْلِ الْيَدِ فِي الْوُضُوءِ، وَخَالَفَ فِيهِ زُفَرُ أَصْحَابَهُ. وَالْخِلَافُ جَارٍ أَيْضًا فِي دُخُولِ الْكَعْبَيْنِ فِي غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ، وَهُمَا الْعَظْمَانِ النَّاتِئَانِ عِنْدَ مَفْصِلِ السَّاقِ وَالْقَدَمِ، خِلَافًا لِمَنْ شَذَّ وَقَالَ: إِنَّهُ مَجْمَعُ الشِّرَاكِ. وَنَقَلَهُ ابْنُ بَطَّالٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ.

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية