الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 5575 71 - بَابٌ: الذَّوَائِبُ 5919 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَنْبَسَةَ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ ح . وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ خَالَتِي، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَهَا فِي لَيْلَتِهَا، قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، قَالَ: فَأَخَذَ بِذُؤَابَتِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ. حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ بِهَذَا، وَقَالَ: بِذُؤَابَتِي أَوْ بِرَأْسِي. [انْظُرْ: 117 - مُسْلِمٍ: 763 - فَتْحَ: 10 \ 363] التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فِي مَبِيتِهِ عِنْدَ مَيْمُونَةَ وَفِي آخِرِهِ: فَأَخَذَ بِذُؤَابَتِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ. وَفِي لَفْظٍ: بِذُؤَابَتِي أَوْ بِرَأْسِي. وَشَيْخُ شَيْخِهِ الْفَضْلُ بْنُ عَنْبَسَةَ أَبُو الْحَسَنِ الْخَزَّازُ الْوَاسِطِيُّ مِنْ أَفْرَادِهِ، مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَمِائَتَيْنِ ، (وَفَسَّرَ "الْمَطَالِعُ" الذُّؤَابَةَ بِالنَّاصِيَةِ، فَقَالَ: بِذُؤَابَتِي: بِنَاصِيَتِي، وَعِبَارَةُ بَعْضِهِمْ: هِيَ شَعْرُ النَّاصِيَةِ وَمَيْلُهَا. وَعِبَارَةُ الْجَوْهَرِيِّ: الذُّؤَابَةُ مِنَ الشَّعْرِ وَالْجَمْعُ الذَّوَائِبُ) ، وَالذَّوَائِبُ إِنَّمَا يَجُوزُ اتِّخَاذُهَا لِلْغُلَامِ إِذَا كَانَ فِي رَأْسِهِ شَعْرُ غُرَّةٍ، وَأَمَّا إِذَا حُلِقَ شَعْرُهُ كُلُّهُ وَتُرِكَ لَهُ ذُؤَابَةٌ فَهُوَ (الْفَرْعُ) الْمَنْهِيُّ عَنْهُ، كَمَا سَتَعْلَمُهُ. وَفِي أَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - نُهَى عَنِ الْقَزَعِ ، وَهُوَ أَنْ يَحْلِقَ الصَّبِيُّ وَيَتْرُكَ لَهُ ذُؤَابَةً، وَالذُّؤَابَةُ، مَهْمُوزَةٌ. قَالَ ابْنُ التِّينِ: أَنْ يَتْرُكَ الشَّعْرَ فِي بَعْضِ الرَّأْسِ وَيَحْلِقُ أَكْثَرَهُ. قَالَ: وَقِيلَ: أَنْ يَتْرُكَ الشَّعْرَ فِي وَسَطِ الرَّأْسِ وَيَحْلِقَ سَائِرَهُ، وَكَذَلِكَ الطُّرَّةُ وَالصَّدْعُ، وَأَصْلُ جَمْعِ ذُؤَابَةٍ: ذَأَائِبُ; لِأَنَّ الْأَلِفَ الَّتِي فِي ذُؤَابَةٍ كَأَلْفِ رِسَالَةٍ، حَقُّهَا أَنَّ تُبْدَلَ مِنْ هَمْزَةٍ فِي الْجَمْعِ، لَكِنِ اسْتَثْقَلُوا أَنْ تَقَعَ أَلْفُ الْجَمْعِ بَيْنَ هَمْزَتَيْنِ، فَأَبْدَلُوا مِنَ الْأُولَى وَاوًا (قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ) .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية