الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 5583 78 - بَابٌ: مَا يُذْكَرُ فِي الْمِسْكِ 5927 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ". [انْظُرْ: 1894 - مُسْلِمٍ: 1151 - فَتْحَ: 10 \ 369] التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، أَنَّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ". وَقَدْ سَلَفَ . وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمِسْكَ أَطْيَبُ الطَّيِّبِ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا - وَهَذَا الْحَدِيثُ شَاهِدٌ لَهُ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الطَّيِّبُ فَوْقَ الْمِسْكِ لَضُرِبَ بِهِ الْمَثَلُ فِي الطِّيبِ عِنْدَهُ تَعَالَى. وَقَدْ سَلَفَ مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي الْمِسْكِ فِي الذَّبَائِحِ. وَالْخُلُوفُ بِالضَّمِّ: التَّغَيُّرُ. وَقَوْلُهُ: "كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ .. " إِلَى آخِرِهِ. يُرِيدُ أَنَّهُ أَمْرٌ مُخْفِيٌّ عَنِ الْمَخْلُوقِينَ وَلَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ إِلَّا الرَّبُّ جَلَا جَلَالُهُ فَيَعْلَمُهُ حَقِيقَةً وَيُجَازِي عَلَيْهِ; لِأَنَّ الْحَفَظَةَ تَرَى مَسْكًا عَنِ الطَّعَامِ، فَالنِّيَّةُ فِيهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَبِهَا يَصِيرُ صَائِمًا. وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إِنَّ الصَّوْمَ رُبْعُ الْإِيمَانِ; لِأَنَّهُ جَاءَ حَدِيثٌ أَنَّ الصَّبْرَ نِصْفُ الْإِيمَانِ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ "الصَّوْمُ نِصْفُ الصَّبْرِ" .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية