الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 5783 84 - بَابٌ: حَقُ الضَّيْفِ 6134 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: " أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ؟". قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: "فَلَا تَفْعَلْ، قُمْ وَنَمْ، وَصُمْ وَأَفْطِرْ، فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّكَ عَسَى أَنْ يَطُولَ بِكَ عُمْرٌ، وَإِنَّ مِنْ حَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنَّ بِكُلِ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا فَذَلِكَ الدَّهْرُ كُلُّهُ". قَالَ: فَشَدَّدْتُ، فَشُدِّدَ عَلَيَّ. فَقُلْتُ: فَإِنِّي أُطِيقُ غَيْرَ ذَلِكَ. قَالَ: "فَصُمْ مِنْ كُلِ جُمُعَةٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ". قَالَ: فَشَدَّدْتُ، فَشُدِّدَ عَلَيَّ. قُلْتُ: أُطِيقُ غَيْرَ ذَلِكَ. قَالَ: "فَصُمْ صَوْمَ نَبِيِ اللَّهِ دَاوُدَ". قُلْتُ: وَمَا صَوْمُ نَبِيِ اللَّهِ دَاوُدَ؟ قَالَ: "نِصْفُ الدَّهْرِ". [انْظُرْ: 1131 - مُسْلِمٍ: 1159 - فَتْحَ: 10 \ 531]. التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ لَهُ: "إِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا" .. الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَقَدْ سَلَفَ فِي الصِّيَامِ . وَالزَّوْرُ يَنْصَرِفُ عَلَى وُجُوهٍ؛ الْقَوْمُ الزُّوَّارُ وَالْوَاحِدُ، يُقَالُ: قَوْمٌ زَوْرٌ وَرَجُلٌ زَوْرٌ; لِأَنَّهَا مِثْلُ: رِضَا، مِثْلُ: رَجُلٍ عَدْلٍ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الزُّورُ: الزَّائِرُونَ، وَرَجُلٌ زَائِرٌ وَقَوْمٌ زَوْرٌ وَزُوَّارٌ، مِثْلُ: سَافِرَ وَسَفْرٍ وَسُفَّارٍ، وَتُجْعَلُ زَوْرٌ جَمْعًا . وَقَوْلُهُ: "وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا" هَذَا هُوَ الْأَفْصَحُ فِي الْمَرْأَةِ زَوْجٌ; قَالَ تَعَالَى: اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ [الْبَقَرَةِ: 35]. وَقَوْلُهُ: "وَإِنَّ مِنْ حَسْبِكَ" هُوَ بِإِسْكَانِ السِّينِ أَيْ: يَكْفِيكَ أَنْ تَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَمِنْهُ: حَسْبُنَا اللَّهُ أَيْ: كَافِينَا.

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية