الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 5867 123 - بَابٌ: الْحَمْدُ لِلْعَاطِسِ 6221 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: عَطَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتِ الْآخَرَ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: " هَذَا حَمِدَ اللَّهَ، وَهَذَا لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ". [ 6225 - مُسْلِمٍ: 2991 - فَتْحَ: 10 \ 599] التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَطَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتِ الْآخَرَ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: "هَذَا حَمِدَ اللَّهَ، وَهَذَا لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ". (هَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ آخِرَ "الصَّحِيحِ" وَغَيْرُهُ، وَالنَّسَائِيُّ فِي "الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ" ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ) . وَعَطَسَ: بِفَتْحِ الطَّاءِ فِي الْمَاضِي، وَبِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ فِي مُسْتَقْبَلِهِ، وَهَذَا الَّذِي عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ أَنَّهُ يُشَمَّتُ مَنْ حَمِدَ دُونَ مَنْ لَمْ يَحْمَدْ، وَقَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ بَعُدَ مِنْكَ وَسَمِعْتَ مَنْ يَلِيهِ يُشَمِّتُهُ فَشَمِّتْهُ . وَالتَّشْمِيتُ: بِالْمُعْجَمَةِ وَالْمُهْمَلَةِ، قَالَهُ الْخَلِيلُ وَثَعْلَبٌ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُمْ، قَالَ ثَعْلَبٌ: وَالِاخْتِيَارُ بِالْمُهْمَلَةِ; لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ السَّمْتِ وَهُوَ الْقَصْدُ وَ (الْمَحَجَّةُ) . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الشِّينُ فِي كَلَامِهِمْ أَعْلَى وَأَكْثَرُ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ: يَجُوزُ بِالْمُهْمَلَةِ، وَهُوَ أَفْصَحُ، يُقَالُ: سَمَّتَ الْإِبِلَ فِي الْمَرَاعِي إِذَا اجْتَمَعَتْ. فَالْمَعْنَى: جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَكَ، وَهَذَا ذَكَرَهُ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ فِي الْمُعْجَمَةِ، وَقَالَ قَوْمٌ: مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ، وَهُوَ مِنَ الْقَصْدِ، وَالْعَرَبُ تُبْدِلُ السِّينَ مِنَ الشِّينِ. قَالُوا: جَاحَشْتُهُ وَجَاحَسْتُهُ أَيْ: زَاحَمْتُهُ، فَالْمَعْنَى: دَعَوْتُ بِالْهُدَى وَالِاسْتِقَامَةِ عَلَى سَمْتِ الطَّرِيقِ، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الشَّمَاتَةِ، وَذَلِكَ لِأَنَّكَ إِذَا قُلْتَ لَهُ: رَحِمَكَ اللَّهُ، فَقَدْ أَدْخَلْتَ عَلَى الشَّيْطَانِ مَا يُسْخِطُهُ فَيُسَرُّ الْعَاطِسُ بِذَلِكَ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: أَبْعَدَ اللَّهُ عَنْكَ الشَّمَاتَةَ، وَجَنَّبَكَ مَا سَمَّتْ بِهِ عَلَيْكَ، قَالَهُ ثَعْلَبٌ.

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية