الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                        جزء صفحة
                                                        1749 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ ، قَالَ : كَانَ مُعَاذٌ يَقْرَأُ لِلنَّاسِ فِي رَمَضَانَ ، فَكَانَ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ ، يَفْصِلُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الثِّنْتَيْنِ بِالسَّلَامِ ، حَتَّى يَسْمَعَ مَنْ خَلْفَهُ تَسْلِيمَهُ . فَلَمَّا تُوُفِّيَ قَامَ لِلنَّاسِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، فَأَوْتَرَ بِثَلَاثٍ ، لَمْ يُسَلِّمْ حَتَّى فَرَغَ مِنْهُنَّ . فَقَالَ لَهُ النَّاسُ : أَرَغِبْتَ عَنْ سُنَّةِ صَاحِبِكَ ؟ فَقَالَ : لَا ، وَلَكِنْ إِنْ سَلَّمْتُ انْفَضَّ النَّاسُ . فَهَؤُلَاءِ جَمِيعًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يُوتِرُونَ بِثَلَاثٍ ، فَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يُسَلِّمُ فِي الِاثْنَتَيْنِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ لَا يُسَلِّمُ . فَلَمَّا ثَبَتَ عَنْهُمْ أَنَّ الْوِتْرَ ثَلَاثٌ ، نَظَرْنَا فِي حُكْمِ التَّسْلِيمِ بَيْنَ الِاثْنَتَيْنِ مِنْهُنَّ ، كَيْفَ هُوَ ؟ فَرَأَيْنَا التَّسْلِيمَ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَيَخْرُجُ الْمُسْلِمُ بِهِ مِنْهَا ، حَتَّى يَكُونَ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ . وَقَدْ رَأَيْنَا مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ مِنَ الْفَرْضِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُفْصَلَ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ بِسَلَامٍ . فَكَانَ النَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ ، الْوِتْرُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُفْصَلَ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ بِسَلَامٍ .

                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                        الخدمات العلمية