الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                        صفحة جزء
                                                        3157 - حدثنا أبو بكرة ، قال : ثنا مسدد ، قال : ثنا بشر ، قال : ثنا أبو ريحانة ، عن سفينة ، مولى أم سلمة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسله الصاع من الماء ، ويوضيه المد من الماء .

                                                        ففي هذه الآثار : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بصاع ، وليس فيه مقدار وزن الصاع ، كم هو ؟

                                                        وفي حديث مجاهد ، عن عائشة رضي الله عنها ذكر وزن ما كان يغتسل به ، وهو ثمانية أرطال .

                                                        وفي حديث عروة عن عائشة رضي الله عنها : أنها كانت تغتسل هي ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد ، هو الفرق .

                                                        ففي هذا الحديث ذكر ما كانا يغتسلان منه خاصة ، وليس فيه ذكر مقدار الماء الذي كانا يغتسلان به .

                                                        وفي الآثار الأخر ذكر مقدار الماء الذي كان يغتسل به ، وأنه كان صاعا .

                                                        فثبت بذلك ، لما صحت هذه الآثار ، وجمعت وكشفت معانيها - أنه كان يغتسل من إناء هو الفرق ، وبصاع وزنه ثمانية أرطال .

                                                        فثبت بذلك ما ذهب إليه أبو حنيفة رحمه الله .

                                                        وقد قال بذلك أيضا محمد بن الحسن .

                                                        وقد روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أيضا ، ما يدل على هذا المعنى .

                                                        التالي السابق


                                                        الخدمات العلمية