الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
التبصرة والتذكرة الْقِسْمُ الثَّالِثُ: الضَّعِيفُ 90 . أَمَّا الضَّعِيفُ فَهْوَ مَا لَمْ يَبْلُغِ مَرْتَبَةَ الْحُسْنِ ، وَإِنْ بَسْطٌ بُغِيَ : 91 . فَفَاقِدٌ شَرْطَ قَبُولٍ قِسْمُ وَاثْنَيْنِ قِسْمٌ غَيْرُهُ ، وَضَمُّوا 92 . سِوَاهُمَا فَثَالِثٌ ، وَهَكَذَا وَعُدْ لِشَرْطٍ غَيْرَ مَبْدُوٍّ فَذَا 93 . قِسْمٌ سِوَاهَا ثُمَّ زِدْ غَيْرَ الَّذِي قَدَّمْتُهُ ثُمَّ عَلَى ذَا فَاحْتَذِي شرح التبصرة والتذكرة أَيْ : مَا قَصَرَ عَلَى رُتْبَةِ الْحَسَنِ فَهُوَ ضَعِيفٌ . وَقَوْلُ ابْنِ الصَّلَاحِ : هُوَ مَا لَمْ يَجْمَعْ صِفَاتِ الصَّحِيحِ ، وَلَا صِفَاتِ الْحَسَنِ فَذِكْرُ الصَّحِيحِ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إِلَيْهِ; لِأَنَّ مَا قَصُرَ عَنِ الْحَسَنِ فَهُوَ عَنِ الصَّحِيحِ أَقْصَرُ ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ: إِنَّ الْفَرْدَ الصَّحِيحَ لَا يُسَمَّى حَسَنًا ، عَلَى رَأْيِ التِّرْمِذِيِّ فَقَدْ تَقَدَّمَ رَدُّهُ وَقَوْلُهُ وَإِنْ بَسْطٌ بُغِيَ . . . إِلَى آخِرِهِ ، أَيْ وَإِنْ أُرِيدَ بَسْطُ أَقْسَامِ الضَّعِيفِ ، فَمَا فُقِدَ فِيهِ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ الْقَبُولِ قِسْمٌ وَشُرُوطُ الْقَبُولِ هِيَ شُرُوطُ الصَّحِيحِ وَالْحَسَنِ ، وَهِيَ سِتَّةٌ : - اتِّصَالُ السَّنَدِ حَيْثُ لَمَّ يَنْجَبِرِ الْمُرْسَلُ بِمَا يُؤَكِّدُهُ عَلَى مَا سَيَأْتِي. - وَعَدَالَةُ الرِّجَالِ - وَالسَّلَامَةُ مِنْ كَثْرَةِ الْخَطَأِ وَالْغَفْلَةِ وَمَجِيءُ الْحَدِيثِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ حَيْثُ كَانَ فِي الْإِسْنَادِ مَسْتُورٌ لَمْ تُعْرَفْ أَهْلِيَّتُهُ ، وَلَيْسَ مُتَّهَمًا كَثِيرَ الْغَلَطِ - وَالسَّلَامَةُ مِنَ الشُّذُوذِ - وَالسَّلَامَةُ مِنَ الْعِلَّةِ الْقَادِحَةِ - فَمَا فُقِدَ فِيهِ الِاتِّصَالُ قِسْمٌ ، وَيَدْخُلُ تَحْتَهُ قِسْمَانِ: الْأَوَّلُ الْمُنْقَطِعُ ، الثَّانِي الْمُرْسَلُ الَّذِي لَمْ يَنْجَبِرْ. وَقَوْلُهُ: ( وَاثْنَيْنِ قِسْمٌ غَيْرُهُ ) ، أَيْ وَمَا فُقِدَ فِيهِ شَرْطٌ آخَرُ مَعَ الشَّرْطِ الْمُتَقَدِّمِ ، قِسْمٌ آخَرُ وَيَدْخُلُ تَحْتَهُ اثْنَا عَشَرَ قِسْمًا; لِأَنَّ فَقْدَ الْعَدَالَةِ يَدْخُلُ تَحْتَهُ الضَّعِيفُ وَالْمَجْهُولُ وَهَذِهِ أَقْسَامُهُ . الثَّالِثُ: مُرْسَلٌ فِي إِسْنَادِهِ ضَعِيفٌ. الرَّابِعُ: مُنْقَطِعٌ فِيهِ ضَعِيفٌ. الْخَامِسُ: مُرْسَلٌ فِيهِ مَجْهُولٌ. السَّادِسُ: مُنْقَطِعٌ فِيهِ مَجْهُولٌ. السَّابِعُ: مُرْسَلٌ فِيهِ مُغَفَّلٌ كَثِيرُ الْخَطَأِ ، وَإِنْ كَانَ عَدْلًا. الثَّامِنُ: مُنْقَطِعٌ فِيهِ مُغَفَّلٌ كَذَلِكَ. التَّاسِعُ: مُرْسَلٌ فِيهِ مَسْتُورٌ ، وَلَمْ يَنْجَبِرْ بِمَجِيئِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ. الْعَاشِرُ مُنْقَطِعٌ فِيهِ مَسْتُورٌ ، وَلَمْ يَجِئْ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ. الْحَادِيَ عَشَرَ: مُرْسَلٌ شَاذٌّ. الثَّانِي عَشَرَ: مُنْقَطِعٌ شَاذٌّ. الثَّالِثَ عَشَرَ: مُرْسَلٌ مُعَلَّلٌ. الرَّابِعَ عَشَرَ: مُنْقَطِعٌ مُعَلَّلٌ . وَقَوْلُهُ: ( وَضَمُّوا سِوَاهُمَا فَثَالِثٌ ) ، أَيْ وَضَمُّوا إِلَى فَقْدِ الشَّرْطَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ فَقَدَ شُرِطَ ثَالِثٌ ، فَهُوَ قِسْمٌ ثَالِثٌ مِنْ أَصْلِ الْأَقْسَامِ وَيَدْخُلُ تَحْتَهُ عَشَرَةُ أَقْسَامٍ ، وَهِيَ هَذِهِ. الْخَامِسَ عَشَرَ: مُرْسَلٌ شَاذٌّ فِيهِ عَدْلٌ مُغَفَّلٌ كَثِيرُ الْخَطَأَ. السَّادِسَ عَشَرَ: مُنْقَطِعٌ شَاذٌّ فِيهِ مُغَفَّلٌ كَذَلِكَ . السَّابِعَ عَشَرَ: مُرْسَلٌ مُعَلَّلٌ فِيهِ ضَعِيفٌ . الثَّامِنَ عَشَرَ: مُنْقَطِعٌ مُعَلَّلٌ فِيهِ ضَعِيفٌ. التَّاسِعَ عَشَرَ: مُرْسَلٌ مُعَلَّلٌ فِيهِ مَجْهُولٌ. الْعِشْرُونَ: مُنْقَطِعٌ مُعَلَّلٌ فِيهِ مَجْهُولٌ . الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ: مُرْسَلٌ مُعَلَّلٌ فِيهِ مُغَفَّلٌ كَذَلِكَ .الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ: مُنْقَطِعٌ مُعَلَّلٌ فِيهِ مُغَفَّلٌ كَذَلِكَ . الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ: مُرْسَلٌ مُعَلَّلٌ فِيهِ مَسْتُورٌ وَلَمْ يَنْجَبِرِ . الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: مُنْقَطِعٌ مُعَلَّلٌ فِيهِ مَسْتُورٌ كَذَلِكَ وَقَوْلُهُ وَهَكَذَا ، أَيْ وَهَكَذَا فَافْعَلْ إِلَى آخِرِ الشُّرُوطِ ، فَخُذْ مَا فُقِدَ فِيهِ الشَّرْطُ الْأَوَّلُ ، وَهُوَ الِاتِّصَالُ مَعَ شَرْطَيْنِ آخَرَيْنِ ، غَيْرَ مَا تَقَدَّمَ ، وَهُمَا السَّلَامَةُ مِنَ الشُّذُوذِ وَالْعِلَّةِ ثُمَّ خُذْ مَا فُقِدَ فِيهِ شَرْطٌ آخَرُ مَضْمُومًا إِلَى فَقْدِ هَذِهِ الشُّرُوطِ الثَّلَاثَةِ ، وَهِيَ هَذِهِ . . الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ: مُرْسَلٌ شَاذٌّ مُعَلِّلٌ. السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ: مُنْقَطِعٌ شَاذٌّ مُعَلَّلٌ. السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: مُرْسَلٌ شَاذٌّ مُعَلَّلٌ فِيهِ مُغَفَّلٌ كَثِيرُ الْخَطَأُ. الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ: مُنْقَطِعٌ شَاذٌّ مُعَلَّلٌ فِيهِ مُغَفَّلٌ كَذَلِكَ . وَقَوْلُهُ: ( وَعُدْ لِشَرْطٍ غَيْرَ مَبْدُوٍّ ) ، أَيْ وَعُدْ فَابْدَأْ بِمَا فُقِدَ فِيهِ شَرْطٌ وَاحِدٌ غَيْرَ مَا بَدَأْتَ بِهِ أَوَّلًا ، وَهُوَ ثِقَةُ الرُّوَاةِ ، وَتَحْتَهُ قَسَمَانِ وَهُمَا: التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ: مَا فِي إِسْنَادِهِ ضَعِيفٌ. الثَّلَاثُونَ: مَا فِيهِ مَجْهُولٌ. وَقَوْلُهُ: ( ثُمَّ زِدْ غَيْرَ الَّذِي قَدَّمْتُهُ ) ، أَيْ : ثُمَّ زِدْ عَلَى فَقْدِ عَدَالَةِ الرَّاوِي فَقْدَ شَرْطٍ آخَرَ غَيْرَ مَا بَدَأْتَ بِهِ ، وَتَحْتَهُ قِسْمَانِ وَهُمَا: الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ: مَا فِيهِ ضَعِيفٌ وَعِلَّةٌ. الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ: مَا فِيهِ مَجْهُولٌ وَعِلَّةٌ. وَقَوْلُهُ: ( ثُمَّ عَلَى ذَا فَاحْتَذِي ) ، أَيْ: ثُمَّ احْذُ عَلَى هَذَا الْحَذْوِ. وَأُدْخِلَتِ الْيَاءُ فِي آخِرِهِ; لِضَرُورَةِ الْقَافِيَةِ ، وَالْمُرَادُ فَكَمُلَ هَذَا الْعَمَلُ الثَّانِي الَّذِي بَدَأْتَ فِيهِ بِفَقْدِ الشَّرْطِ الْمُثَنَّى بِهِ ، كَمَا كَمَّلْتَ الْأَوَّلَ ، أَيْ فَضُمَّ إِلَى فَقْدِ هَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ فَقْدَ شَرْطٍ ثَالِثٍ ، ثُمَّ عُدْ فَابْدَأْ بِمَا فُقِدَ فِيهِ شَرْطٌ آخَرُ غَيْرُ الْمَبْدُوِّ بِهِ ، وَالْمُثَنَّى بِهِ وَهُوَ سَلَامَةُ الرَّاوِي مِنَ الْغَفْلَةِ ثُمَّ زِدْ عَلَيْهِ وُجُودَ الشُّذُوذِ أَوِ الْعِلَّةِ أَوْ هُمَا مَعًا. ثُمَّ عُدْ فَابْدَأْ بِمَا فُقِدَ فِيهِ الشَّرْطُ الرَّابِعُ ، وَهُوَ عَدَمُ مَجِيئِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ حَيْثُ كَانَ فِي إِسْنَادِهِ مَسْتُورٌ ثُمَّ زِدْ عَلَيْهِ وُجُودَ الْعِلَّةِ. ثُمَّ عُدْ فَابْدَأْ بِمَا فُقِدَ فِيهِ الشَّرْطُ الْخَامِسُ ، وَهُوَ السَّلَامَةُ مِنَ الشُّذُوذِ ثُمَّ زِدْ عَلَيْهِ وُجُودَ الْعِلَّةِ مَعَهُ ، ثُمَّ اخْتِمْ بِفَقْدِ الشَّرْطِ السَّادِسِ . وَيَدْخُلُ تَحْتَ ذَلِكَ أَيْضًا عَشَرَةُ أَقْسَامٍ ، وَهِيَ: الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَ: شَاذٌّ مُعَلَّلٌ فِيهِ عَدْلٌ مُغَفَّلٌ كَثِيرُ الْخَطَأِ. الرَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ: مَا فِيهِ مُغَفَّلٌ كَثِيرُ الْخَطَأِ. الْخَامِسُ وَالثَّلَاثُونَ: شَاذٌّ فِيهِ مُغَفَّلٌ كَذَلِكَ. السَّادِسُ وَالثَّلَاثُونَ: مُعَلَّلٌ فِيهِ مُغَفَّلٌ كَذَلِكَ. السَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ: شَاذٌّ مُعَلَّلٌ فِيهِ مُغَفَّلٌ كَذَلِكَ. الثَّامِنُ وَالثَّلَاثُونَ: مَا فِي إِسْنَادِهِ مَسْتُورٌ لَمْ تُعْرَفْ أَهْلِيَّتُهُ ، وَلَمْ يُرْوَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ. التَّاسِعُ وَالثَّلَاثُونَ: مُعَلَّلٌ فِيهِ مَسْتُورٌ كَذَلِكَ. الْأَرْبَعُونَ: الشَّاذُّ. الْحَادِيُ وَالْأَرْبَعُونَ: الشَّاذُّ الْمُعَلَّلُ. الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ: الْمُعَلَّلُ. فَهَذِهِ أَقْسَامُ الضَّعِيفِ بِاعْتِبَارِ الِانْفِرَادِ ، وَالِاجْتِمَاعِ وَقَدْ تَرَكْتُ مِنَ الْأَقْسَامِ الَّتِي يُظَنُّ انْقِسَامُهُ إِلَيْهَا بِحَسَبِ اجْتِمَاعِ الْأَوْصَافِ عِدَّةُ أَقْسَامٍ ، وَهِيَ اجْتِمَاعُ الشُّذُوذِ ، وَوُجُودُ ضَعِيفٍ أَوْ مَجْهُولٍ أَوْ مَسْتُورٍ فِي سَنَدِهِ; لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ اجْتِمَاعُ ذَلِكَ عَلَى الصَّحِيحِ; لِأَنَّ الشُّذُوذَ تَفَرُّدُ الثِّقَةِ . فَلَا يُمْكِنُ وَصْفُ مَا فِيهِ رَاوٍ ضَعِيفٌ ، أَوْ مَجْهُولٌ أَوْ مَسْتُورٌ بِأَنَّهُ شَاذٌّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَمِنْ أَقْسَامِ الضَّعِيفِ مَا لَهُ لَقَبٌ خَاصٌّ كَالْمُضْطَرِبِ ، وَالْمَقْلُوبِ ، وَالْمَوْضُوعِ ، وَالْمُنْكَرِ ، وَهُوَ بِمَعْنَى الشَّاذِّ كَمَا سَيَأْتِي .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية