فأما
nindex.php?page=treesubj&link=9234_8216التمثيل في القتل فلا يجوز إلا على وجه القصاص ، وقد قال
nindex.php?page=showalam&ids=40عمران بن حصين رضي الله تعالى عنهما : {
nindex.php?page=hadith&LINKID=2120ما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة إلا أمرنا بالصدقة ونهانا عن المثلة } ، حتى الكفار إذا قتلناهم ، فإنا لا نمثل بهم بعد القتل ، ولا نجدع آذانهم وأنوفهم ، ولا نبقر بطونهم إلا أن يكونوا فعلوا ذلك بنا ، فنفعل بهم ما فعلوا ، والترك أفضل كما قال الله - تعالى : {
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=126وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين واصبر وما صبرك إلا بالله } قيل : إنها نزلت لما مثل المشركون
بحمزة وغيره من شهداء
أحد رضي الله عنهم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لئن أظفرني الله
[ ص: 111 ] بهم لأمثلن بضعفي ما مثلوا بنا " فأنزل الله هذه الآية وإن كانت قد نزلت قبل ذلك
بمكة ، مثل قوله : {
nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=85ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي } وقوله : {
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=114وأقم الصلاة طرفي النهار ، وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات } وغير ذلك من الآيات التي نزلت
بمكة ، ثم جرى
بالمدينة سبب يقتضي الخطاب ، فأنزلت مرة ثانية ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " بل نصبر " إذا بعث أميرا على سرية أو جيش أو في حاجة في نفسه أوصاهم بتقوى الله تعالى وبمن معه من المسلمين خيرا ، ثم يقول : اغزوا بسم الله وفي سبيل الله ، قاتلوا من كفر بالله ، ولا تغلوا ولا تغدروا ، ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا " .
فَأَمَّا
nindex.php?page=treesubj&link=9234_8216التَّمْثِيلُ فِي الْقَتْلِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا عَلَى وَجْهِ الْقِصَاصِ ، وَقَدْ قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=40عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا : {
nindex.php?page=hadith&LINKID=2120مَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُطْبَةً إلَّا أَمَرْنَا بِالصَّدَقَةِ وَنَهَانَا عَنْ الْمُثْلَةِ } ، حَتَّى الْكُفَّارَ إذَا قَتَلْنَاهُمْ ، فَإِنَّا لَا نُمَثِّلُ بِهِمْ بَعْدَ الْقَتْلِ ، وَلَا نَجْدَعُ آذَانَهُمْ وَأُنُوفَهُمْ ، وَلَا نَبْقُرُ بُطُونَهُمْ إلَّا أَنْ يَكُونُوا فَعَلُوا ذَلِكَ بِنَا ، فَنَفْعَلُ بِهِمْ مَا فَعَلُوا ، وَالتَّرْكُ أَفْضَلُ كَمَا قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى : {
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=126وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إلَّا بِاَللَّهِ } قِيلَ : إنَّهَا نَزَلَتْ لَمَّا مَثَّلَ الْمُشْرِكُونَ
بِحَمْزَةَ وَغَيْرِهِ مِنْ شُهَدَاءِ
أُحُدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَئِنْ أَظْفَرَنِي اللَّهُ
[ ص: 111 ] بِهِمْ لَأُمَثِّلَنَّ بِضِعْفَيْ مَا مَثَّلُوا بِنَا " فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ وَإِنْ كَانَتْ قَدْ نَزَلَتْ قَبْلَ ذَلِكَ
بِمَكَّةَ ، مِثْلَ قَوْلِهِ : {
nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=85وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الرُّوحِ قُلْ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي } وَقَوْلِهِ : {
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=114وَأَقِمْ الصَّلَاةَ طَرَفَيْ النَّهَارِ ، وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ إنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ } وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْآيَاتِ الَّتِي نَزَلَتْ
بِمَكَّةَ ، ثُمَّ جَرَى
بِالْمَدِينَةِ سَبَبٌ يَقْتَضِي الْخِطَابَ ، فَأُنْزِلَتْ مَرَّةً ثَانِيَةً ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بَلْ نَصْبِرُ " إذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى سَرِيَّةٍ أَوْ جَيْشٍ أَوْ فِي حَاجَةٍ فِي نَفْسِهِ أَوْصَاهُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى وَبِمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ، ثُمَّ يَقُولُ : اُغْزُوَا بِسْمِ اللَّهِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاَللَّهِ ، وَلَا تَغُلُّوا وَلَا تَغْدِرُوا ، وَلَا تُمَثِّلُوا وَلَا تَقْتُلُوا وَلَيَدًا " .